fbpx
كتاب الراية

حبر مسكوب.. الواتساب وما أدراك ما الواتساب؟

سوف يخرجون من حياتنا وسنعيش بهدوء وسكينة ونحتسي السفن آب

هذا المقالُ ليس لأصحاب القلوب القويّة التي لا تخشى شيئًا، فكما يُقال لا «تبوق ولا تخاف» وبالتالي هم لا يهمّهم القوانينُ الجديدة لتطبيق الواتساب، فهم حتى قبل طباعة هذا المقال أعلنوا موافقتهم على كل الشروط حتّى بدون قراءة البنود.

أما أصحابُ القلوب الضعيفة الذين أزعجونا بخصوصيّاتهم وخوفهم على أسرارهم الشخصية، فأقول لهم أولًا وقبل الخوض في قوانين الواتساب التي هي ليست بالجديدة إنّ عدد مُستخدمي الواتساب في العالم يقدر بمليارَين؛ أي حوالي ربع سكّان الكرة الأرضية؛ بمعنى آخر يا صديقي «عبود جيمس بوند» الشركة ليست بحاجة إلى تتبّع أخبارك، فأنت واحدٌ من مليارَين! المسألة ليست استهدافًا لشخصك الكريم، ولا لصورك الشخصيّة، أو مُحادثاتك العامة أو الخاصّة حتى لو كنت تتداول أسرارَ الدولة، أو تتحدّث في أمور خادشة للحياء، فلا أحدَ يهتم بك، وأقولها لك بالعامية « محد درى عنك»، هذا أولًا، أما ثانيًا فالقوانين الجديدة هي ليست جديدة ولكن شركة الواتساب تُعلمك خطيًا فقط بأنها سوف تحفظ كل بياناتك الشخصية من اسمك والصورة الشخصية المُتاحة للجميع ورقْم هاتفك ونوع هاتفك وأرقام قائمة الأصدقاء والتي هي موجودة أصلًا معها، والجديد أنّ الشركة سوف تُشارك هذه المعلومات مع حساب الفيسبوك بحكم أن الفيسبوك هي الشركة الأمّ، مع العلم أنّها قد تستملك مستقبلًا تطبيقات أخرى مشابهة، أي أنّه لا مفرّ من مُشاركة هذه المعلومات، ولكي أقرّب الصورة أكثر، بياناتُك الشخصية الموجودة في مطعم «ك» للوجبات السريعة موجودةٌ في مطعم «ه « للوجبات السريعة بحكم أنهما تابعان لشركة واحدة.. وضحت الصورة!، والأهم أن تطبيق واتساب يقول لك إنّ خصوصيتك، ياعبود، محفوظة ولا يطّلع عليها أحدٌ سوى الطرف الآخر الذي تراسله، فهي لا تحفظ في الخوادم لديها.. بمعنى أوضح هي نفس الإجراءات الموجودة حاليًا في التطبيق، لكن الفرق الوحيد- كما قلنا سابقًا- هو إشعارٌ لك بالمُوافقة من عدمه؛ يعني الشركة صارت تحترم المُشتركين وتُشاركهم في القوانين الجديدة مع التأكيد على حفظ الخصوصيّة.

وبالعودة إلى كل ما أُثير حول هجرة الناس من الواتساب وبروز تطبيقات أخرى، فكل هذا حديث لا معنى له . فكلُّ هذه التطبيقات الجديدة إسلامية كانت أو كافرة فهي تطلّع على نفس البيانات الشخصيّة، بعضها يمعن في الخصوصيّة أكثر من «الواتساب» نفسه، لذلك لا تُعطي عقلك لأحد، اقرأ بنفسك وتثقّف. ولعل ميزة خروج البعض من تطبيق الواتساب أننا سوف نرتاح من أصحاب صور العصافير والورد اليومية!، ومن أصحاب أرسل هذه الرسالة إلى ١٠٠ شخص!، ومن أصحاب فيديوهات الأمهات!، وطبعًا سوف نسلم من حسابات المجموعات التي أنت عضوٌ فيها من باب المجاملة! هنا سوف يخرجون من حياتنا وسنعيش بهدوء وسكينة ونحتسي السفن آب.

في الختام لكل من لم تتحْ له قراءة هذه المقالة هنا على صفحات الراية الغرّاء يمكنكم قراءة المقالة على تطبيق الواتساب!

وفي الختام وهذه المرّة ختام أكيد كلمة «‫واتساب» WhatsApp تعود إلى لفظ الكلمة في اللغة الإنجليزية What»s Up، بمعنى ما الأخبار أو ما هُناك من أمر أو ما الجديد، ولكن أضيفت كلمة App بدلًا من Up لتعطي مدلولًا على أنّ هذا عبارة عن تطبيق وهو باللغة الإنجليزيّة Application.

[email protected]

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق