fbpx
الراية الرياضية
الدوحة 2030 قصّت الشريط بالثقة الآسيوية الكاسحة وأشعلت سلسلة من النجاحات على كل المستويات

7 إنجازات تاريخية في 7 أيام استثنائية

أسبوع استثنائي يكتب صفحات جديدة على طريق التفوق والريادة

اليوم الوطني شاهد على النجاحات الرائدة على كافة الصعد

فرحة كبيرة بالخطوة الرائعة مع تدشين التحفة المونديالية الرابعة

كشف شعار ملف استضافة «كأس آسيا2027» يفرض تحديات جديدة

استاد الجنوب شاهد على تتويج بطل كوريا الجنوبية بلقب دوري الأبطال

السد أول المتوجين بالكأس الذهبية الجديدة على حساب كتيبة الأحلام

متابعة – صابر الغراوي:

أبى عام 2020 إلا أن يُودّعنا بسلسلة من الإنجازات والنجاحات والمُناسبات الاستثنائية التي تثلج الصدور وتضاعف الآمال لمُستقبل أكثر إشراقًا للرياضة القطرية بعد هذه الفترة الاستثنائية.

وخلال هذا الأسبوع النموذجي كان الإبداع حاضرًا والتميز قائمًا والفرحة عارمة بسبب كثرة المُناسبات التي وصلت إلى 7 مناسبات دفعة واحدة على مدار أسبوع واحد، الأمر الذي يعكس حجم النجاحات القطرية على الساحة الرياضية العالمية والإقليمية والمحلية، وبالتالي جاءت المناسبات السبع في الأيام السبعة لتؤكد على حقيقة واحدة وهي أن قطر تحلّق في الصدارة بكل كفاءة وجدارة بطريقة 7×7.

هذه المُناسبات تبدأ بالطبع بالحدث الأبرز الذي تم الإعلان عنه مساء الأربعاء الماضي وهو فوز، قطر بشرف تنظيم دورة الألعاب الآسيوية 2030، بعد اجتماع المجلس الأوليمبي الآسيوي في العاصمة العمانية مسقط، وكان آخرها ما حدث مساء أمس السبت من خلال نهائي بطولة دوري أبطال آسيا والذي جمع بين برسبوليس الإيراني وأولسان هيونداي الكوري الجنوبي على ملعب الجنوب بمدينة الوكرة.

وما بين آسياد 2030 ونهائي دوري الأبطال كانت الأفراح حاضرة بقوة من خلال إقامة نهائي بطولة كأس سمو الأمير بالتزامن مع افتتاح رابع ملاعب المونديال وهو ملعب أحمد بن علي بالريان، وفي حضرة الاحتفالات باليوم الوطني للدولة، فضلًا بالطبع عن الإعلان عن شعار ملف بطولة آسيا 2027.

كل هذه الأحداث الرائعة والمناسبات المتميزة أكدت تفوق قطر الكاسح في الساحة الرياضية العالمية لأنها تثبت يومًا بعد يوم ومناسبة تلو الأخرى أنها قادرة على تحقيق الإنجازات المتتالية والنجاحات المتلاحقة وأنه لا يوجد أي سقف لطموحاتها.

أرقام ومعلومات عن الملعب الجديد

سجل استاد أحمد بن علي الذي شهد تدوير المواد الناتجة عن إزالة الاستاد القديم، الحد الأدنى من مُخلفات البناء والهدم، وحقق المشروع معدل استفادة من نواتج الحفر بنسبة تجاوزت 90 في المئة.

وصل عدد العمّال في مشروع الاستاد خلال مراحل البناء والتشييد نحو 8000 عامل، فيما تخطت ساعات العمل ما فوق 50 مليون ساعة عمل، وحقق الاستاد رقمين مهمين في السلامة العمالية من خلال بلوغ 20 مليون ساعة عمل مرتين دون وقع حوادث.

يتميز مشروع استاد «أحمد بن علي» الذي تصل مساحته الإجمالية نحو 450 ألف متر مربع، باتخاذه تدابير خاصة بكفاءة استخدام الكهرباء والماء من أجل تخفيض البصمة الكربونية للاستاد بدرجة أكبر، خاصة أن المنطقة المحيطة ستضم مسارات للمشي وركوب الدرّاجات، إلى جانب 150 ألف متر مربع من المساحات الخضراء التي ستحتضن نباتات مُتوطنة لا تستهلك الكثير من مياه الري وتكون متعة للناظرين.

أُخذت معايير الاستدامة بعين الاعتبار عند تصميم الأجزاء المكونة للمنطقة المحيطة بالاستاد، فبعد المونديال ستنخفض الطاقة الاستيعابية للاستاد المكون من 40 ألف مقعد إلى النصف، حيث سيتم تفكيك النصف الآخر من المقاعد ومنحها لمشاريع تطوير كرة القدم حول العالم، وسيمكن الاستاد بحجمه الجديد بعد البطولة أهل الريان من المحافظة على طابع الود والألفة الذي عرفت به منطقتهم منذ القدم.

تولت شركات محلية تنفيذ أعمال شكلت أكثر من 50 في المئة من التكلفة الإجمالية للاستاد، إضافة إلى تأمين 15 في المئة من المواد المستخدمة في بناء الاستاد من مصادر معاد تدويرها، كما تضمّن أنظمة كفاءة الطاقة استهلاك الاستاد مستوى أقل من الطاقة بنسبة 20 في المئة مقارنة بمنشآت مماثلة، ويستهلك الاستاد مياهًا أقل بنسبة 20 في المئة بفضل التجهيزات المتطورة، وإعادة استخدام المياه في ري المساحات الخضراء، علاوة على زراعة نباتات متوطنة لا تستهلك الكثير من مياه الري.

الاستدامة عنصر أساسي

تمثل الاستدامة عنصرًا جوهريًا في بناء استاد أحمد بن علي منذ مرحلة التصور المبدئي. ولعل الأمثلة على تطبيق مفهوم الاستدامة بأبهى صوره يتجلى في مُختلف جوانب هذا الاستاد المونديالي. فعلى سبيل المثال، تعتبر أكثر من 90% من مواد بناء الاستاد في الأصل مواد أعيد استخدامها وتدويرها، إذ استخدمت في بناء الاستاد الجديد غالبية مواد البناء الناتجة عن إزالة الاستاد القديم الذي كان يحمل الاسم نفسه، والذي جرى تشييد الاستاد الجديد في موقعه، ويتضمّن ذلك المواد التي أعيد استخدامها وتحويلها إلى أعمال فنية داخل الاستاد. إلى جانب ذلك، جرى الاحتفاظ بالأشجار التي كانت تُحيط بالاستاد القديم لإعادة استزراعها في موقع الاستاد الجديد بهدف المحافظة على البيئة الطبيعية للموقع وعدم الإضرار بها. كما شهد بناء الاستاد تطبيق إجراءات وتدابير كفاءة الطاقة والمياه لتقليل الانبعاثات الكربونية الضارة، كما يضم موقع الاستاد ساحة خضراء تقدّر مساحتها ب 125 ألف متر مربع وتُزرع فيها الأشجار التي كانت تحيط بالاستاد القديم.

الدوحة تتزين في اليوم الوطني

وفي الوقت الذي كان فيه الجميع يستعد للاحتفال باليوم الوطني للبلاد كان الجميع أيضًا يحتفل بالنجاحات المُتتالية والمواعيد المُتفق عليها مُسبقًا لمُواصلة مسيرة النجاحات، وبالتالي تزينت الدوحة لكل هذه المناسبات كما لم تتزين من قبل وسعد الجميع بهذه المناسبة رغم كل الإجراءات الاحترازية التي أقرّتها الدولة لحماية المواطنين والمقيمين من خطر فيروس كورونا المستجد (كوفيد- 19). نهائي كأس الأمير وقبل ساعات من نهاية اليوم الوطني للبلاد كان عشّاق فريقي السد والعربي بشكل خاص والكرة القطرية بشكل عام على موعد استثنائي مع نهائي كأس سمو الأمير لكرة القدم والذي حسمه السد لصالحه بصعوبة بالغة وبهدفين مقابل هدف واحد بعد مباراة رائعة من الطرفين. وعقب نهايتها قام حضرة صاحب السموّ الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المُفدّى بتتويج فريق السد بكأس البطولة والميداليات الذهبية وتتويج العربي بالميداليات الفضية.

شعار 2027 خطوة جديدة على طريق التألق

في ظل هذه المناسبات الرائعة دشّن اتحاد كرة القدم، شعار ملف استضافة «كأس آسيا 2027» وذلك على هامش إقامة المباراة النهائية لكأس سمو الأمير. وقام سعادة الشيخ حمد بن خليفة بن أحمد آل ثاني، رئيس الاتحاد، بتدشين الشعار رسميًا مع الشيخ سلمان بن إبراهيم آل خليفة رئيس الاتحاد الآسيوي لكرة القدم وذلك بملعب أحمد بن علي، رابع ملاعب بطولة كأس العالم لكرة القدم (قطر2022)، مُستضيف نهائي كأس سمو الأمير المفدى لكرة القدم. وتؤكد هذه الخطوة أن اتحاد الكرة مُلتزم بتلبية جميع مُتطلبات الاستضافة بحسب الجدول الزمني المُعتمد من قبل الاتحاد الآسيوي لكرة القدم، بما ينسجم مع شروط الاستضافة ومعاييرها. وقد استفاد الاتحاد في سعيه لتنظيم البطولة وفق أعلى المعايير العالمية، من خبراته المُتراكمة، ورصيده التنظيمي الهائل، لاسيما ما تضمّنه من بطولات آسيوية أقيمت مؤخرًا، كمباريات دوري أبطال آسيا 2020 لمنطقتي الغرب والشرق، والمباراة النهائية للنسخة ذاتها والتي أقيمت أمس بالدوحة.

استاد أحمد بن علي يتوهج في ليلة تاريخية

متابعة – أحمد سليم:

نجحت قطر من جديد في إثبات جدارتها وتميزها في طريق الإعداد لاستضافة كأس العالم 2022 لأول مرة في الشرق الأوسط والمنطقة العربية، وذلك بتدشين استاد أحمد بن علي رابع الاستادات جاهزية للحدث العالمي.

وجاءت الاحتفالية مُميزة للغاية حيث شهدت الكثير من الأحداث المهمة أهمها نهائي أغلى الكؤوس بتشريف حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى والذي توج به السد على حساب العربي 2-1، وتدشين استاد أحمد بن علي والاحتفال بمناسبة غالية على الجميع وهي اليوم الوطني للدولة بالإضافة إلى الكشف عن شعار استضافة قطر لبطولة كأس آسيا 2027، كما أن ليلة أغلى الكؤوس كانت بمثابة إعلان العد التنازلي ببقاء عامين على نهائي مونديال قطر 2022 والذي يُصادف 18 ديسمبر 2022.

وتأتي جاهزية استاد أحمد بن علي لاستضافة كأس العالم 2022 من الآن لتؤكد على أن قطر تفي بالوعد دائمًا، وأنها ماضية نحو نسخة فريدة واستثنائية لاسيما مع اقتراب كافة ملاعب المونديال من الجاهزية، وتؤكد أن قطر تسير بخطى ثابتة ووفق خطة زمنية، حيث شهدت الفترة الماضية تدشين استاد خليفة الدولي في 2019 واستاد الجنوب في 2018 واستاد المدينة التعليمية في 2019 في الطريق لاكتمال كافة الملاعب قبل عام من المونديال مع تقدم العمل، في باقي الاستادات مع وضع اللمسات الأخيرة على استاد البيت ملعب المباراة الافتتاحية للمونديال في 21 نوفمبر2021، وارتفاع وتيرة العمل قي استادات الثمامة وراس أبوعبود واستاد لوسيل الذي سيشهد تتويج بطل مونديال قطر في 18 ديسمبر 2022.

وخرج اليوم الاحتفالي الكبير في أبهى صورة لتؤكد قطر جدارتها وخبراتها الكبيرة في تنظيم المواعيد الكبرى من خلال التنظيم المثالي والعالمي بحضور رأس هرم FIFA السويسري جياني إنفانتينو رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم، ليكون شاهدًا على الإبهار والتميز القطري، وأيضًا بحضور الشيخ سلمان بن إبراهيم رئيس الاتحاد الآسيوي للعبة وأيضًا الشيخ أحمد الفهد رئيس المجلس الأولمبي الآسيوي، لتؤكد قطر للجميع أنها في طريقها لتنظيم بطولة غير مسبوقة في تاريخ البطولة.

كأس جديدة في الليلة السعيدة

وقبل لحظات قليلة من انطلاقة مُنافسات المباراة النهائية لكأس سمو الأمير تم الكشف رسميًا عن الكأس الجديدة التي تسلّمها فريق السد عقب نهاية المباراة وشاهد الجميع هذه التحفة الرائعة التي تليق باسم هذه البطولة الغالية على الجميع. وتزن الكأس الجديدة 7 كيلوجرامات منها 5 كيلوجرامات من الذهب الخالص و2 كيلوجرام من أنقى أنواع الزجاج المصنوع خصيصًا في جزيرة مورانو الإيطالية، وتم تنفيذها في أحد مصانع المملكة المتحدة، ويصل ارتفاع الكأس إلى 39 سم. وتأتي فكرة تصميم الكأس من خلال مزيج بين الأرض والتراث، حيث يربط التراث المُتمثل في «البيشت القطري» والأرض التي تمثل خريطة قطر والمزج بين الاثنين وقوة العمل.

اختبار الجاهزية لإحدى القلاع المونديالية

أجمل ما في هذا النهائي الرائع أنه شهد الإعلان الرسمي عن تدشين رابع ملاعب مونديال قطر 2022 وهو استاد أحمد بن علي بالريان. ويُمثل الإعلان عن جاهزية استاد أحمد بن علي إنجازًا مهمًا على طريق الإعداد للمونديال، ويُعد تتويجًا لجهود كل من شارك في إنجاح هذه الفعالية في ظل ظروف الوباء العالمي وكانت هذه الليلة مدعاة فخر لدولة قطر عامة ولأهل مدينة الريان خاصة. كما أتاحت لنا أيضًا فرصة لاختبار جاهزيتنا لمونديال قطر 2022 في ظل حضور آلاف الجماهير للاستمتاع بالمباراة والأجواء الاحتفالية رغم التحديات التي فرضتها أزمة الوباء.

فرحة قطرية في العاصمة العُمانية

لعل البداية الأبرز لسلسلة الإنجازات المُتلاحقة هذا الأسبوع كانت مع حصول الدوحة على شرف تنظيم دورة الألعاب الآسيوية 2030، وذلك خلال التصويت الذي تم في العاصمة العُمانية مسقط، ورغم أن أحدًا لم يشك لحظة في أن ملف الدوحة سيفوز حتمًا بشرف الاستضافة الأوليمبية الآسيوية، ورغم أن موضوع الإعلان الرسمي كان مسألة وقت فقط، ورغم أن هذه ليست المرة الأولى – ولن تكون الأخيرة بإذن الله – التي تفوز فيها بشرف استضافة حدث رياضي كبير، إلا أن هذا لم يمنع الجميع من الإعلان عن فرحتهم العارمة، باعتبار أن ما حدث مساء الأربعاء كان عبارة عن حلقة جديدة في سلسلة النجاحات الرياضية القطرية على كافة الصعد المحلية والإقليمية والعالمية. ومما لا شك فيه أن نجاحات الدوحة لم تأت من فراغ بل جاءت نتيجة دعم ومؤازرة من القيادة الرشيدة مُمثلة بحضرة صاحب السمو أمير البلاد المفدى الشيخ تميم بن حمد آل ثاني راعي الرياضة والرياضيين، وبالتالي جاءت إنجازات وتألق وإبداع الرياضة القطرية في مُختلف الميادين قاريًا وعالميًا مُلفتة لكل الأنظار.

العلامات
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X