فنون وثقافة
صدرت له رواية «كتاب الزمن».. فيصل الأنصاري ل الراية:

لجأت للخيال هربا من النهايات المتوقعة

دور النشر مطالبة بمزيد من الدعم للأقلام القطرية

تأجيل معرض الكتاب خسارة للساحة الأدبية

الرواية الورقية ما زالت قادرة على المنافسة

الدوحة – هيثم الأشقر:

أكد الروائي فيصل الأنصاري أن تعدد دور النشر المحلية يبشر بمستقبل واعد للحركة الأدبية في قطر، مشددًا على ضرورة بذل هذه المؤسسات مزيدًا من الجهد لدعم المواهب المحلية. مشيرًا في حوار خاص لـ الراية إلى أن «كتاب الزمن» أحدث أعماله الروائية تدور أحداثها بمنطقة الخليج العربي في عام 2124، موضحًا أنه لجأ للترميز والخيال في روايته من أجل الهروب من النهايات المتوقعة. وفي سياق آخر أشار الروائي القطري إلى أن الرواية من الأجناس الأدبية التي لا تزال قادرة على الاحتفاظ بشكلها الفيزيائي «الورقي»، والصمود أمام التحول الرقمي الذي يجتاح العالم حاليًا.. فإلى التفاصيل:

  • بداية حدثنا عن أول أعمالك في مجال الرواية.

صدر لي مؤخرًا رواية «كتاب الزمن»، عن دار روائع الكتب للنشر والتوزيع في تركيا. والرواية تقع أحداثها في المستقبل، وتحديدًا عام 2124، عن شخص يُدعى خالد الأمين والذي ينطلق في رحلة بحث عن «كتاب الزمن»، والذي يتجاوز عمره 2000 عام، لكنه فقد منذ مئات السنين. لينطلق القارئ مع بطل الرواية في مغامرة شديدة التهور لإيجاد الكتاب المفقود. جدير بالذكر أن أحداث الرواية تدور في منطقة الخليج العربي.

  • هل تنتمي الرواية لفئة الخيال العلمي؟

الرواية تتطرق للعديد من القضايا التاريخية والسياسية، ولكن في بعض الأحيان يلجأ المؤلفون للترميز، وللخيال من أجل الهروب من النهايات المتوقعة، والبعد عن بعض المحاذير والقيود المجتمعية. وهذا ما حاولت الاعتماد عليه خلال سردي الروائي.

  • كيف ترى قرار تأجيل فعاليات معرض الدوحة للكتاب هذا العام؟

بالتأكيد هي خسارة كبيرة للوسط الثقافي القطري والعربي، وعلى المستوى الشخصي عملت جاهدًا كي يتزامن صدور روايتي الأولى مع فعاليات النسخة الحالية من المعرض، ولكن في وقتنا الحالي علينا جميعًا أن نتعاون ونتكاتف من أجل عبور هذه المحنة، وقرار تأجيل معرض الكتاب يصب في مصلحتنا جميعًا، وعلينا أن ندعم قرارات الدولة من أجل أمن وسلامة المجتمع.

  • هل ترى أن فترة الجائحة منحت الأدباء أفكارًا إبداعية جديدة؟

بالنسبة لي كانت فترة التباعد الاجتماعي، مرحلة مهمة من أجل ترتيب الأوراق، وفرصة لتخصيص مزيد من الوقت لتطوير المهارات الكتابية والإبداعية، خاصةً أن العديد من الأدباء يعانون من مشكلة عدم التفرغ، وعدم امتلاك الوقت الكافي للكتابة. أما بالنسبة للأفكار الجديدة التي خلفتها الجائحة. فأعتقد أن هموم الأمة العربية كافية ووافية في هذا الشأن. ومن جهة أخرى أمتلك حاليًا عدة أعمال روائية جديدة في طريقها للنشر خلال الفترة المقبلة.

  • ماذا عن دعم دور النشر المحلية للمواهب القطرية؟

تعدد دور النشر المحلي أمر جيد، ويبشر بمستقبل مبهر للحركة الأدبية في قطر، ولكن يجب على هذه المؤسسات بذل المزيد من الجهد لدعم الأقلام القطرية الواعدة، حيث لم ألمس تحمسًا من قبل بعض هذه المؤسسات، ما دفعني للجوء إلى دار تركية لنشر وتوزيع روايتي الأولى.

  • هل أثرت التكنولوجيا الرقمية على الكتاب الورقي؟

على الرغم من طغيان التكنولوجيا الرقمية، إلا أن الرواية من المجالات التي لا تزال قادرة على المنافسة ورقيًا، فالقارئ يفضل قراءة الرواية بشكلها الفيزيائي، حتى في الغرب الذي يتجه بسرعة كبيرة نحو التخلص من كافة الأشكال الورقية، إلا أن الروايات الورقية ما زالت تحتفظ برونقها ولها سوق كبير حول العالم.

العلامات
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X