أخبار دولية
أفكار وجماعات بدأت تتشكل في دول عدة وتشكل خطرًا على الديمقراطيات

فورين بوليسي: اليمين المتطرف تهديد عالمي يتطلب جبهة موحدة

واشنطن – وكالات:

قالت مجلة «فورين بوليسي» الأمريكية إنه بعد ما يقارب 20 عامًا على هجمات 11 سبتمبر وما تلاها من إطلاق ما أسماها القادة الأمريكيون «الحرب العالمية على الإرهاب»، يجد العالم نفسه الآن في مُواجهة تهديد جديد ومتنامٍ هو التطرف اليميني.

وذكرت المجلة – في تقرير لخبيرة شؤون الأمن القومي والسياسة الخارجية هيذر أشبي- أن أفكار وجماعات اليمين المُتطرف باتت تشكل في دول عدة، منها البرازيل والولايات المتحدة والمجر ونيوزيلندا وغيرها، تهديدًا خطرًا على المجتمعات الديمقراطية.

وأكدت أن الولايات المتحدة والمُجتمع الدولي ركزوا بشكل أساسي في العقد الأول من القرن ال21 على مُحاربة تنظيمات القاعدة والدولة الإسلامية والجماعات الأخرى التي تتبنّى تأويلًا معينًا للإسلام لتسويغ أفعالها «الإرهابية»، في حين كان التطرف اليميني ينمو في جميع أنحاء العالم.

وقالت: إذا كانت أيديولوجية اليمين المُتطرف ليست بالأمر الجديد في أجزاء كثيرة من أوروبا مثلًا – كما تؤكد المجلة – فقد أدى نمو الهجرة من الدول الإسلامية، وزيادة حركة الأفراد داخل الاتحاد الأوروبي، ورد السياسيين «الشعبويين» على ارتفاع معدلات الهجرة بنشرهم أفكارًا يمينية متطرفة، إلى ارتفاع مدّ اليمين المتطرف في العقد الأول من القرن الحالي.

وترى المجلة أن الهجمات المُباشرة ليست وحدها المؤشر الوحيد على تعاظم نفوذ الجماعات اليمينية، بل إن الأيديولوجية اليمينية المتطرفة انتشرت على مدى العقد الأول من القرن الحالي بفضل تغلغلها داخل الأحزاب السياسية وتأثر بعض الساسة بها وبأفكارها.

وقالت: مثال ذلك السياسات الرجعية والمُعادية للمهاجرين والمسلمين التي تبنّاها قادة مثل المجري فيكتور أوربان بعد أن أصبح رئيسًا للوزراء عام 2010، أو الهندي ناريندرا مودي (منذ 2014) والبرازيلي غايير بولسونارو بعد وصوله إلى الرئاسة عام 2018.

وترى فورين بوليسي أن كل هذه الأمثلة تظهر أنه بدلًا من التعامل مع التطرف اليميني على أنه حوادث معزولة أو أنه محصور فقط في دول بعينها، حان الوقت للاعتراف به ظاهرة عالمية متنامية.

وأضافت المجلة الأمريكية أنه إذا لم تقم الولايات المتحدة والمجتمع الدولي – بتعبئة الموارد بسرعة ضد هذا التهديد فقد يفقدون فرصة مهمة لوقف انتشاره. وتوفر الإجراءات التي اتخذتها دول وحكومات محلية وصحفيون ومُواطنون عاديون بشكل منفرد لمكافحة الفكر اليميني في العقد الماضي لمحة عما يمكن أن يكون عليه الجهد الدولي المنسق لمحاربة هذا الخطر.

وقالت إنه ستكون لدى الرئيس الأمريكي المُنتخب جو بايدن – في أعقاب أحداث الشغب التي شهدها مبنى الكابيتول – فرصة لحشد المجتمع الدولي لمُعالجة هذه الظاهرة، كما يمكن أن تعمل إدارته مع الدول الحليفة لتوسيع نطاق ومهام «المنتدى العالمي لمكافحة الإرهاب» لتشمل أيضًا مُعالجة التطرف اليميني وأشكاله المختلفة.

وأوضحت أنه، سيتعين على أمريكا والدول الأخرى مُواجهة الانحرافات والصدمات التاريخية والوطنية ذات الصلة بالعرق والطائفة والدين، واتخاذ خيارات صعبة وإستراتيجية لكنها ضرورية للمضي قدمًا.

العلامات
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X