أخبار عربية
تستأنف في الدوحة بين الحكومة الأفغانية وحركة طالبان غدًا

بومبيو يشكر قطر على استضافة المباحثات الأفغانية

الدوحة هيأت أجواء إيجابية للمباحثات من أجل سلام وازدهار أفغانستان

الدوحة – إبراهيم بدوي:

أعرب وزير الخارجية الأمريكي «مايك بومبيو» عن شكره لدولة قطر على استضافتها المُحادثات بين الحكومة الأفغانية وحركة طالبان، والمقرر عقد جولتها الجديدة بالدوحة غدًا «الثلاثاء»، وقال «بومبيو» في تغريدة نشرها حساب الخارجية الأمريكية على «تويتر»، إنه سافر كثيرًا جدًا ذهابًا وإيابًا إلى قطر وأفغانستان من أجل المحادثات».

وتوجّه بالشكر إلى سعادة الشيخ محمد بن عبدالرحمن آل ثاني نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية على استضافة المفاوضات مرفقًا صورة تجمعهما. كما أعرب عن شكره لفخامة الرئيس أشرف غني، رئيس جمهورية أفغانستان الإسلامية، وسعادة الدكتور عبدالله عبدالله رئيس المجلس الأعلى للمصالحة الوطنية في أفغانستان على استمرار المفاوضات.

وفي تغريدة أخرى، قال «بومبيو»: «لم يُقتل أي جندي أمريكي في أفغانستان منذ عام تقريبًا، ويناقش الأفغان أخيرًا السلام والمصالحة فيما بينهم، هذا تقدم مذهل».

جولة جديدة

وتبدأ غدًا «الثلاثاء» جولة جديدة من المُحادثات بين حركة طالبان والحكومة الأفغانية في  الدوحة، وأرجئت محادثات السلام الأفغانية التي بدأت في 12 سبتمبر، حتى 5 يناير الحالي.

إشادة دولية

وتحظى قطر بقيادة حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، بإشادة واسعة على الساحة الدولية لدورها في تسهيل المفاوضات للوفدَين المشاركَين سواء من جانب الحكومة الأفغانية أو حركة طالبان وتوفيرها أجواء إيجابية على مستوى الاستضافة وتسهيل التأشيرات والإقامة وكافة الأمور اللازمة لتيسير عملية التفاوض. وفي وقت سابق في ديسمبر الماضي، قرر المفاوضون من الجانبين أخذ استراحة بعد أشهر من الاجتماعات التي أثمرت عن اتفاق حول الأطر وجداول الأعمال. وتأتي المحادثات عقب اتفاق انسحاب تاريخي للقوات الأمريكية وقعته بالدوحة حركة طالبان والحكومة الأمريكية في فبراير سيخرج بموجبه جميع الجنود الأجانب من الدولة التي مزقها العنف بحلول مايو المقبل.

أجواء إيجابية

وهيأت الدوحة أجواء إيجابية للحوار الأفغاني باستضافتها وتسهيلها طريق المفاوضات الصعب بين الحكومة الأفغانية وحركة طالبان وصولًا إلى توقيعهما الاتفاق الأفغاني- الأفغاني بالدوحة الشهر الماضي.

وبعد صراع دام لأكثر من ٤٠ عامًا من الحرب في أفغانستان، ونحو ١٩ عامًا من الصراع بين الحكومة الأفغانية وحركة طالبان، وقع الطرفان اتفاقًا للأطر والإجراءات الخاصة بالتفاوض فيما يُعد خطوة إيجابية مهمة على طريق تحقيق السلام في أفغانستان وبدء المفاوضات بشأن القضايا الرئيسية، بما في ذلك وقف إطلاق النار الشامل.

اتفاق مهم

ويضع الاتفاق الذي وقعته الحكومة الأفغانية وحركة طالبان إطارًا للقواعد والإجراءات التي يتفاوض عليها الطرفان. ولم يكن التوصل للاتفاق أمرًا سهلًا، حيث استغرقت المفاوضات بين الطرفين نحو ٨٦ يومًا، ومرت بالكثير من المنعطفات الصعبة، إلا أن توقيع الاتفاق أظهر رغبة وإرادة الطرفين في تجاوز الخلافات وإنهاء الصراع وبحث سبل إرساء السلام والاستقرار الذي يتعطش له الشعب الأفغاني ككل.

ورحبت دولة قطر بالاتفاق الذي توصل إليه المفاوضون الأفغان في الدوحة، وقالت إنه يشكل علامة بارزة في مفاوضات السلام الأفغانية التي بدأت منذ 12 سبتمبر 2020. وقالت وزارة الخارجية في بيان، إن هذا التقدم الهام، يُظهر أن الأطراف الأفغانية جادة وقادرة على تجاوز الخلافات والتعامل مع القضايا الصعبة. كما أكّدت الوزارة، أن ما تم تحقيقه، يبعث الأمل في أنهم سينجحون في التوصل إلى تسوية سياسية لهذا الصراع الذي دام لأكثر من أربعين عاماً. وجددت التأكيد على أن دولة قطر ستواصل مع المجتمع الدولي وحلفائها الإستراتيجيين دعم عملية السلام، سعيًا لتحقيق السلام الدائم والشامل في أفغانستان.

تسهيل المفاوضات

ونالت الدبلوماسية القطرية إشادة كبيرة على جهودها الحثيثة من خلال دعم وزارة الخارجية وسعادة الشيخ محمد بن عبدالرحمن آل ثاني نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية لعملية التفاوض وتذليل العقبات في طريقها وأيضًا الاتصالات التي يجريها سعادة السفير الدكتور مطلق بن ماجد القحطاني -المبعوث الخاص لوزير الخارجية لمكافحة الإرهاب والوساطة في تسوية المنازعات، وحرصه على تذليل كافة الصعاب واستمرار المفاوضات.

تقدير أممي

وأعرب سعادة السيد أنطونيو غوتيريش الأمين العام للأمم المتحدة عن تقديره لجهود قطر التي صنعت الفارق في المفاوضات الأفغانية بشفافيتها وبتسهيلها مسار التفاوض بين الحكومة الأفغانية وحركة طالبان ووقوفها على مسافة واحدة من الجميع لهدف وحيد هو تحقيق تطلعات الشعب الأفغاني في السلام والاستقرار والتنمية.

وسبق أن ثمّن الأمين العام للأمم المتحدة، وعددٌ من وزراء الخارجية ومسؤولي الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي والنيتو استضافة قطر المفاوضات الأفغانية التي انطلقت بالدوحة سبتمبر الماضي.

وقال الأمينُ العام للأمم المتحدة في كلمة عبر الفيديو: نشكر دولةَ قطر على استضافة المفاوضات الأفغانيّة. وأدعو إلى زيادة الجهود لحماية المدنيّين وإيجاد بيئة مناسبة للمحادثات الأفغانيّة، وعلى المفاوضات الأفغانية أن تبني السلام والازدهار في أفغانستان.

العلامات
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X