المنبر الحر
مسرح الطفل.. آمال وتطلعات

نأمل تعزيز حضور المسرح المدرسي على الساحة الثقافية والتربوية

بقلم/ أحمد علي الحمادي:

سعدتُ، الأسبوع الماضي، بحضور مسرحية الأطفال التربوية «حلاق الأشجار» وهي من إنتاج فرقة الوطن المسرحية، ومن تأليف الشاعر والكاتب العُماني عبدالرزاق الربيعي، ومن إخراج المبدع القطري إبراهيم لاري، وتمثيل مجموعة من الشباب الصاعد. على خشبة مسرح قطر الوطني العريق دارت الأحداث المسرحية حول رجل يعمل حطّاباً للأشجار ويقوم وابنته برحلة داخل الغابة، وتقابلهما مواقف مختلفة مثيرة تدور داخل قالب درامي وبوتيرة أحداث متصاعدة تحمل في طياتها رسائل للطفل بأن كل شيء موجود في الغابة أو في الكون له دور وحكمة من وجوده، وعلى الإنسان أن يتدبر في كل ما يوجد حوله، وأن يستفيد من التجارب التي تحدث له. تكمن أهمية مسرح الطفل كونه نشاطًا جماليًا يفيد في تنمية الثقافة العامة وزيادة الخبرات والمهارات والمعلومات، فضلًا عن ترسيخ التجربة وإغناء سمات شخصية الطفل التربوية والاجتماعية.. وكنتيجة نهائية تنجز الجهد التأسيسي لخطة إستراتيجية بشأن بنية الشخصية الإنسانية المستقبلية بما يتوافق مع أحكام الشريعة الإسلامية والعادات والتقاليد الاجتماعية المتعارف عليها في المجتمع.

يُعد العمل في مجال مسرح الطفل، من الأعمال المركبة التي تحتاج إلى جهود حثيثة بين أكثر تخصص ومجال علمي، مثل: علم النفس، والتربية، علم الاجتماع، وعلم اللغة.. إضافة إلى حضور متخصصين في مجال السينوغرافيا والإخراج واللعب الحركي.. لذلك نأمل أن نرى هذه القطاعات تعمل معًا لتأسيس وتكوين مسرح للطفل القطري برؤى جمالية وفنية.

ونأمل تعزيز حضور المسرح المدرسي على الساحة الثقافية والتربوية من خلال نشاط مهرجان «عيالنا على المسرح « والذي يُقام كل سنة في اليوم الوطني بحيث يشمل عدة مناطق بالدولة بمشاركة جميع المدارس والمراكز الشبابية والمؤسسات الثقافية وأن تسجل العروض وتعرض عبر كافة وسائل الإعلام.

اقرأ أيضا
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق