fbpx
أخبار عربية
في انفراجة جديدة للملفات العالقة بين الخرطوم وواشنطن

الكونجرس الأمريكي يجيز استعادة حصانة السودان السيادية

الخرطوم – قنا:

أعلنت وزارة العدل السودانية، أمس عن تقدم وانفراج كبير في الملفات المتعلقة بمنح السودان الحصانة السيادية الكاملة، وذلك بعد أن أجاز الكونجرس الأمريكي الاثنين التشريع الخاص باعتماد اتفاقية التسويات التي تم التوصل إليها بين الحكومة السودانية والحكومة الأمريكية.

وتوصل البلدان إلى تسوية فيما يتعلق بقضيتي تفجير السفارتين الأمريكيتين في كينيا وتنزانيا والمدمرة /‏كول/‏ والتي تم بموجبها الاتفاق على دفع السودان مبلغ 335 مليون دولار مقابل حذف اسمه من القائمة الأمريكية للدول الراعية للإرهاب كخطوة أولى، يعقبها شطب الأحكام القضائية الصادرة ضد السودان في تلك القضايا والتي قضت بدفع السودان أكثر من 10 مليارات دولار أمريكي، ومن ثم استرداد حصانته السيادية بخصوص أي محاكمات مستقبلية تتعلق بالفترة التي كان مدرجًا فيها على قائمة الدول الراعية للإرهاب.

وقالت وزارة العدل السودانية، في بيان لها، إن النسخة الأولية التي تم تقديمها للكونجرس كانت تقضي بشطب جميع القضايا المرفوعة ضد السودان تحت قانون الإرهاب وتحويل القضايا المرفوعة على السودان في أحداث 11 سبتمبر 2001، لتكون بموجب قانون العدالة ضد رعاة الإرهاب المعروف اختصارًا ب/‏جاستا/‏، إلا أن هذا الأمر اصطدم بمعارضة قوية من قبل اثنين من أعضاء مجلس الشيوخ مدفوعين باعتراضات محامي أسر الضحايا الذين رفضوا تحويل قضاياهم المرفوعة سلفًا ضد السودان إلى قانون /‏جاستا/‏، وبذلك قضى التشريع الذي تمت إجازته الآن باستمرار هذه القضايا وفق قانون الإرهاب وليس قانون /‏جاستا/‏ كما طلب السودان.

وأشار البيان إلى أن التشريع الذي تمت إجازته يوفر حماية شاملة للسودان ضد أي قضايا مستقبلية يمكن أن ترفع ضده لكنه لا يشمل القضايا الخاصة بأحداث 11 سبتمبر.

وقالت الوزارة «بناءً عليه، يكون الوضع القانوني للسودان بعد بدء سريان التشريع الذي تمت إجازته أنه سيصبح دولة مكتملة الحصانة السيادية أمام أي محاولات مستقبلية للتقاضي ضده عدا القضايا الخاصة بأحداث 11 سبتمبر»، مؤكدة التزام السودان بالظهور أمام المحاكم الأمريكية والدفاع عن نفسه في القضايا القائمة حاليًا لإثبات عدم علاقته بأحداث 11 سبتمبر وبراءته من هذه الاتهامات غير المؤسسة.

واستعرض بيان وزارة العدل السودانية جملة المساعدات المباشرة وغير المباشرة المجازة مع التشريع لصالح السودان والتي بلغت في مجملها 1.1 مليار دولار وهي مساعدات منفصلة عن مبلغ مليار دولار التزمت الولايات المتحدة بدفعه للبنك الدولي لسداد متأخرات السودان المستحقة للبنك.

واعتبرت الوزارة أن هذا الحدث يمثل تطورًا تاريخيًا كبيرًا في علاقات السودان بالولايات المتحدة الأمريكية وأنه «يعني انعتاق البلد فعليًا وللأبد من تداعيات وجوده في قائمة الإرهاب ويؤشر لعودة البلاد إلى وضعها الطبيعي كدولة ذات حصانة سيادية ويفتح الباب للتعامل مع العالم بحرية وطمأنينة دون خوف أو خشيه من تعرض أمواله وممتلكاته للمصادرة أو الحجز بسبب الأحكام القضائية ذات الصلة بالإرهاب».

العلامات
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X