صفحات منوعة
يبيع المخدرات والأوراق والعملة المزورة

الشرطة الألمانية تفكك أخطر موقع إلكتروني

500 ألف مستخدم وأكثر من 2400 بائع في الموقع المشبوه

ألمانيا – أ ف ب:

أدت عملية للشرطة الألمانية إلى تفكيك «أوسع» موقع إلكتروني في العالم لبيع المخدرات والأوراق والعملة المزورة على «الإنترنت المظلم» (دارك ويب) كان يستخدمه مشغله الأسترالي لتسهيل هذه العمليات، كما أعلنت النيابة العامة أمس. عند إغلاقه كان لدى السوق على «دارك ويب» حوالي 500 ألف مستخدم وأكثر من 2400 بائع في مختلف أنحاء العالم، فيما دفع انتشار فيروس كورونا المستجد بتجار المخدرات إلى تحويل هذه التجارة إلكترونيًا.
وأعلنت النيابة العامة في كوبلنتس بغرب ألمانيا أمس أن الشرطة في مدينة أولدنبرغ بشمال البلاد «تمكنت من اعتقال المشغل المفترض لأوسع موقع للبيع على الإنترنت المظلم في نهاية الأسبوع»، وهو أسترالي عمره 34 عامًا، على الحدود الألمانية الدنماركية. وأضافت أن المحققين تمكنوا من إغلاق الموقع والخادم أمس الأول بعد أشهر من التحقيقات التي جرت بتعاون دولي.
وأجرت النيابة تحقيقاتها على مدى «أشهر» مع شرطيين من جهاز التحقيقات الجنائية المركزي في أولدنبرغ. وتابعت النيابة أن «أكثر من عشرين خادمًا في مولدافيا وأوكرانيا ضبطت أيضًا».
بالنسبة للمحققين فإن موقع «دارك ماركت» كان «بدون أي شك أكبر سوق في العالم على دارك ويب مع حوالي 500 ألف مستخدم وأكثر من 2400 بائع».
وتابعت النيابة إن «320 ألف صفقة تمت فيه على الأقل» عبر العملات الرقمية بتكوين ومونيرو بقيمة إجمالية يمكن أن تصل إلى 140 مليون يورو. وكانت هذه المنصة «تستخدم بشكل خاص لبيع المخدرات من كل الأنواع» كما أوضحت النيابة.
وكان يباع أيضًا على الموقع «عملات مزورة وبيانات بطاقات ائتمان مسروقة أو مزورة وبطاقات هواتف نقالة لا تعرف عن المستخدم» أو حتى فيروسات معلوماتية.
وقد مثل المتهم الرئيسي في هذه القضية أمام قاضٍ لكنه امتنع عن الكلام ووضع قيد الحجز الاحتياطي.
وساهم في التحقيقات أيضًا شرطيون من عدة دول مثل الولايات المتحدة وبريطانيا والدنمارك ومولدافيا وأوكرانيا وأستراليا وسويسرا.
كما لعب اليوروبول، وكالة الشرطة الأوروبية، «دورًا تنسيقيًا» في هذه العملية.
ازدياد المبيعات
وقال المدعون الألمان إن هذه السوق ظهرت في سياق تحقيق كبير ضد خدمة استضافة الويب «سايبربانكر» الموجودة في غرفة محصنة سابقة لحلف شمال الأطلسي في جنوب غرب ألمانيا.
ويعتقد أن ثلاثة هولنديين وثلاثة ألمان وبلغاريا قدموا البنية التحتية لنشاطات غير قانونية على الإنترنت قبل توقيفهم في سبتمبر 2019. وهم يخضعون للمحاكمة منذ أكتوبر الماضي في مدينة ترير الألمانية.
تتضمن «الإنترنت المظلمة» السرية مواقع الويب التي لا يمكن الوصول إليها إلا باستخدام برامج أو أذونات محددة ما يضمن عدم الكشف عن هوية المستخدمين.
ولقد واجهت ضغوطًا متزايدة من قبل جهات إنفاذ القانون الدولية في الأشهر الأخيرة.
ناقوس الخطر
وكانت وكالة مكافحة المخدرات التابعة للاتحاد الأوروبي دقت ناقوس الخطر في سبتمبر معتبرة أن الوباء فشل في تعطيل عمليات مهربي المخدرات وتجارها حيث كان المستخدمون والبائعون يستخدمون الويب للحصول على إمداداتهم.
وبينما تأثرت عمليات البيع في الشوارع بسبب القيود التي فرضت في ذروة انتشار الوباء، قالت الوكالة إن المستهلكين والتجار كانوا يتجهون إلى أسواق «الإنترنت المظلمة» ووسائل التواصل الاجتماعي وخدمة التوصيل إلى المنازل.
وفي سبتمبر أيضًا، اعتقلت الشرطة الدولية 179 بائعًا متورطًا في بيع المواد الأفيونية والميثامفيتامين وغيرها من السلع غير القانونية على الإنترنت بشكل سري، فيما اعتبره مسؤولو اليوروبول آنذاك أنه وضع حدًا لـ «العصر الذهبي» لأسواق الويب المظلمة. واعتقل نحو 121 مشتبهًا بهم في الولايات المتحدة وبعدهم 42 في ألمانيا وثمانية في هولندا وأربعة في بريطانيا وثلاثة في النمسا وواحد في السويد.

العلامات
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X