المحليات
المحكمة برأت المتهمين بعد ثبوت كيدية الشكوى

باع سيارة عمله واتهم المشترين بسرقتها

الدوحة – هبة البيه:

قضت محكمة الجنايات بالمحكمة الابتدائية ببراءة متهمين من تهمة سرقة سيارة ليموزين والاعتداء على المشتكي وسرقة أمواله، وذلك بعد ثبوت شرائهم للسيارة وقيام المشتكي بادعائه سرقتها. وتعود تفاصيل الواقعة كما ذكرتها النيابة العامة إلى قيام أحد الأشخاص بتقديم شكوى ادعى فيها أنه في شهر مايو الماضي كان يقود سيارة شركته بالمنطقة الصناعية وكان معه ثلاثة أشخاص وتوقف أمام إحدى البقالات لشراء عصير وعند عودته لم يجد السيارة، حيث استولى عليها الركاب وهربوا بها، وبعد حوالي عشرين مترًا تقريبًا توقفوا وقام بملاحقتهم وعندما سألهم عن سبب استيلائهم على السيارة قاموا بتهديده بالسكين وطلبوا منه مبلغًا ماليًا ثم قام أحدهم بالاعتداء عليه ثم لاذوا بالفرار.

وقامت النيابة العامة بسؤال المتهم الأول عما نُسب إليه من اتهامات فأنكرها، وأكّد أنه كان مع المتهم الآخر وبرفقتهما خمسة أشخاص آخرين، وجاء إليهم المشتكي وأخبرهم برغبته في بيع السيارة المذكورة وأنه قام بشرائها منه مقابل 17 ألف ريال، وسلّمه مبلغ 13 ألف ريال كمقدم لثمنها.

وبعد حصول المشتكي على الأموال ماطلهم بعد ذلك في نقل استمارة الملكية، وفي 25 مايو الماضي توجه المشتكي إلى المتهمين وهو من قام بإعطائهم السيارة كضمان على إرجاع المبلغ الذي أخذه منهم، ومن ثم عاد بعدها يريد السيارة مرة أخرى فرفض المتهمون إعطاءه إياها قبل إعادة الأموال، كما أنكروا قيامهم بتهديده بالسكين.

وبسؤال المتهم الثاني بمحضر الشرطة وتحقيقات النيابة أكّد نفس مضمون ما قرره المتهم الأول، وفي شهر يونيو عاد المشتكي وأفاد أمام الشرطة بأنه متنازل عن حقه القانوني ضد المتهمين ويطالب بوقف سير الإجراءات الجنائية.

وأودع الدفاع المنتدب مذكرة مكتوبة دفع فيها بكيدية الشكوى والفساد بالاستدلال وانتفاء الأدلة وعدم ثبوتها في حق المتهمين وطلب الحكم بالبراءة، ووفق المادة 234 من قانون الإجراءات الجنائية، فإنه إذا كانت الواقعة غير ثابتة أو كان القانون لا يعاقب عليها، تحكم المحكمة ببراءة المتهم ويُفرج عنه إن كان محبوسًا أو مقيد الحرية بموجب تدبير، من أجل هذه الواقعة وحدها ،كما أنه من المقرر وجوب إقامة أحكام الإدانة في المواد الجنائية على الحزم واليقين لا على الظن والاحتمال ولما كان ما تقدم وكانت المحكمة قد طالعت أوراق الدعوى عن بصر وبصيرة وأحاطت بظروفها ، وتبين عدم ثبوت التهمة بدليل فني أو شهادة قطعية الدلالة تقطع بقيام المتهمين بالأفعال المنسوبة إليهم.

وأوضحت الدعوى أنه لا يوجد في الأوراق سوى تبليغ المشتكي المذكور المجرد والمرسل والذي لم يُدعم بأدلة تقوية، إذ خلت أوراق الملف من أدلة أخرى تثبت الاتهامات الموجهة للمتهمين أو تحقيق الادعاء بمدنية النزاع وأن المشتكي سلمهم السيارة برغبة منه، كما خلت الأوراق من أي تقرير طبي يفيد إلحاق إصابات بجسم المشتكي كما أنه لم تثبت صلة المتهمين برقم الهاتف الذي أفاد المشتكي أنه يخص أحد الجناة، ما جعل المحكمة تقضي ببراءة المتهمين مما أُسند إليهم عملًا بنص المادة 234 /‏‏1 من قانون الإجراءات الجنائية، فلهذه الأسباب حكمت المحكمة حضوريًا للمتهم الأول وغيابيًا للمتهم الثاني ببراءتهما من التهم المنسوبة إليهما.

وقال المحامي خالد عبدالله المهندي – محامي بالجنايات والجنح: لقد قام المجلس الأعلى للقضاء بانتدابنا للدفاع عن المتهمين عملًا بالمادة 221 التي نصت على أنه يجب أن يكون لكل متهم بجناية محام يدافع عنه، وإذا لم يوكل المتهم محاميًا، وجب على المحكمة أن تندب محاميًا للدفاع عنه، لافتًا إلى أن المتهمين مقيمون وافدون كانوا يواجهون تهمًا خطيرة مع عدم إمكانية توكيل محام للدفاع عنهم.

وأضاف: لذلك تفضل السيد رئيس الدائرة الثالثة بمحكمة الجنايات غانم بن راشد بن مبارك الخيارين الموقر بانتدابنا للدفاع عن المتهمين، وأسفر الدفاع عن كيدية الشكوى والفساد بالاستدلال وانتفاء الأدلة وعدم ثبوتها في تأسيس البراءة التي قضت بها المحكمة عملًا بنص المادة 234 /‏‏1 من قانون الإجراءات الجنائية، مشيرًا إلى أنه إذا كانت الواقعة غير ثابتة، أو كان القانون لا يعاقب عليها، تحكم المحكمة ببراءة المتهم ويفرج عنه إن كان محبوسًا أو مقيد الحرية بموجب تدبير، من أجل هذه الواقعة وحدها، وإن ذلك لدليل على مدى أهمية الانتداب وقيمته للحقوق الإنسانية.

العلامات
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق