المحليات
الناجمة عن الشلل الدماغي وخلل التوتر العضلي

سدرة للطب ينشئ عيادة لاضطرابات الحركة

فريق من المتخصصين في إعادة التأهيل والعلاج الطبيعى وطب الأعصاب لرعاية الأطفال

د.ليزا ثورنتون: رعاية شاملة للأطفال ممن يعانون من الشلل الدماغي أو خلل التوتر العضلي

الدوحة   الراية:

 أنشأ سدرة للطب أول عيادة في قطر لمعالجة اضطرابات الحركة لدى الأطفال، من شأنها المساعدة في علاج مشاكل التشنج (تصلب العضلات الخارج عن السيطرة) وخلل التوتر (الحركات اللاإرادية أو الاهتزازية أو الالتواء) لديهم، وكذا الشباب، الذين لم يستجيبوا للأدوية والعلاج الطبيعي، وقد يستفيدون من أحدث العمليات الجراحية المتطورة التي يقدمها.

وقد تم تجهيز عيادة اضطرابات الحركة بفريق من المتخصصين في طب إعادة التأهيل والعلاج الطبيعي والمهني وطب الأعصاب وجراحتها، علمًا أن أكثر الحالات شيوعًا في العيادة هي للأطفال المصابين بالشلل الدماغي، والمعروف بأنه اضطراب دماغي يتحكم بالطريقة التي يتواصل بها الدماغ مع الجسم ويسبب صعوبة في الحركة.

د. ليزا ثورنتون

وقالت الدكتورة ليزا ثورنتون، رئيس قسم طب إعادة التأهيل في سدرة للطب، إنه واحد من المستشفيات القليلة جدًا في العالم التي تتمتع بالخبرة المتخصصة لتقديم رعاية شاملة للأطفال ممن يعانون من الشلل الدماغي أو خلل التوتر العضلي، بما في ذلك طب الأعصاب وجراحتها وإعادة تأهيل المرضى الداخليين والخارجيين وجراحة العظام، مشيرة إلى أن معظم مشاكل الدماغ هذه غير قابلة للشفاء كليًا، إلا أن الجميع في سدرة للطب يتعاونون لضمان تحسين نوعية الحياة للمرضى وعائلاتهم.

د. إيان بوبل

من ناحيته قال الدكتور إيان بوبل، رئيس قسم جراحة المخ والأعصاب في مركز سدرة للطب، إن الحالة الأولى التي تمت معالجتها في عيادة اضطرابات الحركة كانت لطفل عمره ثماني سنوات، خضع لعملية «بضع الجذر الانتقائي الظهري» (SDR) للمساعدة في معالجة التشنج، لافتًا إلى أنه في هذه الجراحة الفريدة، تم قطع الأعصاب الأكثر تيبسًا.

وقال إن بضع الجذر الانتقائي الظهري (SDR) أثبت أنه يقلل من عدد جراحات العظام الإضافية اللازمة على مدار حياة الطفل، مبينًا أنه في معظم الحالات، لا يعود التشنج للظهور.

ونوّه بأن العملية التي خضع لها الطفل في سدرة للطب، كانت عالية التخصص، وربما تعتبر الأولى من نوعها في المنطقة لتحسين الحركة لدى المرضى الأطفال المصابين بالشلل الدماغي.

الطفل أيدن طاف العالم بحثًا

عن علاج ووجده في سدرة للطب

يعاني أيدن ابن الثماني سنوات من شلل دماغي وضعف في البصر. يسبب الشلل الدماغي لديه تشنجًا يؤدي إلى تصلب الساق ويعيق قدرته على المشي، ما يجبره على استخدام كرسي متحرك للتنقل. وسعى والدا أيدن إلى إيجاد أفضل رعاية ممكنة لابنهما، وجرَّبا عددًا من العلاجات المختلفة بما في ذلك العلاج بالخلايا الجذعية في الولايات المتحدة، قبل البدء بالبحث عن برنامج علاجي في سدرة للطب في عام 2017.

وتم تحويل أيدن إلى قسم طب إعادة التأهيل في سدرة للطب للمساعدة في حل مشاكل التشنج لديه. بعد التشاور مع الخبراء في عيادة اضطرابات الحركة، تقرر أنه سيستفيد من جراحة تسمى بضع الجذر الظهري الانتقائي (SDR). وكان الهدف من الجراحة تسهيل حركته، حتى يتمكن من المشي في منزله باستخدام جهاز المشي (ووكر).

وقال والدا أيدن: «هدفنا دائمًا وأبدًا سيكون ضمان حصول أيدن على أفضل رعاية ممكنة. لقد بحثنا وسافرنا كثيرًا لمواكبة أحدث التطورات والعمليات الجراحية حتى يتمكن أيدن من تحقيق مستوى معين من الاستقلالية رغم إصابته بالشلل الدماغي لا يمكن أن تتخيل الراحة التي شعرنا بها حين اكتشفنا أن أحد أبرز جراحي الأعصاب، الدكتور إيان بوبل، المتخصص في بضع الجذور الظهرية الانتقائية، موجود هنا في الدوحة.

وتحضيرًا للجراحة، قام الفريق الطبي بفحص وظائف أيدن الحيوية بعناية قبل العملية في عيادة اضطرابات الحركة، شارك في ذلك أيضًا المعالجون الطبيعيون الذين حددوا إمكانات التحسن لدى الطفل وناقشوا خطة العلاج بعد الجراحة مع الوالدين. تمت مراجعة حالته أيضًا من قبل إخصائيي الفيزيولوجيا العصبية وأطباء الأعصاب في العيادة لتحديد الأعصاب في الجزء السفلي من النخاع الشوكي التي تسبب مشاكل التشنج في ساقيه.

يقول الدكتور إيان بوبل، رئيس قسم جراحة المخ والأعصاب في سدرة للطب: «كان التوقيت أمرًا بالغ الأهمية فيما يتعلق بإجراء بضع الجذر الظهري الانتقائي لدى أيدن. كان من المهم أن يكون الطفل قادرًا على تحمل مثل هذه الجراحة المعقدة، وقد استغرق الأمر منا ثلاث سنوات قبل أن نشعر بالثقة بأنه مستعد لإجراء العملية. شعر الفريق السريري أن أيدن كان مرشحًا رئيسيًا للعملية التي تتضمن قطع أعصاب معينة لتقليل التشنج في ساقيه بشكل دائم».

وتم إجراء جراحة أيدن في غرفة عمليات جراحة الأعصاب الحديثة بمركز سدرة للطب. استغرقت الجراحة ست ساعات، واشترك فيها فريق مؤلف من جراحَين وطبيب أعصاب واثنين من اختصاصيي الفيزيولوجيا العصبية، اللذين راقبا وظيفة الحبل الشوكي لدى أيدن أثناء الجراحة. قام أعضاء الفريق بتحديد الأعصاب التي تسبب أكبر قدر من التشنج، وفصلوا تلك الأعصاب الحسية بعناية لتقليل التشنج في ساقيه.

بعد الجراحة، مكث أيدن في سدرة للطب مدة ثلاثة أسابيع تقريبًا قبل بدء إعادة التأهيل الصارمة التي سيستمر فيها كمريض خارجي لمدة تصل إلى عام واحد، ويلتزم والدا أيدن بمساعدته في أداء برنامج علاجي منزلي يومي. بعد خضوعه لعناية مركزة بعد الجراحة، لاحظ والدا أيدن سهولة كبرى في حركة ساقيه، مع تحسّن في قوته يومًا بعد يوم.

العلامات
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق