fbpx
المحليات
يحقق نتائج واعدة بنسبة فاعلية أكثر من 90 %.. د. سهى البيات لـ الراية :

أسابيع قليلة تفصلنا عن وصول لقاح كورونا إلى قطر

4 لقاحات عالمية وصلت لمراحل متقدمة من التجارب

نجاح اللقاح يتوقف على الفاعلية العالية ودرجة الأمان وطرق التخزين

لقاح الإنفلونزا الموسمية يعتمد على السلالة الجديدة للفيروس

البرنامج الوطني للتطعيمات يتضمن 12 لقاحًا توفر المناعة ضد 14 مرضًا

الدوحة – عبدالمجيد حمدي:

أكّدت الدكتورة سهى البيات، ‏مدير قسم التطعيمات ‏بوزارة الصحة العامة، أن أسابيع قليلة تفصلنا عن وصول لقاح فيروس «كوفيد -19» لدولة قطر، موضحةً أنه يُتوقع وصول اللقاح الجديد خلال شهر ديسمبر الجاري أو بداية عام 2021، حيث إن دولة قطر وقعت اتفاقية مع شركة فايزر الأمريكية التي تتعاون مع شركة بوينتك الألمانية في إنتاج لقاح ضد الفيروس، وكذلك تم التعاقد مع شركة مودرنا الأمريكية التي تنتج لقاحًا أيضًا.

وقالت الدكتورة سهى البيات في حوار مع الراية إن اللقاح ضد كورونا الذي تعاقدت عليه دولة قطر يحقق نتائج واعدة بنسبة فاعلية أكثر من 90 % وذلك حسب النتائج الأولية.

وأضافت أن هناك عددًا من اللقاحات التي يتم العمل عليها حاليًا والتي وصلت لمراحل متقدمة، حيث ينتظر العالم مجموعة من اللقاحات من شركات مختلفة ضد الفيروس ولكن اللقاحات المعتمدة حتى الآن من قبل السلطات الصحية هي أربعة لقاحات اللقاحات بعضها بالتعاون بين أكثر من جهة.

وردًا على سؤال حول الفرق بين هذه اللقاحات رغم أن الفيروس واحد ومن ثم، فمن المؤكد أن العلاج سيكون واحدًا فلماذا تتعدد اللقاحات، قالت الدكتورة البيات إن هذا الأمر يعتمد على التكنولوجيا المستخدمة، مثل الاعتماد على تقنية الحمض الوراثي التي تجعل خلايا الجسم تتحول إلى بروتينات لها نتوءات مشابهة لتلك الموجودة في فيروس كورونا، ومن ثم يقوم الجسم بإفراز المضادات، والبعض يعتمد على ما يُعرف باسم صيغة الرسول التي تقوم على الإتيان بفيروس آمن والتغيير في تركيبته ليصبح شبيهًا بتركيبة فيروس كورونا لكن ليست له أعراض كورونا موضحة أن الاعتماد الأكثر يكون على اللقاح ذي الفاعلية العالية والأكثر أمانًا وكذلك على إنتاجية الشركات المصنعة للقاح وعدد اللقاحات وطرق التخزين والشحن.

وفيما يتعلق بالإنفلونزا الموسمية واللقاح الخاص بها، قالت الدكتورة البيات إن تحديد اللقاح المناسب للإنفلونزا الموسمية، رغم أنه فيروس متحور، يتم من خلال السلالة الجديدة من فيروس الإنفلونزا الموسمية النشطة والقادرة على إحداث جائحة، وبناء على توصيات منظمة الصحة العالمية وعلى الرصد السنوي للحالات المرضية على مدار العام وفي القطب الشمالي والجنوبي من القارة، ولذلك فإن عملية إنتاج اللقاح المعتمد تستغرق نحو خمسة إلى ستة أشهر موضحة أن نوعية اللقاحات تتغير من ثلاثية إلى رباعية حسب الفيروسات الموسمية والفيروسات النشطة.

وفيما يتعلق بخريطة اللقاحات بشكل عام في دولة قطر، قالت الدكتورة سهى البيات إنه تم تأسيس برنامج قطر الوطني الموسع للتطعيمات في عام 1979 وفي ذلك الوقت كان البرنامج يغطي عددًا محدودًا من الأمراض مثل شلل الأطفال والتيتانوس والسعال الديكي والدفيتيريا لكن خدمات البرنامج بدأت تتطور عامًا بعد عام وخصوصًا مع النهضة الكبيرة التي شهدتها قطر في العقدين الماضيين.

وتابعت إنه يمكن أن نقول عنها إنها مرحلة فارقة من برنامج التطعيم الموسع، حيث تتميز هذه المرحلة بتقديم مجموعة واسعة من اللقاحات الجديدة تغطي حاليًا أكثر من 14 مرضًا هي السل والتيتانوس والدفتيريا والسعال الديكي وشلل الأطفال والمستدمية النزلية «التهاب السحايا» والحصبة والنكاف «التهاب الغدد اللعابية» والحصبة الألمانية والتهاب الكبد B والتهاب الكبد A والالتهاب الرئوي وفيروس الروتا والجديري المائي موضحة أنه تم البدء في ذات الفترة بالتحول إلى اللقاحات المركبة، حيث إنه ومن خلال إبرة واحدة يتم تزويد الطفل بالوقاية من خمسة أو ستة أمراض «اللقاح الخماسي أو السداسي» وكانت دولة قطر الأولى في منطقة الشرق الأوسط التي تقوم بتقديم هذه اللقاحات الجديدة وتلقينا شهادة تقدير بشأن ذلك من منظمة الصحة العالمية.

وأضافت أن هناك أعدادًا كبيرة من المستفيدين من التطعيمات التي تقدمها الدولة، حيث تشمل فئة المستفيدين عدة فئات هم الأطفال المستهدفون ببرنامج التطعيمات الروتينية وهذه الفئة تشمل كافة الأطفال من يوم الولادة وحتى عمر خمس سنوات، بما في ذلك تطعيم أطفال الوافدين الجدد إلى الدولة واستكمال تطعيمهم باللقاحات التي لم يتلقوها في بلدانهم.

وتابعت إن الفئات تشمل كافة البالغين واليافعين من عمر عشر سنوات وأعلى، حيث يتم تقديم طيف واسع من التطعيمات الخاصة بالكبار، موضحة أن البرنامج يسعى لتغطية جميع أنحاء الدولة بالتطعيمات من خلال المراكز الصحية، حيث تقدم خدمات التحصين للجمهور عبر مراكز الرعاية الصحية الأولية، إذ يتوفر التحصين في المركز الصحي الذي يتبع له الطفل وكذلك يتم التطعيم عبر مؤسسة حمد الصحية، وأيضًا يوجد عدد من المرافق الصحية الخاصة التي تقوم أيضًا بتقديم خدمات التطعيم، سواء تحت مظلة التأمين الصحي الخاص أو بمقابل مادي، وأيضًا يتم تقديم اللقاحات عبر المؤسسات شبه الحكومية.

وأوضحت الدكتورة البيات أن هناك حرصًا مستمرًا على تحديث جدول التطعيمات في قطر وفق توصيات منظمة الصحة العالمية نظرًا لأهمية هذا الأمر، حيث نقوم في برنامج التطعيمات الموسع بوزارة الصحة وبالتنسيق والإشراف المباشر من اللجنة الوطنية لخبراء التطعيمات بمراجعة وتحديث جدول التطعيمات بشكل دوري ونعمل جاهدين على تناغم هذا الجدول مع آخر التوصيات التي تنشرها منظمة الصحة العالمية ومركز السيطرة علي الأمراض في أتلانتا بالولايات المتحدة، بما يسهم في تعزيز صحة الأطفال وتحسين مناعتهم، بخدمات التطعيم لضمان ارتقاء جودة الخدمات المقدمة وبما يسهم في تعزيز وحماية صحة المستفيدين وكذلك يتم الأخذ في الاعتبار نسبة انتشار الأمراض بالدولة.

وأشارت إلى أنه على سبيل المثال، في بداية العام 2016 مثلًا قمنا بتقديم اللقاح السداسي إلى عمر شهرين بينما في السابق كان يُعطى في عمر الأربعة أشهر، حيث أظهرت الدراسات العلمية أفضلية ذلك وفي العام 2019 قمنا بإلغاء جرعة الشهر الخامس عشر وتم تقديم تطعيماتها إلى عمر 18 شهرًا وهكذا نحن نقوم بمتابعة آخر وأفضل التوصيات العلمية العالمية ومن ثم تحديث جدول التطعيم الوطني بناء على ذلك. وأضافت الدكتورة سهى البيات أن هناك 12 لقاحًا مستخدمًا في البرنامج الوطني للتطعيمات الأساسية في دولة قطر تزود الأطفال بمناعة ضد 14 مرضًا وتتضمن اللقاحات الأساسية التي يجب أن يأخذها كل الأطفال كما أن هناك مجموعة من اللقاحات التي يتم تقديمها بشكل اختياري على سبيل المثال لقاح الإنفلونزا الموسمية أو اللقاحات التي يتم تقديمها بناء على وجود ظروف معينة كاللقاحات التي تعطى للمسافرين إلى بعض المناطق الموبوءة حول العالم.

العلامات
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X