fbpx
الراية الرياضية
المنتخب يحقق مكاسب عديدة بالعودة للمنافسات الرسمية

خماسية بنجلاديش أعادت العنابي للواجهة الآسيوية

فيليكس سانشيز لعب بطريقة جديدة زادت من القوة الهجومية

تجهيز بعض البدلاء وإشراكهم أمر إيجابي للاستحقاقات المقبلة

متابعة- رجائي فتحي:

حقق منتخبنا الوطني لكرة القدم العديد من المكاسب من خلال مواجهته مع منتخب بنجلاديش في التصفيات الآسيوية المشتركة لكأس العالم 2022 في قطر وكأس آسيا 2023 في الصين والتي فاز فيها بخماسية نظيفة.

أول تلك المكاسب أنها أعادت العنابي وبكل قوة للواجهة الآسيوية من جديد من خلال المباريات الرسمية وتقديم عرض قوي والتأكيد على القدرات المتميزة للعنابي بطل آسيا وذلك قبل أقل من عامين من انطلاق مشواره في كأس العالم.

وكان العنابي يحتاج لفوز كبير يعيده وبكل قوة في قلب الأضواء بالقارة الآسيوية لاسيما أن النتائج في المباريات الثلاث الودية التي لعبها العنابي مؤخرًا بعد العودة من كورونا لم تكن بالطموحات المنتظرة منه حيث خسر من غانا بنتيجة 5-1 وتعادل مع كوستاريكا 1-1 وخسر من كوريا الجنوبية 2-1 ولكن هذه المباريات كانت ودية وهناك فارق بينها وبين المباريات الرسمية.

طريقة اللعب

وثاني المكاسب من هذه الخماسية الأسلوب الجديد أو بالأحرى الطريقة الجديدة التي لعب بها المدرب في اللقاء وهي 4-4-2 وهذا الأمر لم يكن معتادًا من قبل حيث اعتاد المدرب أحيانًا أن يلعب بطريقة 4-2-3-1 أو أحيانًا يلعب بثلاثة مدافعين في الخلف على حساب المنافس الذي يلعب أمامه.

ولكن في مباراة بنجلاديش يلعب المدرب بطريقة 4-4-2 صريحة بتواجد الرباعي مصعب خضر ومحمد وعد وبوعلام مع عبد الكريم حسن في الدفاع بصورة صريحة وفي الوسط الرباعي بوضياف وحاتم والهيدوس وأكرم عفيف وفي المقدمة مهاجمان صريحان وهما أحمد علاء ومعز علي.

تنوع الطرق

وأدى العنابي بشكل هجومي قوي دون النظر عن قوة المنافس في المباراة أو أنه أقل فنيًا من منتخبنا وهذه حقيقة لكن الطريقة التي لعب بها العنابي والفاعلية الهجومية منها أكدت على نجاح فكر المدرب في تنويع طرق اللعب بما يحقق الإستراتيجية التي يسعى لها أن يكون العنابي جاهزًا بمختلف الطرق والتكتيكات التي من خلالها يستطيع أن يصنع فارقًا في المباريات وهذا أمر في غاية الأهمية بالنسبة للعنابي في المرحلة المقبلة التي هي الأكثر أهمية.

مشاركة البدلاء

وثالث المكاسب التي حققها العنابي في هذه المباراة هي مشاركة عدد من اللاعبين البدلاء الذين لا يلعبون بصورة أساسية مع العنابي في الفترة الماضية أو ليسوا ضمن الهيكل الأساسي المعروف للعنابي الذي توّج بلقب كأس أمم آسيا الأخيرة في الإمارات ولأول مرة في تاريخ العنابي.

وشهدت المباراة تواجد مصعب خضر في مركز الظهير الأيمن الذي اعتاد أن يلعب فيه بيدرو كوريا ونجح مصعب في تقديم إضافة فنية وتقديم مستوى جيد على الصعيدين الدفاعي والهجومي -وإن كان دفاعيًا- والأكثر تميزًا ولا توجد مشكلة في الجانب الهجومي لوجود من يقوم بهذه المهمة في هذا الجانب وهو القائد حسن الهيدوس.

وأيضًا شهدت المباراة مشاركة محمد وعد بدلًا من طارق سلمان في مركز قلب الدفاع وأدى بصورة رائعة وكذلك أحمد علاء في مركز قلب الهجوم بجوار معز علي وقدم مستوى فنيًا متميزًا ورد القائم له هدفًا، غير ما تكفل به حارس مرمى بنجلاديش الذي تألق بشدة في اللقاء وأنقذ أكثر من كرة من علاء وبقية لاعبي المنتخب.

وأيضًا دفع المدرب بعدد من اللاعبين في الشوط الثاني على غرار أحمد فتحي وهمام الأمين ومؤيد حسن الذي نجح في الحصول على ضربة جزاء سجل منها معز الهدف الثالث وأدى هؤلاء بشكل جيد.

التصنيف الدولي

وآخر هذه المكاسب التي حققها العنابي من اللقاء هو أن نتيجته سوف تساهم في رفع تصنيف العنابي دوليًا حيث إن العنابي في المركز ال 59 عالميًا حاليًا والأول بين الدول العربية في قارة آسيا وبدون شك الفوز على بنجلاديش في مباراة رسمية وبخماسية سوف يساهم في تحسين تصنيف العنابي الأفضل.

وأيضًا هذا الانتصار نجح من خلاله العنابي في إضافة 3 نقاط جديدة له في رصيده بصدارة المجموعة برصيد 16 نقطة وباق له مباراتان مع الهند وعمان يسعى للفوز بهما للبقاء بالصدارة ومواصلة العروض القوية له.

جدية كبيرة

وأخيرًا أظهر لاعبو العنابي جدية كبيرة في مباراة بنجلاديش ورغم الفارق الفني الكبير بين العنابي ومنافسه إلا أن اللاعبين أظهروا احترامًا كبيرًا للمنافس خلال المباراة وأغلقوا كل مفاتيح لعبه ولعبوا أمامه بصورة قوية كما هي العادة لهم في المباريات.

وهذا الأمر يؤكد على الثقافة والفكر العالي عند اللاعبين بأنه لا فرق بين مباراة أمام منتخب قوي وآخر وأن الالتزام واللعب بكل قوة وجدية لابد أن يكون الشعار الدائم للمنتخب.

همام الأمين ظهير عصري

أثبت همام الأمين لاعب منتخبنا الوطني أنه من أبرز المكاسب في المرحلة المقبلة حيث أدى اللاعب بصورة متميزة في مباراة بنجلاديش عندما شارك بدلًا من عبدالكريم حسن في الدقيقة 74.

تواجد همام والمشاركة في اللقاء يعد مكسبًا مهمًا للعنابي حيث تجهيز أكثر من لاعب يؤدي بكفاءة عالية في نفس المركز وهذا أمر يحتاج له العنابي بشدة في المرحلة المقبلة وهو مقبل على العديد من الاستحقاقات المهمة مثل المشاركة في كوبا أمريكا في كولومبيا والأرجنتين في يونيو المقبل وبعدها بطولة الكأس الذهبية الكونكاكاف في الولايات المتحدة الأمريكية وضغط مثل هذه المباريات يحتاج إلى وجود صف ثان من اللاعبين يؤدي بنفس كفاءة اللاعبين الأساسيين.

والحقيقة أن همام قدم نفسه مع الغرافة بصورة رائعة وهو يؤدي بمواصفات الظهير العصري في الناحية اليسرى ويعد من مكاسب الكرة القطرية في الفترة الأخيرة وسوف يفيد العنابي في المرحلة المقبلة.

وعد في مركز جديد

شهدت مباراة العنابي مع بنجلاديش مشاركة لاعب وسط فريق السد والمنتخب الوطني محمد وعد في مركز قلب الدفاع وعلى حساب اللاعب الأساسي طارق سلمان وهو مركز جديد بالنسبة لوعد وأدى فيه بشكل جيد.

وصحيح أن وعد لعب من قبل في المباريات الودية في هذا المركز وأحيانا لعب ليبرو أمام قلبي الدفاع عندما يلعب العنابي بثلاثة مدافعين في الخلف وبالتالي هذا الأمر ليس جديدًا عليه.

ولكن ما قدمه وعد في تلك المباراة مكسب كبير ومهم للعنابي حيث إنه يمكن الاعتماد عليه في المستقبل في هذا المركز أو الاستعانة به في مركزه الأساسي كلاعب ارتكاز في وسط الملعب.

وبالتالي فإن المدرب سانشيز كسب لاعبًا جديدًا من خلال هذه المواجهة الرسمية للعنابي وفي مركز جديد يمكن أن يتم توظيفه بالصورة التي يريدها المدرب وبالتالي هو الآن لاعب جوكر للعنابي ومكسب كبير له.

أكرم يزداد توهجًا

في كل مباراة يلعبها أكرم عفيف يؤكد أنه واحد من أبرز المواهب القطرية في السنوات الأخيرة حيث يزداد توهجًا وتألقًا في المباريات. وقدم أكرم كالعادة مستوى فنيًا رائعًا أمام منتخب بنجلاديش وسجل هدفين في اللقاء وصال وجال في الملعب وقدم العديد من اللمحات الفنية الرائعة التي تعجب الجماهير وكذلك الإيجابية للعنابي في تمرير العديد من الكرات لزملائه لصناعة الفرص لهم.

حضور جماهيري نموذجي

شهدت مباراة منتخبنا مع بنجلاديش حضور الجماهير للملعب بالنسبة المقررة من قبل اتحاد الكرة وهي 20% وحضر الجمهور بشكل رائع خلف العنابي لدعمه بكل قوة في هذه المباراة المهمة له بالتصفيات الآسيوية وفي الوقت نفسه الاستمتاع بأداء نجوم العنابي أبطال آسيا وهم يلعبون مباراة رسمية ولأول مرة بالدوحة منذ لقاء عمان في التصفيات يوم 15 أكتوبر من العام الماضي أي منذ أكثر من 14 شهرًا.

دقائق تظهر أحمد فتحي

شارك أحمد فتحي لاعب العربي والمنتخب الوطني لدقائق معدودة في لقاء بنجلاديش ولكن هذه الدقائق أظهرت اللاعب بشكل جيد حيث إنه كان صاحب التمريرة المتميزة إلى عبدالعزيز حاتم، التي من خلالها مرر مباشرة إلى معز علي وسجل منها الهدف الرابع للعنابي في اللقاء.

مشاركة فتحي لدقائق في اللقاء واللعب بصورة جيدة مُظهرًا انسجامًا مع المجموعة يؤكد العمل الكبير الذي يقوم به المدرب لتجهيز لاعبيه والاستفادة منهم في أي وقت يطلب منهم اللعب كما حدث مع فتحي في هذه المباراة حيث إنه لعب بدلًا من بوعلام في الدقيقة 74.

العلامات
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X