كتاب الراية

ثقافة قانونية.. انعكاسات إيجابية لاندماج الشركات

الدمج في اللغة هو تداخل كيانين بحيث يؤولا معًا إلى كيان واحد، ولا شك أن تضافر الوحدات والشركات وامتزاجها في كيان أكبر تتحد معه إمكاناتها وقوتها الاقتصادية الدافعة يهدف إلى التأثير الإيجابي والتطور والتوسع والنفوذ السريع لاقتصاديات هذا الكيان خلال فترة وجيزة بما قد تزيد معه ثروات ونفوذ وتأثير هذه الكيانات عن بعض الدول مجتمعة. ويختلف الدمج الذي يتم بفعل قسري من جهة خارجة عن الشركتين المُدمجتين عن الاندماج الذي يتم بالتدخل الإرادي والطوعي بين الشركتين المُندمجتين، كما يختلف الاندماج بطريقة الضم الذي يعني صهر الشركة المُندمجة في الدامجة ودخول رأس مالها في رأس مال الأخيرة والذي يُسفر عن كيان وشخصية قانونية واحدة هي الشركة الدامجة فقط. ففيما يتعلق بالاندماج بطريق المزج فإنه تنصهر وتمتزج خلاله الشركتان في كيان وشركة جديدة تمامًا. وقد أفرد قانون الشركات القطري ١١ لسنة ٢٠١٥، ست مواد تعنى بحالة اندماج الشركات ، وقد أجازت اندماج الشركة في أخرى من نوعها أو من نوع آخر ولو كانت في مرحلة التصفية وهو ما يُعيدها للحياة الاقتصادية من حالة الاحتضار.

وعرّف القانون الاندماج بأنه: ضم أو مزج شركتين أو أكثر في شركة واحدة تحت التأسيس، وحدّد القانون لذلك شروطًا منها: إعداد عقد للاندماج يتضمّن شروطه ويتضمّن تقويم ذمة الشركة المُندمجة وتحديد عدد الأسهم أو الحصص التي تخصّها في رأس مال الشركة التي تم الاندماج فيها، واشترط القانون لصحة الاندماج صدور قرار به من كل شركة معنية وفق الأوضاع المُقرّرة لتعديل عقد الشركة أو نظامها الأساسي، كما استوجب القانون إشهار قرار الاندماج رسميًا.

وقد حدّد القانون خطوات للاندماج تشمل: صدور قرار من الشركة المُندمجة في أخرى بحلها. أن يقوم صافي أصول الشركة المُندمجة طبقًا لأحكام تقويم الحصص بالقانون. تقوم الشركة المُندمجة فيها بإصدار قرار بزيادة رأس مالها وفقًا لنتيجة تقويم الشركة المُندمجة. يتم توزيع زيادة رأس المال على الشركاء في الشركة المندمجة بنسبة حصصهم فيها.

اقرأ أيضا
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق