كتاب الراية

ما بين السطور.. مهجة الروح

أيا مهجة الروح هل تطربين ..

وقلبي مصاب بحزن دفين ..

تنوء دموعي بحمل جراحي ..

ولكن حزني لا يستكين ..

  • • •

بكيت سنين الصبا والشباب ..

ودام بكائي بطول الغياب ..

بغربة قلبي وغربة روحي ..

تقاطر عمري كدمع السحاب ..

  • • •

أملت بأني أحوز النجاح ..

وتشرق شمسي بكل البطاح ..

وسوف يُطاول سعدي النجوم ..

وترقى السعادة بين البراح ..

  • • •

ولكن عمري سنين الضنى ..

تبادله الحزن دون المنى ..

وما إن تطرّقت درب الهناء ..

أطلت دموعي ومات الهنا ..

أنا نغمة من أنين الشموع ..

وأوتار حزني كل الضلوع ..

يبح النواح بكل البكاء ..

ويغرق قلبي ببحر الدموع ..

  • • •

تراني نهارًا وعمري كليل ..

كبدر يُغادر دون دليل ..

يتوه بيومي بهاء الضياء ..

ويقذفني في دنا المستحيل ..

  • • •

تجرأت يومًا وزرت الأمل ..

لعلي بيوم أراه اكتمل ..

وأسعد في دنيتي والدموع ..

تغادر دربي بدون كلل ..

  • • •

ولكن خيبة قلبي أنا ..

تجاوزت اليوم كل الدنا ..

وأصبحت في وحدتي أستجير ..

ضياء السعادة يأتي هنا ..

  • • •

أيا نكبتي، يا مصابي الكبير ..

وعزة قلبك ذقت السعير ..

وكابدت كل مسار الهموم ..

بدمع غزير وقلب كسير ..

  • • •

أنا من كسا النوح أنوارها ..

أنا من غشى الليل أسوارها ..

أنا من أسرت بلا أي جرم ..

بدنيا المآسي وأخطارها ..

  • • •

وكان الصباح يمر ببابي ..

وريح الهموم تزيد عذابي ..

أملت بلحظتها ألف شمس ..

تطوف وترأف كل شبابي ..

  • • •

نحيب، صراخ، بكاء عويل ..

أيا مهجة الروح كيف السبيل ..؟؟

وكيف أغادر كهف العذاب ..

وأمضي إلى روضة السلسبيل .. ؟

  • • •

بكيت، بكيت، بلا أي صوت ..

زمانًا طويلًا وفي كل وقت ..

وعيناي ترنو بكل الفضاء ..

وتسأل يا عين ماذا جنيت ..؟؟

  • • •

أجرما وما نلت منه العقاب ..

فحق العقاب وحق العذاب ..

وحق الأنين، وحق النواح ..

ألا بحت يا مهجتي بالجواب.. !!

[email protected]

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق