كتاب الراية

اقتصاديات..السلوك الشرائي للمستهلك

قرار الشراء يتأثر بتقليد الآخرين

الثقافة الاجتماعية تحدّد السلوك الاستهلاكي

من المتعارف عليه أن السوق هو مجموعة المنشآت أو المنظمات أو الأفراد الذين لديهم السلعة التي يبحث عنها المستهلك ويمتلك القدرة الشرائية عليها.
ويختلف نوع السلعة حسب قطاع السوق الذي تتواجد فيه مثل القطاع الصناعي أو الصحي أو الغذائي أو تقديم الخدمات المختلفة.
وهناك نوعٌ من الأسواق الاستهلاكية التي تقوم على شراء السلع للاستخدام الشخصي وليس بغرض إعادة البيع وتحقيق الربح من خلالها.
ما هي التصرفات التي تنتج عن الشخص نتيجة تعرضه للمؤثرات الداخلية أو الخارجية والتي تؤثر بشكل مباشر على عملية تحديد ما يشبع حاجته ورغباته.
هنالك الكثير من البحوث قامت على دراسة السلوك البشري ومعرفة مقوماته، وحددت أنواع السلوك الشرائي الذي يتنوع حسب نوع السلعة التي يقوم المستهلك بشرائها، فهناك السلوك البسيط المرتبط بشراء السلع المنخفضة مثل السكر والملح. وهنالك السلوك الشرائي المحدد وهو ناتج عن شراء سلع محددة وضمن فئة مألوفة للمستهلك. أما السلوك الشرائي المكثف فهو معدل الشراء العالي عند شراء سلع جديدة غير مألوفة للمستهلك فيبدأ في عملية البحث عنها ومقارنة الأسعار مع المنتجات المشابهة لها قبل اتخاذ القرار النهائي بالشراء أو عدمه.
واختلفت السلوكيات بين المبادر الذي يقترح ويفكر في شراء سلعة محددة، وبين شخصية المؤثر الذي يكون صاحب وجهة نظر لها تأثير في المجتمع حول شرائه السلع المختلفة، أما متخذ القرار فهو الشخص الذي يقرر ماذا يشتري بدون أي تأثير ممن حوله على قراراته.
إنّ عملية اتخاذ القرار النهائي بالشراء من عدمه تتأثر بعدة عوامل أهمها التأثر بالآخرين ومحاولة تقليدهم أو التأثر بالعوامل غير المتوقعة المؤثرة بشكل مباشر عند اتخاذ قرار الشراء.
ومن الطبيعي أن تحاول الدول تغيير السلوك الشرائي عند المستهلك حتى تتجنب التضخم الاقتصادي أو العجز.
وهناك نموذج الصندوق الأسود الذي يرتبط بمعرفة الصفات الخاصة للمستهلك والعوامل المؤثرة في اتخاذ قرار الشراء. وهناك عوامل مؤثرة في السلوك الاستهلاكي وتُعتبر الثقافة الاجتماعية أهمها، لأنها ترتبط بثقافة الشخص وبيئته الاجتماعية، كذلك تدخل في التأثير بشكل مباشر من خلال الاشتراك بالاهتمامات والسلوك المتشابه.
لا ننسى أن هناك عوامل شخصية مثل العمر والوظيفة ونمط الحياة والشخصية ومفهوم الذات، والعوامل النفسية مثل الدوافع للشراء سواء دوافع عاطفية، أو الإدراك والدوافع العقلانية.
بالإضافة للمعتقدات التي تقود الشخص إلى اختيار سلوك محدد تجاه السلع، والميول الشخصية سواء سلبية أو إيجابية تجاه السلع.
وتختلف دوافع الشراء من شخص لاخر فمنهم من يقصد السوق
وليس لدي نية للشراء فتخطر على باله أشياء فيشتريها. وآخر يستسلم للعروض الترويجية فيشتري ما لا يحتاج إليه. وثالث يرى إنّ السبب الرئيس الذي يكون وراء دفع النساء إلى الإفراط في إنفاق المال في الشراء هو السعي الدائم منهن من أجل الحصول على إحساسهن بالرضا.
«أكلما اشتهيت شيئًا اشتريته ؟» حكمة اقتصادية، وقاعدة استهلاكية رشيدة، خاصة ونحن نشهد في أيامنا هذه سباقاً يترافق معه أساليب تسويقية جديدة وأساليب إعلانية دعائية عبر وسائل الإعلام المتعددة.

مستشار مالي اقتصادي

www.m4ytha.com
Email:[email protected]

العلامات
اقرأ أيضا
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق