أخبار دولية
المبعوث الليبي لدول المغرب العربي:

2021 يحمل مؤشرات واعدة للسلام في ليبيا

لندن – وكالات:

نشر موقع «ميدل إيست آي» البريطاني مقالًا للمبعوث الليبي الخاص إلى دول المغرب العربي، جمعة القماطي، حاول فيه استشراف فرص تحقيق السلام في ليبيا وإمكانية التوصل إلى حل سياسي دائم عام 2021، يضع حدًا للحرب الأهلية التي تعصف بالبلد منذ سنوات.

ويرى القماطي في مقاله أن فرص التوصل إلى حل سياسي نهائي يُحقق السلام والاستقرار في ليبيا تعتمد إلى حد كبير على نتائج العملية السياسية الحالية التي تقودها الأمم المتحدة بين فرقاء الأزمة الليبية.

كما يرى أن الخطوط العريضة التي حدّدها منتدى الحوار السياسي الليبي في تونس، وتحديدًا مسألة تنظيم انتخابات وطنية في جميع أنحاء البلاد في ديسمبر 2021، تمثل أفضل فرصة لليبيين لتوحيد مؤسساتهم السياسية والسيادية وتحقيق مستقبل أفضل لبلدهم.

وأعرب القماطي عن تفاؤله بأن يحمل عام 2021 أخبارًا جيدة لليبيين على الصعيد الاقتصادي خاصة في ظل احتمال إعادة توحيد مصرف ليبيا المركزي، مضيفًا أن الإصلاحات الاقتصادية العاجلة، مثل توحيد سعر الصرف الأجنبي ودعم الدينار الليبي، من شأنها أن تحسّن الظروف الاجتماعية والاقتصادية للمواطنين الليبيين بشكل كبير.

وأوضح أن الظروف الراهنة في ليبيا تختلف عما كانت عليه في بداية عام 2020 حين أطلق اللواء الانقلابي خليفة حفتر عدونًا انتهى بفشل حملته العسكرية على العاصمة طرابلس.

وأشار إلى أن آليات الصراع قد تغيّرت إلى حد كبير في عام 2020 بعد توقيع تركيا وحكومة الوفاق الوطني، المُعترف بها من الأمم المتحدة، في نوفمبر2019، مُذكرتي تفاهم فتحتا المجال لتدخل أنقرة عسكريًا من أجل مُساعدة الحكومة في التصدي لميليشيات حفتر والمُرتزقة المدعومين من الخارج.

ويرى الكاتب أن التدخل التركي أدى إلى تغيير ميزان القوى لمصلحة حكومة الوفاق الوطني، ومكّنها من استعادة مناطق إستراتيجية في غرب ليبيا، بما في ذلك قاعدة الوطية الجوية ومدينة ترهونة، وأجبر قوات حفتر والمُرتزقة على التراجع إلى حدود سرت.

وعلى الرغم من تلك المُؤشرات الإيجابية التي تعزّز فرص التوصل إلى حل سلمي، فإن السياسي الليبي البارز يرى أن اتفاق وقف إطلاق النار الذي وقّعته الأطراف الليبية المُتنازعة بجنيف في أكتوبر 2020 كان اتفاقًا هشًا، إذ لم تتضح بعد إمكانية تنفيذ البنود الرئيسة المتفق عليها، مثل مُغادرة المُرتزقة والمُقاتلين الأجانب الأراضي الليبية في غضون 90 يومًا.

وتزامن اتفاق وقف إطلاق النار مع استئناف المسار السياسي الذي تقوده بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا عبر مُنتدى الحوار السياسي الليبي الذي احتضنته تونس في سبتمبر 2020.

وأعلن رئيس حكومة الوفاق الوطني فايز السراج حينئذ نيته الاستقالة من منصبه، وتسليم مهامه إلى القيادة الجديدة التي كان من المُنتظر تشكيلها قبل نهاية شهر أكتوبر الماضي.

لكن تشكيل السلطة التنفيذية الجديدة لا يزال صعب المنال وفقًا للكاتب، فقد فشلت المُحادثات حتى الآن في التوصل إلى حلول توافقية بشأن هيئة حكم مُوحّدة، وتشير التوقعات إلى أن السراج سيبقى في منصبه حتى يتم التوصل إلى اتفاق سياسي شامل.

العلامات
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق