fbpx
كتاب الراية

لماذا؟.. العلاقات العامة و«السوشيال ميديا»

تقلص دور إدارة العلاقات العامة والإعلام في ظل اكتساح وسائل التواصل الاجتماعي

كثر الحديث في المجتمع حول تقلص دور إدارة العلاقات العامة والإعلام في المؤسسات الحكومية وغير الحكومية فيما يتعلق بالتواصل المجتمعي المحلي، وذلك في ظل اكتساح وسائل التواصل الاجتماعي «السوشيال ميديا»، تويتر، الواتساب، الإنستجرام ، الفيسبوك، السناب، بنشر ما يدور في تلك الجهات من معلومات وبيانات وأخبار تتعلق بقرارات تمسّ حياة المواطنين من خلال هذه الوسائل من قبل وسطاء من خارج منظومة العمل الرسمية، وكان الأحرى بها أن تصدر رسميًا من خلال مواقع التواصل الإلكتروني التابعة للجهات نفسها ومن قبل مسؤولي العلاقات العامة فيها، حتى بدأ البعض يتساءل عن السبب في ذلك؟

هل يعود ذلك لخوف القائمين على هذه الجهات من ردة فعل الجمهور ؟

ما يجعلهم يستعينون بأشخاص من خارج منظومة العمل المؤسسي من نشطاء السوشيال ميديا ليتم نشر الخبر عن طريقهم كوسيلة من وسائل جس النبض والترويج في آن واحد لتفادي ردات فعل الجمهور التي قد تتراوح بين الرفض والقبول والنقد اللاذع أو الهادف.

أو هو لتجاهل المسؤولين في تلك الجهات لأهمية الدور الذي يجب أن تقوم به إدارات العلاقات العامة المناط بهم مثل هذه المسؤوليات المهمة بدلًا من اقتصار دورهم على التلميع للجهة ذاتها بذكر إنجازاتهم الداخلية واستقبال ووداع المسؤولين التي لا تهم القطاع العام والفئة المستهدفة من الخدمة في المجتمع في حال كون الجهة الرسمية خدمية.

أو هو قلة معرفة بمدى الضرر الذي سيلحق بجهة العمل ذاتها عندما يسحب البساط من تحت أقدام موظفي العلاقات العامة فيها ويسلم لأشخاص من الخارج أبعد ما يكونون معرفة بأهمية ما يقدمونه من معلومات أو بيانات تتعلق بالجهة ذاتها، وتحتاج البيانات المعلنة لشرح وافٍ يقدم بمهنية قد يفتقدها الشخص المكلف بالعمل، فيزيد الأمر تعقيدًا وتزداد ردات الفعل، ما يضطر الجهة للخروج وتفسير ما تم نشره، ما يزيد من الفجوة بين الجهة والمجتمع ويقل مبدأ الثقة والمصداقية، ما ينطبق عليه المثل الشعبي القائل «حد يبط عينه بيده».

لذا من الأهمية تفعيل دور العلاقات العامة في المجتمع المحلي، بوضع الشخص المناسب في المكان المناسب باختيار الكفاءات القادرة على شغل وظائف هذه الإدارة، ومنح الإدارة مزيدًا من الاستقلالية والصلاحيات بإخراجها من تحت سيطرة مدير مكتب الوزير كونها من الإدارات التابعة للوزير، وجعل التواصل مباشرة مع الوزير كبقية الإدارات العليا في الوزارة أو المؤسسة.

– أن يكون مدير الإدارة الناطق الرسمي للجهة التي يمثلها.

– أن تكون لدى الإدارة العليا خطة واضحة الرؤى والرسالة والأهداف والإجراءات للتمكن من التفاعل مع الجمهور والتواصل مع الفئة المستهدفة بيسر وسلاسة لتعزيز عامل الثقة المجتمعية.

– مشاركة مسؤولي إدارة العلاقات العامة في لجان إدارة الأزمات المشكلة في الوزارات والمؤسسات لتمكينهم من التواصل الداخلي والخارجي في المُجتمع.

[email protected]

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق