المنبر الحر

مراقبة ما يراه أبناؤنا مسؤولية مشتركة

بقلم / نوره محمد عبدالعزيز:

ما من شك في أن الشبكة العنكبوتية «الإنترنت» أحدثت فهمًا إعلاميًا جديدًا مغايرًا عما كان سائدًا من ذي قبل فهي لم تقف مثل ما سبقها من الوسائل الإعلامية عند إبقاء المرء عند الاستفادة منها فقط، إنما أدخلته فاعلًا في صنع المادة إلى جانب أنها جعلت العالم حاضرًا في الشاشة الصغيرة، فأي شخص يستطيع الانتقال من موقع معرفي إلى آخر، وبنفس الزر تستطيع إيصال ما تريد دون أن تقف أمامك عثرات الموافقة المسبقة ودون أن تتعثر في تحقيق هدفك وفيما تريد الوصول إليه مهما بعدت مسافة المادة المراد الاستفادة منها جغرافيًا.
وتأكيدًا لأهمية الشبكة العنكبوتية أنها وجدت من الاهتمام ما لم تجده أية وسيلة إعلامية أخرى من حيث الاهتمام بها من قبل الأجهزة الرسمية وغير الرسمية والمنظمات والأفراد وفي أنها لا تتطلب جهدًا كبيرًا كما تتطلبه الوسائل الإعلامية الأخرى وفي الوقت ذاته تستطيع الوصول إلى ملايين البشر أينما وجدوا مادام وجدت معهم شبكة الإنترنت.
في المقابل أطالب جهة الاختصاص بتنشيط حجب المواقع غير المناسبة والمواقع التي تنشر مواد إباحية في جميع مواقع التواصل الاجتماعية مثل تويتر وفيس بوك وانستغرام حفاظًا على أطفالنا وأبنائنا وبناتنا.
كما لا أعفي من المسؤولية الآباء والأبناء عن توعية صغارنا بخطورة هذه المواقع غير المناسبة التي تهدف إلى الربح السريع غير مهتمة بالمحافظة على أخلاق الشباب والأطفال، وأقول وأؤكد على التوعية لأن المراقبة أصبحت صعبة فنحن للأسف لا نستطيع التحكم بها ومن سوء الواقع أن الهواتف الخلوية أصبحت بيد أبنائنا ويباع بعضها بأسعار زهيدة.
لذلك فالأمل معقود على الجهات المختصة بتتبع المواقع المختلفة في مواقع التواصل الاجتماعي غير المناسبة لديننا ولثقافتنا وعاداتنا وتقاليدنا.

العلامات
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X