fbpx
أخبار عربية
عون اتهم سعد بالكذب .. والحكومة في مهب السجالات

لبنان: استئناف الحكم بحق المتهمين باغتيال الحريري

عواصم – وكالات:

قرر نورمن فاريل المدعي العام في المحكمة الخاصة بنظر قضية اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري عام 2005 استئناف الحكم الصادر على المتهمين الأربعة في القضية. وقالت المحكمة، في بيان أمس: «أودع نورمن فاريل، المدعي العام في المحكمة الخاصة بلبنان، إشعار استئناف أمام غرفة الاستئناف في المحكمة، زاعمًا تضمن حكم غرفة الدرجة الأولى الصادر في 18 أغسطس 2020 أخطاء في القانون وفي الوقائع». ووفق البيان، أكد المدعي العام أن هذا النوع من الأخطاء يُبطل الحكم ويحول دون إحقاق العدالة، ويطلب المدعي العام من غرفة الاستئناف الموافقة على الاستئناف وإدانة من هم موضوع هذا الاستئناف. وأشار البيان إلى أن «المدعي العام على ثقة بأن غرفة الاستئناف ستعالج هذا الاستئناف بسرعة وعلى نحو شامل». وكانت المحكمة برّأت ثلاثة من الأربعة المتهمين في القضية، فيما أدانت متهمًا واحدًا هو سليم جميل عيّاش الذي تم اتهامه بالتآمر بهدف ارتكاب عمل إرهابي باستخدام عبوة ناسفة، والقتل العمد مع سبق الإصرار باستخدام مواد مُتفجرة، والقتل العمد ل 21 شخصًا بالإضافة إلى قتل الحريري عمدًا ومُحاولة قتل 226 آخرين عمدًا. وقرّرت المحكمة أن «حسن مرعي وحسين عنيسي وأسد حسن صبرا غير مذنبين في جميع التهم المسندة إليهم». من جهة ثانية، بثت وسائل إعلام لبنانية مُؤخرًا مقطع فيديو مُسربًا من اجتماع دار بين رئيس الجمهورية ميشال عون وحكومة تصريف الأعمال حسان دياب، ما جعل من التوافق بين القوى السياسية في لبنان أشبه بالمهمة المُستحيلة.

الفيديو تضمّن سؤالًا لدياب وجّهه لعون عن آخر مُستجدات تأليف حكومة سعد الحريري، فردّ عليه عون قائلًا «ما في تأليف، بيقول عطاني ورقة.. بيكذب»، في حين ردّ الحريري بتغريدة على حسابه على تويتر «إن الحكمة لاَ تَلِجُ النَفسَ الساعية بالمكر، ولا تحلّ في الجسد المُسترق للخَطيَّة». هذا الفيديو أماط اللثام عما يراه مُراقبون «حالة انعدام للثقة» بين الأطراف المُتنازعة على تأليف الحكومة إثر دخولها نفقًا من التعثر بعد تكليف الحريري يوم 22 أكتوبر 2020، في حين أن خلافه ما زال مُحتدمًا مع عون، ومن خلفه رئيس «التيار الوطني الحر» جبران باسيل، حول كيفية توزيع الحصص والحقائب الوزارية، الأمر الذي يدفع – بحسب سياسيين – بمساعي الاتفاق على صيغة حكومية مُوحّدة بعد 14 لقاء بين عون والحريري نحو الفشل على المدى المنظور. ومنذ مساء الاثنين 11 يناير الجاري، أشعل المقطع المُسرّب منصات التواصل الاجتماعي في لبنان، وتحديدًا بين فريقي تيار المستقبل (برئاسة الحريري) والتيار الوطني الحر (برئاسة باسيل)، بينما عبّرت شريحة واسعة من اللبنانيين عن استيائها لما وصل إليه مستوى التخاطب بين الأطراف السياسية، في وقتٍ تسود فيه الفوضى وتتوالى عجلة الانهيار لمستويات خطيرة في قطاعات مُتعددة في البلاد. وكان الحريري قد صرّح يوم 9 ديسمبر الماضي بعد لقائه عون في القصر الجمهوري في بعبدا، بأنه «سلّم الرئيس عون تشكيلة حكومية كاملة من 18 وزيرًا من أصحاب الاختصاص»، وأعلنت رئاسة الجهورية حينها أن الحريري قدّم لعون «تشكيلة حكومية كاملة، في المُقابل سلّم عون الرئيس المُكلف طرحًا حكوميًا متكاملًا يتضمّن توزيعًا للحقائب على أساس مبادئ واضحة». ودفعت هذه التطورات مُراقبين لاعتبار أن اتهام عون للحريري بالكذب جاء متممًا لاتهامات باسيل، وأنهما يسعيان للضغط بهدف دفع الحريري للتنحي عن مهمته. هذا الربط، ينفيه أنطوان قسطنطين مستشار رئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل، متهمًا بعض وسائل الإعلام اللبنانية باجتزاء الفيديو المُسرّب عن عون «وتحوير سياقه لغايات في نفس يعقوب»، وفق تعبيره. وربط مستشار باسيل انعدام الثقة في الحريري بعوامل عدة، أبرزها شكوك وعلامات استفهام حول سعيه للتفرد بتشكيل الحكومة وبرنامج عملها وتسمية وزرائها، بينما لا يثق فريق باسيل في قدرته على إدارة الأزمة اللبنانية، ويتهمه بالقفز فوق نتائج الانتخابات البرلمانية (2018)، مقابل تقديم نفسه مؤهلًا وحيدًا لتشكيل حكومة بغطاء المبادرة الفرنسية.

العلامات

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق