كتاب الراية

إبداعات.. حفلات الزفاف مع أجواء كورونا «كوفيد – ١٩»

دعوة للشباب والأسر القطرية لإحياء الحفلات والمُناسبات بالبيوت

احتفلت العائلة بالأمس بحفل زفاف الحفيد الأول إبراهيم أحمد آل إسحاق، وأقيمت مراسم الاحتفال للرجال والنساء بالمنزل، وبالطبع بعد إلغاء كافة الحجوزات بالفنادق نظرًا للظروف الراهنة للأحداث الصحية لكورونا «كوفيد – ١٩» وتقليص العدد واتباع كافة الإجراءات الاحترازية، ويكاد يكون الكثيرون منزعجين في بداية الأمر لعدم القدرة على القيام بعمل العرس بالفنادق من حفل ليلة الحنة وحفل الرجال والنساء مع تقليص العدد، ولا تستطيع دعوة كل أفراد العائلة والأصدقاء والمعارف مقابل المبالغ الباهظة التي سيتم دفعها، وكان القرار بإلغاء كافة الحجوزات وإقامة الحفل بالمنزل مع تقليص العدد واختصاره على الدرجة الأولى من أفراد العائلة.

وكانت النتيجة النفسية والاجتماعية والمادية عكس ما توقع الجميع، وردة فعل رائعة لدى كل أفراد الأسرة بفرحة غامرة اكتسحت المكان وذلك بعودة الروح النفسية والاجتماعية للأفراح بالبيوت القطرية مرة أخرى، وهذا ما اعتادت عليه الأسرة القطرية قبل الانفتاح وفقًا للثقافة والقيم الاجتماعية السائدة، وأقامت العديد من المناسبات والحفلات بكل ألوانها، وكانت سببًا رئيسيًا في وحدة العلاقات والتلاحم بين أفراد الأسرة، ولم تكن هناك أي تحديات مادية واجتماعية، وكانت البيوت عامرة بالأفراح والتلاحم وغياب التحديات المادية والاجتماعية التي نراها اليوم على الساحة القطرية والخليجية والعربية، واليوم بعد تجربة واقعية وردة الفعل من الجميع بأن كورونا أعادت الفرح للبيوت القطرية والروح العربية الأصيلة في استقبال المناسبات، بعد سيطرة الانفتاح الاقتصادي والمظاهر الاجتماعية، ورغم الإسراف والتبذير بإقامة الحفلات والمناسبات بالفنادق، ولم تكن معها نفس الأجواء الاجتماعية التي شاهدناها اليوم، وأعادت الروح القطرية من جديد للصغار والكبار، بأن هناك مذاقًا مختلفًا للحفلات والأعراس بالبيوت القطرية رغم التحديات الصحية والاقتصادية.

ولذا فهي دعوة للشباب والأسر القطرية بإحياء الحفلات والمناسبات بالبيوت من جديد وفقًا للظروف الاقتصادية والصحية، وستساهم بالدرجة الأولى بإحياء القيم الثقافية والاجتماعية التي كانت سائدة بالمجتمع القطري وتطورت مع الانفتاح وغابت معها مظاهر الفرحة الرئيسية، وأصبحت المظاهر الاقتصادية في الاهتمام بالشكليات من الترتيبات الخارجية هي المقام الأول للزواج، وغابت البركة ومفاهيم الزواج في ظل الإسراف والتبذير، ويليها فرصة كبيرة لاختصار الكثير من التكاليف الباهظة في المظاهر الاجتماعية، وغابت معها الثقافة التقليدية للتراث القطري، وستكون هناك رؤية جديدة لعودة العلاقات الاجتماعية والتنشئة الاجتماعية للأجيال القادمة بعدم الإسراف والتبذير وإحياء التراث والثقافة القطرية، ويكون هناك استثمار أفضل للتخطيط لحياة أسرية ناجحة مستقبلية قادمة.

 

[email protected]

اقرأ أيضا
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق