fbpx
أخبار دولية

بعد رحيل ترامب.. آلاف المهاجرين يتوجهون نحو أمريكا

سلطات جواتيمالا تكافح لإعادتهم إلى هندوراس

عواصم – وكالات:

توجّه آلاف المهاجرين من أمريكا الوسطى نحو الحدود المكسيكية في طريقهم إلى الولايات المتحدة. وقالت هيئة الهجرة في جواتيمالا إن حوالي 7000 إلى 8000 مهاجر دخلوا جواتيمالا من هندوراس يوم أمس الأول فقط. وقال مفوض الجمارك وحماية الحدود الأمريكي «مارك مورجان»، في مقابلة مع «فوكس نيوز» الأمريكية: «مجموعتان من المهاجرين تضمان أكثر من 5000 شخص تشقان طريقهما نحو الولايات المتحدة، فيما اجتازت إحداهما الحدود الجواتيمالية». وأضاف: «لقد توقعنا هذا الأمر على الحدود مع خطاب الإدارة الأمريكية الجديدة». وكان الرئيس المنتهية ولايته «دونالد ترامب» يتبنى نهجًا متشددًا إزاء المهاجرين وقرر مكافحة دخولهم إلى الولايات المتحدة. وتصدت شرطة غواتيمالا السبت لآلاف المهاجرين الذين اقتحموا حدود هذا البلد على أمل الوصول إلى الولايات المتحدة، لكن السلطات تريد إعادتهم إلى بلدهم هندوراس. وتقدمت قافلة المهاجرين مسافة 50 كم تقريبًا داخل هذا البلد. واصطدمت المجموعة التي في الطليعة وتضم 3500 مهاجر بعشرات من عناصر الشرطة والجيش تم نشرهم في نقطة مراقبة في مدينة فادو هوندو في مقاطعة شيكيمولا. ونجح بعضهم باجتياز الطوق الأمني قبل أن تعترضه عناصر الشرطة، وفق الجهاز المحلي للهجرة الذي طالبهم بإظهار أوراق ثبوتية وفحوص كوفيد سلبية. وطلب منهم المدير العام للهجرة غييرمو دياز العودة إلى بلدهم ووضع تحت تصرفهم شاحنات وحافلات لتقلهم إلى الحدود. وأكد عبر تلفزيون «تي إن 23» أن «تعزيزات» ستُضاف إلى الشرطة.

وأكّد أن دخولًا بالقوة كالذي وقع على الحدود «لن يحصل مرة أخرى»، مضيفًا «لن يتمكنوا من العبور». ودخل المهاجرون إلى البلاد ليل الجمعة وصباح السبت عند نقطة إل فلوريدو الحدودية على بعد 220 كم إلى شرق العاصمة جواتيمالا. وعلى الرغم من أن الشرطة عادة ما تستخدم العنف لاحتواء تدفق المهاجرين، إلا أن قرار فتح الحدود اتخذ بعدما تبين وجود العديد من العائلات والأطفال بين المهاجرين، كما أعلن مسؤول في الشرطة. وانطلقت القافلة منذ الجمعة فجرًا من مدينة سان بيدرو سولا، القلب الصناعي والاقتصادي للهندوراس التي يبلغ عدد سكانها 9 ملايين نسمة، الواقعة على بعد 180 كم إلى شمال تيغوسيغالبا. وتفرض سلطات جواتيمالا على المهاجرين تقديم أوراق ثبوتية صالحة وفحص كورونا سلبي للسماح لهم بالعبور. وعلى الرغم من أن العديد منهم لم يلبوا تلك الشروط، إلا أن المهاجرين نجحوا بالعبور بدون صدامات. وقالت الحكومة الجواتيمالية السبت «انتهكت بعض الجماعات الأنظمة المعمول بها وتمكنت من العبور إلى أراضينا، منتهكةً بذلك الأحكام القانونية». وطلبت أيضًا من هندوراس «احتواء النزوح الهائل لسكانها، عبر إجراءات احترازية على أساس دائم»، وهو طلب سبق أن رفعته جواتيمالا إثر تدفق قافلة من 4 آلاف مهاجر إلى أراضيها في أكتوبر. وبعد تمكنهم من عبور 450 كم داخل غواتيمالا، يفترض أن يحاول المهاجرون دخول المكسيك عبر نقطة تيكون أومام الحدودية (جنوب غرب) وفق معلومات أفادت بها سلطات الهجرة. وقال كارلوس فلوريس الهندوراسي البالغ 20 عامًا «قررت الذهاب إلى الولايات المتحدة، لأن لا شيء في بلدي، لا عمل».

والوضع الاقتصادي للعديد من سكان دول أمريكا الوسطى الذين يواجهون عنف العصابات وتجار المخدرات، تفاقم بسبب عواقب فيروس كورونا المستجد والمرور المدمر لإعصارين عنيفين في نوفمبر. وقالت دانيا هينيستروزا (23 عامًا) التي تأمل عبور الحدود مع واحدة من بناتها «ليس لدينا وظائف ولا طعام فقررت التوجه إلى الولايات المتحدة». والشابة التي كانت تعمل مدبرة منزل تركت طفلتها ابنة الأعوام الثلاثة وتوأمين في الرابعة. وقالت خيسينيا راميريز البالغة 36 عامًا «نغادر وفي قلبنا حزن كبير. تركت أسرتي وزوجي وأولادي الثلاثة». وأضافت «رحلنا بحثًا عن مستقبل أفضل» آملة أن يمنحها الرئيس جو بايدن الذي ينصب الأربعاء «فرصة». ويسير المهاجرون ضمن طوابير على طول الطرق حاملين حقائب على ظهورهم، ويضع معظمهم كمامات بسبب فيروس كورونا. ويأمل العديد من المهاجرين أن يخفف الرئيس جو بايدن القيود المفروضة على سياسة الهجرة في الولايات المتحدة، حتى وإن وجهت واشنطن تحذيرات. والخميس أعلن القائم بأعمال مفوض الجمارك وحماية الحدود الأمريكية مارك أ. مورغان «لا تضيعوا وقتكم ومالكم ولا تخاطروا بسلامتكم وصحتكم».

العلامات
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X