fbpx
الراية الإقتصادية
أنهت 2020 بوتيرة مرتفعة .. قطر للمال:

انتعاش قوي للأنشطة التجارية غير النفطية

القطاع الاقتصادي يتعافى من تداعيات كورونا

الشركات تواصل زيادة التوظيف ورفع الرواتب

تراجع أسعار مستلزمات الإنتاج وراء استقرار الأسعار

الصناعات التحويلية تسجل أعلى معدلات التحسن

الدوحة – الراية:
أكد مركز قطر للمال أن اقتصاد شركات القطاع الخاص غير المُرتبط بالطاقة، قد أنهى العام 2020 بتسجيل معدل نمو جديد أعلى من متوسط الدراسة على المدى الطويل.
وقالت سعادة الشيخة العنود بنت حمد آل ثاني المدير التنفيذي لتنمية الأعمال بهيئة مركز قطر للمال: إن مؤشر مديري المُشتريات لقطر سجّل قراءة مُرتفعة في شهر ديسمبر من العام 2020، ما يُشير إلى أن اقتصاد شركات القطاع الخاص غير المُرتبط بالطاقة قد استمر بالتوسع بوتيرة قوية نسبيًا.
وأوضحت سعادتها أن الأعمال التجارية قد تحسّنت خلال النصف الثاني من العام 2020 بشكل مُطرد بعد الركود الحاد الذي شهدته خلال الربع الثاني من العام ذاته بسبب إجراءات الإغلاق المُتخذة للحد من تفشي جائحة «كوفيد- 19»، فيما ارتفعت بالإضافة إلى ذلك، كميات الأعمال غير المُنجزة بوتيرة هي الأسرع منذ عامين ونصف العام، الأمر الذي يُبشّر بالخير في الربع الأول من العام 2021.
وأظهرت بيانات مؤشر مديري المشتريات الذي يُصدره مركز قطر للمال أن إجمالي النشاط التجاري لشركات القطاع الخاص القطري غير المُرتبط بالطاقة قد ارتفع بوتيرة ملحوظة نسبيًا، ليستمر الاتجاه الذي ظهر مع التوسع السريع في شهري يوليو وأغسطس نظرًا لاسترداد النشاط الاقتصادي عافيته من الركود الناجم عن فرض إجراءات الإغلاق للحد من تفشي جائحة كورونا «كوفيد-19» خلال الربع الثاني من العام 2020.

العنود بنت حمد آل ثاني المدير التنفيذي لتنمية الأعمال بهيئة مركز قطر للمال
العنود بنت حمد آل ثاني

وشهدت الطلبات الجديدة نموًا بمعدل أعلى من متوسط الدراسة على المدى الطويل، فيما سجّلت الأعمال غير المُنجزة أعلى ارتفاع لها منذ يوليو من العام 2018، ما يشير إلى تزايد ضغط الطلب على القدرة الإنتاجية للشركات، كما واصلت الشركات زيادة معدلات التوظيف ورفع الرواتب، بينما استمرت أسعار مُستلزمات الإنتاج بالانخفاض في المتوسط، الأمر الذي سمح للشركات بالحفاظ على استقرار أسعار السلع والخدمات.
وأفاد البيان، بأن مؤشر مديري المشتريات الرئيسي قد سجّل 51.8 نقطة في شهر ديسمبر من العام 2020، منخفضًا بدرجة طفيفة عن قراءة شهر نوفمبر البالغة 52.5 نقطة، موضحًا أن هذه القراءة تتماشى مع متوسط المؤشر خلال الربع الرابع من العام 2020 والبالغ 51.9 نقطة، وتتجاوز بكثير مستوى الاتجاه على المدى الطويل البالغ 49.6 نقطة.
وأشارت هذه القراءة إلى إنهاء شركات القطاع الخاص غير المُرتبط بالطاقة، العام 2020 بتسجيل معدل قوي، بينما لا تزال جميع المكونات الخمسة لمؤشر مديري المشتريات تسجل مستويات إيجابية.
ووفقًا لبيان مركز قطر للمال، فقد استمر إجمالي النشاط التجاري بالتوسع بمعدل قوي نسبيًا في شهر ديسمبر من العام 2020، وكان معدل التوسع في النشاط التجاري طيلة الربع الرابع من العام 2020 هو الأعلى منذ الربع الأول من العام 2018، باستثناء التعافي الذي شهده الربع الثالث من العام 2020 بعد تخفيف إجراءات الإغلاق، في حين استمرت الطلبات الجديدة بدعم النمو الإجمالي للنشاط التجاري، حيث كان مستوى الطلب قويًا بدرجة كافية لرفع مستويات الأعمال غير المُنجزة، علمًا أن معدل نمو الأعمال غير المُنجزة كان هو الأعلى منذ يوليو من العام 2018.
وعلى مستوى القطاعات الفرعية، سجّل قطاع الصناعات التحويلية أعلى معدلات التحسن في الأعمال التجارية طيلة الربع الرابع من العام 2020، تبعته قطاعات الإنشاءات والبيع بالجملة والتجزئة والخدمات على التوالي، فيما سجّل قطاع الصناعات التحويلية أعلى معدلات النمو في مستوى الإنتاج للشهر الثاني على التوالي في ديسمبر من العام 2020، الأمر الذي يُبشّر بأداء قوي للصادرات غير النفطية.
كما ارتفعت مُعدلات التوظيف في شركات القطاع الخاص غير المُرتبط بالطاقة في قطر في ديسمبر، وخصوصًا في قطاع الخدمات الذي شهد توظيف عدد كبير من الموظفين في وقت رفعت فيه الشركات الأجور والرواتب بمعدل هو الأعلى خلال العامين الماضيين، ويعود ذلك جزئيًا إلى القيود الناشئة على القدرة الإنتاجية للشركات نظرًا لنقص الأيدي العاملة بسبب القيود المفروضة على السفر للحد من تفشي فيروس كورونا.
وتأسس مركز قطر للمال لينشط داخل الدولة ويقع في مدينة الدوحة حيث يوفر منصة أعمالٍ مُتميزة للشركات الراغبة في التأسيس ومزاولة أنشطتها في قطر أو المنطقة بوجهٍ عام. كما يتمتع مركز قطر للمال بإطار قانوني وتنظيمي خاص ونظام ضريبي وبيئة أعمال راسخة تجيز الملكية الأجنبية بنسبة تصل إلى 100% وترحيل الأرباح بنسبة 100% وضريبة على الشركات بمعدل تنافسي بنسبة 10% على الأرباح من مصادر محلية.
ويتم إعداد مؤشر PMI™ التابع لمركز قطر المال من قِبل مجموعة IHS Markit من خلال الاستعانة بالردود على الاستبيانات المرسلة إلى مديري المشتريات في لجنة تضم حوالي 400 شركة من شركات القطاع الخاص. واللجنة مقسمة حسب الحجم التفصيلي للقطاعات والقوى العاملة بالشركات، وبناءً على المساهمات في إجمالي الناتج المحلي. تشمل القطاعات التي شملتها الدراسة: الصناعات التحويلية، والإنشاءات والبيع بالتجزئة والجُملة إلى جانب الخدمات.
ويتم جمع الردود على الاستبيان في النصف الثاني من كل شهر ويُشير إلى اتجاه التغيير مقارنة بالشهر السابق. يتم حساب مؤشر انتشار لكل مُتغير من متغيرات الاستبيان. المؤشر هو مجموع النسبة المئوية للاستجابات «الأعلى» ونصف النسبة المئوية من الردود «غير المتغيرة». تتراوح المؤشرات بين 0 و100، حيث القراءة الأعلى من 50 تشير إلى زيادة إجمالية مقارنة بالشهر السابق، وتشير القراءة الأقل من 50 إلى انخفاض عام. بعد ذلك يتم تعديل المؤشرات موسميًا.
القراءة الرئيسية هي مؤشر مديري المشتريات (PMI). مؤشر PMI هو متوسط المؤشرات الخمسة التالية: الطلبات الجديدة (30%)، الإنتاج (25%)، التوظيف (20%)، مواعيد تسليم الموردين (15%) ومخزون المشتريات (10%). عند حساب مؤشر PMI يتم عكس مؤشر مواعيد تسليم الموردين بحيث يتحرك في اتجاه مماثل للمؤشرات الأخرى.

العلامات
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X