أخبار دولية
أعلام وشعارات حركات يمينية متطرفة أشعلت الغضب

تحالف رموز العنصرية لاقتحام الكونجرس

علَم المُتمردين أشعل الحرب الأهلية .. وشعار حركة لمناهضة الحكومة

علم «جادسدن» يحمل أفعى التمرد .. و«قرنا ثور» علامة أنصار QAnon

أتباع حركة «أوقفوا السرقة» روّجوا لمؤامرة تزوير الانتخابات الأمريكية

The Proud Boys منظمة سياسية يمينية متطرفة لدعم ترامب

واشنطن – عربي بوست:

يمينيون متطرفون يدعون للتفرقة العنصرية، وكارهون للنساء، ومُؤمنون بمؤامرة يُديرها عبدة الشيطان ويُدعمون بجسارة الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب. هؤلاء هم من اقتحموا مبنى الكابيتول يوم أمس وعاثوا فيه فسادًا وعطّلوا جلسة الكونجرس التي كان من المُقرر أن تصدّق على جو بايدن باعتباره الفائز في الانتخابات الرئاسية لعام 2020.
ولنتعرّف معًا على أنصار ترامب المُثيرين للشغب، وعلى معاني أبرز الأعلَام والرموز التي قاموا برفعها:

1- علم الكونفيدرالية:

 

صليب أزرق مُرصّع بالنجوم فوق أرضية حمراء، عُرف سابقًا بعلم المُتمردين، واستخدمه جيش الجنوب في الولايات الكونفيدرالية إبان الحرب الأهلية الأمريكية. في العام 1861 انفصلت ولايات الرقيق الجنوبية عن الولايات المتحدة، لتشكّل ما عُرف بالحكومة الكونفيدرالية، بينما بات الشمال معروفًا باسم الاتحاد، لتشتعل بذلك حرب أهلية استمرت 4 سنوات، وانتهت باتحاد الولايات الجنوبية والشمالية ثانية وإنهاء زمن العبودية. بعد الحرب استخدم أحفاد الكونفيدراليين ذلك العلم كرمز لتخليد ذكرى أسلافهم، لكنه سرعان ما بات يُمثل لاحقًا الثقافة الجنوبية التي تبنّت سياسة الفصل العنصري.
وتطوّرت رمزية العلم في حقبتي الأربعينيات والخمسينيات من القرن العشرين، ليُصبح ممثلًا لدعاة الفصل العنصري الذين يُعارضون حركة الحقوق المدنية المُتنامية للأمريكيين الأفارقة، وبات يستخدم رمزًا للكراهية، وشعارًا لتفوق البيض، وهذا يُفسّر رفعه في الوقت الحالي دعمًا للرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب.
في عام 2015 قام مسلح يرتدي شارات تحمل علم الكونفيدرالية بإطلاق النار على تسعة أشخاص وقتلهم في كنيسة للسود في تشارلستون بولاية ساوث كارولينا.
في أعقاب تلك الحادثة شرعت العديد من الولايات إلى حظر رفع علم الكونفيدرالية أو استخدام رموزها، وفي 2016 أعلن كبار التجار في الولايات المتحدة أنهم لن يبيعوا العلم ثانية لأنه يُذكّر بزمن عدم المساواة والعبودية.
كما أزيل العلم والعديد من الرموز الكونفيدرالية من المباني الرسمية بما فيها مبنى الكابيتول.

2- علم جادسدن:

 

لعل أبرز الأعلام التي تم رفعها يوم اقتحام الكونجرس هو ذاك العلم الأصفر الذي يحمل في مُنتصفه صورة أفعى ملفوفة كُتب تحتها عبارة Don›t Tread On Me. ظهر هذا العلم قبل الثورة الأمريكية بوقت طويل، لكنه استخدم في العصر الحديث في عدة مُناسبات، فكان العلم المُمثل لمُشاة البحرية الأمريكية وفريق كرة القدم الوطني للرجال في الولايات المتحدة.
أصل العلم غير واضح تمامًا للمؤرّخين، لكن بنجامين فرانكلين رسم ما يُشبهه لأول مرة في عام 1754، أي قبل 20 عامًا من الاستقلال الأمريكي عن بريطانيا العظمى وفقًا لما ورد في موقع The Conversation.
كان ذلك الرسم مُصاحبًا لمقالة كتبها فرانكلين عن المُستعمرين البريطانيين في أمريكا الشمالية، وكان الثعبان (الذي يمثل على ما يبدو المُستعمرات الأمريكية) مُقسّمًا ومُجزأً وكتب تحته Join, or Die «انضم أو مت» في دعوة للاتحاد.
في وقت لاحق، مع بداية الثورة الأمريكية، اتَّخذت صورة الأفعى شكلًا ومعنى جديدين.
فقد استخدمت البحرية الأمريكية علمًا يحتوي على أفعى جرسية كبيرة، وهي مخلوق يعيش في أمريكا الشمالية ولا يُهاجم إلا للدفاع عن النفس، كان العلم باللونين الأحمر والأبيض أيضًا، وكتبت عبارة Don›t Tread On Me أسفل ذلك العلم.
وفي عام 1775، توسع السياسي كريستوفر جادسدن من ولاية كارولينا الجنوبية، واقتبس فكرة فرانكلين، وابتكر العلم الأصفر مع أفعى ملفوفة. وفي العصر الحديث أصبح هذا العلم تقريبًا طي النسيان على الرغم من استخدامه من قبل البعض لأغراض مُختلفة.
استخدم العلم في مُناسبات عدة لا تتعلق بالسياسة فاستخدم في عام 2006 من قبل فريق دوري كرة القدم فيلادلفيا يونيون.
ظهر علم جادسدن في احتجاجات مُتعددة مثل تلك التي تعارض القيود المفروضة على ملكية السلاح، وتعترض على القواعد المفروضة في عام 2020 للوقاية من انتشار فيروس كورونا.
استخدمه «حزب الشاي» وهو حركة جمهورية مُتشدّدة مناهضة للضرائب، كرمز للحزب.
شهدت احتجاجات ما بعد الانتخابات في هاريسبرج بولاية بنسلفانيا في 5 نوفمبر استخدامًا لعلم جادسدن كذلك.

 

3- علم كيك:

 

لعل هذا العلم هو الأغرب على الإطلاق، فهو علم لدولة خيالية غير موجودة على أرض الواقع.
يُشبه علم كيك إلى حد ما علم الحزب النازي، والعلم الرسمي لدولة خيالية تُعرف باسم كيكستان Kekistan وقد أنشأها مجموعة من القوميين البيض المُتعصبين، حيث إن مقرهم الرسمي هو مجموعات دردشة على منصة 4chan، وفقًا لما ورد في موقع Business Insider.
يحكم دولة كيكستان الخيالية تلك إله مزعوم برأس ضفدع يُسمى «كيك»، وقد تم القبض على أحد الأشخاص الذين كانوا يُلوحون بالعلم في مبنى الكابيتول وفقًا ل CNN.

4- حركة ال 3%:

 

ظهرت كذلك لافتات تشير إلى حركة The Three Percenters، أو ال3%، وهم مجموعة مُتطرفة اشتقّوا اسمهم من ادعاء تاريخي يقول إن 3% فقط من الأمريكيين قاتلوا البريطانيين خلال الثورة الأمريكية.
تلك المجموعة المُتطرفة تنتمي إلى ما يُعرف ب»حركة الميليشيات الأمريكية» وهي حركة مُناهضة للحكومة بشكل عام، لكنها مع ذلك تؤيد الرئيس السابق دونالد ترامب.

5- أنصار QAnon:

 

لعل أكثر ما لفت الانتباه في الاحتجاجات الأمريكية كان ذلك الرجل الذي يرتدي خوذة بقرني ثور مع فرو مُتدل من الجهتين، وقد امتلأ جسده بالوشوم، ولوّن وجهه بألوان العلم الأمريكي.
ذلك الرجل مع ثلة آخرين هم من أنصار QAnon، وهي نظرية مُؤامرة يمينية مُتطرفة ليس لها أي أساس من الصحة، يدّعي أتباعها وجود عصابة من المُتحرّشين بالأطفال الذين يعبدون الشيطان ويُديرون عصابة عالمية للاتجار بالأطفال، ويتآمرون ضد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي يُحارب تلك العصابة بلا هوادة.
كما يؤكد أنصار تلك النظرية أن ترامب يُخطط ليوم حساب يُعرف باسم «العاصفة»، حيث سيتم اعتقال الآلاف من أعضاء العصابة.

6 – أوقفوا السرقة:

 

بدأت لافتات «أوقفوا السرقة» بالظهور منذ بداية الانتخابات عندما بدأت أسهم ترامب بالتراجع، حيث ادعى ترامب وأتباعه أن الانتخابات مزورة، وأن هنالك من يُحاول سرقة الفوز منه.
ومنذ ذلك الحين شكّل أتباع ترامب حركة «أوقفوا السرقة» التي تطوّرت إلى نظرية مُؤامرة، مفادها وجود تزوير انتخابي لصالح الرئيس المُنتخب جو بايدن.
وقد نظّمت هذه الحركة مُسبقًا عدة مسيرات داعية إلى إعادة النظر في الانتخابات في كل من واشنطن وميشيغان ولاس فيغاس وأتلانتا وأوهايو.

7- The Proud Boys:

 

أسّس هذه الحركة الإعلامي غافن ماكينز عام 2016، وهي منظمة سياسية يمينية مُتطرفة ويقتصر نشاطها على الذكور فقط.
تروج هذه المنظمة للعنف السياسي، وتشارك فيه بالولايات المتحدة وكندا، وهي مُعادية للإسلام وكارهة للنساء. اشتبك أفراد المنظمة التي يرأسها إنريكي تاريو منذ عام 2019 عدة مرات مع المناهضين للفاشية في وسائل الإعلام، وهم من أكثر المجموعات المتطرفة دعمًا لترامب.
يؤمن أتباع هذه المنظمة بنظريات مؤامرة تقول بأن هناك إبادة جماعية قريبة للبيض وعلى المنظمة أن تتصدى لها.

العلامات
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X