المنبر الحر

العدل في المعاملة بين الأهل والزوجة

بقلم/خوله كامل الكردي:

كما في العديد من الأسر يبقى الرجل في حاجة لأن يوازن بين أهله وزوجته، فالموازنة هنا ضرورة ملحة لتبقى العلاقة أقوى وأفضل بين الأهل والزوجة، فكيف يمكن أن يستقيم الحال وتنعم الأسر بالترابط والسلام، إذا لم يدرك الرجل أهمية إقامة علاقة صحية طبيعية بين أهله الذين عاش معهم عمرًا طويلًا ونهل من عطفهم وحبهم، ووفروا له كل سبل السعادة والراحة وبين زوجته التي ترعى بيته وتربي أولاده وتشيع الألفة والمودة في بيته.
لا مفر من التقريب بين وجهات النظر إن وجد اختلاف فيما بين أهل الرجل وأم عياله فكثيرة هي البيوت التي يحدث فيها نقاش وشد وجذب، يقف فيه الرجل محتارًا في الطريقة التي يستطيع فيها أن يوفق بين أهله وزوجته، فقد يشعر الأهل بأن ابنهم لم يعد كما كان في السابق يجلس معهم ويشاركهم أحاديثهم وأفكارهم، وقد تشعر الزوجة في المقابل بالغبن والحزن إذا ما وقف زوجها على الحياد فيما لو حصل خلاف بسيط بينها وبين أحد أفراد أسرته.
إنه من الحكمة بمكان أن يدرك الرجل الطريقة التي يصلح فيها العلاقة بين زوجته وأهله إذا ما تعرضت تلك العلاقة لهزة عابرة، فليس من الحصافة أن يترك أحد الأطراف يتغوّل على الطرف الآخر بحجج مختلفة، إنها أمانة ومسؤولية فالعاقل من استدرك خطأه وحفظ خط الرجعة وربح رضا أهله وسعادة زوجته، فالزوج هو حلقة الوصل الوحيدة التي تستطيع إعادة المياه إلى مجاريها فيما لو حدث سوء تفاهم بين أهله وأهل بيته فهو يمتلك بيده مفتاح راحته ألا وهو العدل بين الأهل والزوجة.

العلامات
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X