fbpx
أخبار عربية
أكار تفقد القوات التركية في طرابلس

أنقرة تحذر حفتر وأنصاره من مهاجمة قواتها في ليبيا

طرابلس – وكالات:

حذر وزير الدفاع التركي خلوصي أكار، أمس، من أن بلاده ستعتبر قوات القائد العسكري الليبي الانقلابي خليفة حفتر وأنصاره المتمركزين في شرق ليبيا «أهدافًا مشروعة» إذا ما حاولوا مهاجمة القوات التركية في المنطقة. وتركيا هي الداعم الخارجي الرئيسي لحكومة الوفاق الوطني الليبية المعترف بها دوليًا التي تتخذ من طرابلس مقرًا والتي دار قتال بينها وبين قوات شرق ليبيا الانقلابية بقيادة حفتر على مدى سنوات.

وفي أكتوبر، وقّعت حكومة الوفاق الوطني والجيش الوطني الليبي اتفاقًا لوقف إطلاق النار، وتسعى الأمم المتحدة لعقد حوار سياسي بهدف إجراء انتخابات العام المقبل لتسوية الأزمة. ودعت روسيا إلى تكثيف الجهود الدولية للتوصل لتسوية سلمية في ليبيا. وخلال زيارة تفقدية للقوات التركية في طرابلس قال أكار إن حفتر بدأ يدعو في الآونة الأخيرة لاستهداف قوات تركيا في ليبيا وشن هجمات عليها. وحث الوزير التركي كل الأطراف على دعم المحادثات السياسية بدلًا من ذلك. وقال أكار «على هذا البلطجي المجرم حفتر وأنصاره أن يعلموا أنه في حالة وقوع أي محاولة هجوم على القوات التركية، فستُعتبر قوات القاتل حفتر أهدافًا مشروعة في كل مكان». وأضاف «يجب أن يضعوا هذا في رؤوسهم. إن هم فعلوا شيئًا كهذا، فلن يجدوا أمامهم مكانًا يفرون إليه». وتابع «على الجميع أن يساهم في التوصل لتسوية سياسية هنا. أي تحرك غير هذا سيكون خاطئًا».

وقال عن حفتر «هذا الجنرال المزعوم يعتقد أن شراء زي عسكري من السوق، أو وضع رتب على الأكتاف يمكن أن يجعله جنرالًا، فهذه الأشياء مسألة تعليم وخبرة وشجاعة وقوة». وأضاف أن حفتر غير كفؤ، ويبذل قصارى جهده لعرقلة الحلول السياسية «نيابة عن شخص ما، والتستر على مجازره وجرائمه». وأعرب الوزير التركي عن أسفه لصمت المجتمع الدولي «على مجازر الانقلابي حفتر، مُعبرًا عن ثقته في أن الحكومة الليبية ستلاحقه أمام المحاكم على هذه الجرائم ضد الإنسانية». وقال إنه يأمل أن تواصل المحكمة الجنائية الدولية تحقيقها في جرائم حفتر، ومحاسبته. وذكّر الوزير التركي أن قوات بلاده تقدم خدمات تدريبية عسكرية واستشارية للقوات الليبية في إطار تفاهمات بين البلدين. وكانت تركيا قد أرسلت عسكريين ومعدات لحكومة الوفاق الوطني ما ساهم في قلب دفة الحرب في ليبيا، وهي تنخرط في الوقت نفسه في محادثات مع روسيا للتوصل لتسوية للصراع بين حكومة الوفاق الوطني والجيش الوطني الليبي.

وفي سياق متصل، تحدث أكار عن عملية «إيريني» الأوروبية في مياه البحر المتوسط، حيث وجّه انتقاده لهذه العملية لعدم تنسيقها مع الحكومة الليبية.

وقال «أطلقوا عملية من دون تنسيق وتعاون مع الحكومة الليبية الشرعية، ومن دون قرار من الأمم المتحدة؛ لذا فهذه عملية منحازة ومشكوك في شرعيتها، ولا يمكن أن نقبل بها».

وكان الوزير التركي أجرى مباحثات مع المسؤولين الليبيين خلال زيارة قام بها لطرابلس السبت. ويرافقه رئيس هيئة أركان الجيش التركي الجنرال يشار غولر.

وقال المجلس الأعلى للدولة في ليبيا إن رئيس المجلس خالد المشري والوفد التركي أكدا تطابق الرؤى لحل الأزمة الليبية واستمرار التنسيق المشترك لصدّ أي محاولة لتحرك قوات حفتر.

وحضر الوزير التركي حفل تخريج طلاب ليبيين تلقوا تدريبًا في تركيا، في إطار اتفاق التعاون بين الطرفين. وأشار وزير الدفاع في حكومة الوفاق صلاح النمروش إلى أن الطرفين وقعا مذكرة تفاهم لإعادة ترتيب صفوف الجيش الليبي وتدريبه.

وقال النمروش إن «الأتراك قدموا دعمًا لحكومة الوفاق مشكورين عليه، ونسعى إلى إعادة ترتيب الجيش الليبي وضخ دماء جديدة».

العلامات
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X