fbpx
الراية الإقتصادية
ضمن تقرير التنافسية العالمي

قطر من أفضل 10 دول في تكنولوجيا المعلومات والاتصالات

مرتبة متقدمة في ترتيبات العمل المرنة والمهارات الرقمية والإطار القانوني

إيقاف التصنيفات المعتادة للتقرير بشكل مؤقت بسبب ظروف كورونا

جنيف – الراية :

صنّف تقرير التنافسية لعام 2020 قطر ضمن البلدان العشرة الأولى في تبني تكنولوجيا المعلومات والاتصالات وترتيبات العمل المرنة والمهارات الرقمية والإطار القانوني الرقمي وهي الثانية عربيًا فيما يخص هذا التصنيف. ويصدر التقرير سنويًا عن المنتدى الاقتصادي العالمي بالتعاون مع رابطة رجال الأعمال القطريين ومعهد البحوث الاجتماعية والاقتصادية المسحية التابع لجامعة قطر.
وتجدر الإشارة إلى أن قطر قد احتلت في السنوات السابقة، مراكز متقدمة في عدة مجالات تعد من الركائز الأساسية التي يشملها التقرير، فكانت قطر في المرتبة الأولى عربيًا وضمن أفضل 10 دول في العديد من المؤشرات، فمثلًا في ركيزة المؤسساتية احتلت قطر المرتبة ال 7 عالميًا في مؤشر «كفاءة الإطار القانوني»، والمركز ال 6 في مؤشر «استجابة الحكومة للتغير»، والمركز ال 8 في مؤشر «الرؤية طويلة المدى للحكومة».
جدير بالذكر أن تقرير التنافسية العالمية 2020 يُعد إصدارًا خاصًا هذه السنة، حيث تم إيقاف التصنيفات المُعتادة للتقرير بشكل مؤقت بسبب الظروف غير الاعتيادية السائدة، والإجراءات التي اتخذتها الحكومات في أعقاب تفشي الجائحة العالمية والركود الاقتصادي، ركّز التقرير على أولويات التعافي والإنعاش، وقام بتقييم أهم الخصائص التي ساعدت الدول على إدارة الجائحة، وقدّم تحليلًا عن الدول الأكثر استعدادًا لتحول اقتصادي يتضمّن أنظمة تعمل على أساس الجمع بين الإنتاجية، والأفراد.

الركود العالمي

 

وأشار التقرير إلى أن الركود الاقتصادي العميق الذي أحدثته أزمة «كوفيد-19» وعواقبه الاقتصادية والاجتماعية العميقة لا يزال يلقي بظلاله على العالم بعد مرور عام تقريبًا على بدء الجائحة. مُوضحًا أن الاقتصادات الرقمية المتقدمة والمهارات الرقمية وشبكات الأمان الاجتماعي القوية والخبرة السابقة في التعامل مع الأوبئة، ساعدت الحكومات على إدارة تأثير الجائحة بشكل أفضل على اقتصاداتها وشعوبها.
قال كلاوس شواب، المؤسس والرئيس التنفيذي للمنتدى الاقتصادي العالمي: « لطالما شجّع المنتدى الاقتصادي العالمي صنّاع السياسات على توسيع نطاق تركيزهم بما يتجاوز النمو قصير الأمد إلى الازدهار طويل الأمد. ويُوضح هذا التقرير الأولويات لتغدو الاقتصادات أكثر إنتاجية واستدامة وشمولية في الفترة التي نخرج فيها من أزمة الجائحة. وبكل بساطة، لا يمكن لمخاطر تحويل أنظمتنا الاقتصادية أن تكون أكبر.
أخذًا بعين الاعتبار الأحداث والتطورات غير الاعتيادية التي شهدها عام 2020 والجهود العالمية الموحدة المطلوبة لمُعالجة الأزمة الصحية وتداعياتها الاجتماعية والاقتصادية، فقد تم وقف تصنيفات مؤشر التنافسية العالمية المُعتادة لهذا العام. إلا أنها ستعود في عام 2021، لتقدم التصنيفات المعيارية المُعتادة، وليساعد التقرير في تحديث الأطر التوجيهية للنمو الاقتصادي المستقبلي.

 

الاقتصادات المرنة

 

واستعرض التقرير بعض الميزات قد ساعدت الحكومات على إدارة تأثير الجائحة بشكل أفضل، منها، أن الدول ذات الاقتصادات الرقمية المتقدمة والمهارات الرقمية كانت أكثر نجاحًا في الحفاظ على عمل اقتصاداتها في الوقت الذي عمل فيه مواطنوها من المنازل. وكان أداء كل من هولندا ونيوزيلندا وسويسرا وإستونيا والولايات المتحدة جيدًا في هذا الإجراء.
ومع غلق أقسام من الاقتصادات بأكملها، حققت الدول ذات شبكات الأمان القوية، مثل الدنمارك وفنلندا والنرويج والنمسا ولوكسمبورغ وسويسرا نجاحًا جيدًا في دعم أفراد المجتمع ممن لا يستطيعون العمل. وبالمثل، تمكنت الدول ذات الأنظمة المالية القوية مثل فنلندا والولايات المتحدة وسنغافورة، بسهولة من تقديم الائتمانات والقروض للشركات الصغيرة والمتوسطة لإنقاذها من الإفلاس.

معنويات الأعمال

 

مع تسارع التحول إلى العمل الممكّن رقميًا، شهد قادة الأعمال في الاقتصادات المتقدمة تركيزًا مُتزايدًا في السوق، وتراجعًا ملحوظًا في المنافسة على الخدمات، وانخفاضًا في التعاون بين الشركات، وقلة في عدد العمّال المهرة المتوفرين في سوق العمل. ولكن من الناحية الإيجابية، يرى القادة قدرة أكبر على التغيير في الحكومات، وتحسين التعاون داخل الشركات وزيادة توافر رأس المال الاستثماري.
أما في الأسواق الناشئة والاقتصادات النامية، لاحظ قادة الأعمال زيادة في تكاليف الأعمال لأسباب تتعلق بالجريمة والعنف، وانخفاضًا في استقلالية القضاء، وزيادة في انخفاض المنافسة السوقية، وتناميًا في الهيمنة على السوق، وركودًا في الثقة بالسياسيين. ومن ناحية أخرى، وعلى غرار الاقتصادات المتقدمة، أعرب قادة الأعمال في الأسواق الناشئة والاقتصادات النامية عن وجهات نظر إيجابية حول استجابة حكوماتهم للتغيير، والتعاون داخل الشركات، وتوافر رأس المال الاستثماري. كما أشاروا إلى زيادة طفيفة في القدرة على جذب المواهب، والتي من المُحتمل أن تيسرها سوق العمل الرقمية.

التحول المُستقبلي

 

وأوصى التقرير بأن تعطي الحكومات الأولوية لتحسين تقديم الخدمات العامة، والتخطيط لإدارة الدين العام، وتوسيع نطاق الرقمنة. أما على المدى الطويل، فيوصي التقرير بفرض ضرائب أكثر تصاعدية، ورفع مستوى المرافق، وتشكيل بنية تحتية أكثر مُراعاة للبيئة.
كما دعا التقرير إلى الانتقال التدريجي من مُخططات الإجازة القسرية – بسبب الظروف غير الاعتيادية – إلى مجموعة من الاستثمارات الاستباقية في فرص سوق العمل الجديدة، وتوسيع نطاق برامج إعادة التدريب وصقل المهارات وشبكات الأمان للمُساعدة في دفع عجلة الانتعاش. أما على المدى الطويل، فيجب على القادة تحديث مناهج التعليم وإصلاح قوانين العمل وتحسين استخدام تقنيات إدارة المواهب الجديدة.
وأشار التقرير إلى أنه على الرغم من أن الأنظمة المالية باتت أكثر استقرارًا منذ الأزمة المالية الأخيرة، إلا أنها بحاجة إلى أن تكون أكثر شمولًا، حيث أن تزايد تركيز السوق وزيادة الحواجز أمام حركة السلع والأشخاص يُهدد بإعاقة تحول الأسواق. ويُوصي التقرير بتقديم حوافز مالية للشركات للانخراط في استثمارات مُستدامة وشاملة، مع تحديث أطر المنافسة ومكافحة الاحتكار.
كما أنه على الرغم من ازدهار ثقافة ريادة الأعمال في العقد الماضي، إلا أن إنشاء شركات جديدة وتقنيات مُتطورة ومُنتجات وخدمات تستخدم هذه التقنيات قد توقف. وعليه، يوصي التقرير الدول بتوسيع الاستثمارات العامة في البحث والتطوير مع تحفيزها في القطاع الخاص. وعلى المدى الطويل، ينبغي أن تدعم الدول إنشاء «أسواق الغد» وتحفّز الشركات على تبني التنوع لتعزيز الإبداع ومُلاءمة السوق.

العلامات
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X