أخبار دولية
وصفته بـ «الضعيف والفاشل».. تايمز:

الجماعات اليمينية المتطرفة تتخلى عن ترامب

تظاهرات وتخريب في بورتلاند وسياتل اعتراضًا على تنصيب بايدن

عواصم – وكالات:

قالت صحيفة «تايمز» البريطانية إنّ دعم الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب من الجماعات «الهامشية»، التي كانت من أكثر أتباعه حماسةً، بدأ بالتصدع وسط خيبة أمل من رحيله عن منصبه. وذكرت في تقرير لها أن ترامب وُصف في منتديات المناقشة الخاصة بجماعة «براود بويز» اليمينية المتطرفة، التي يظهر أعضاؤها غالبًا مسلحين في تجمعاته بأنه «وسيط مدفوع الأجر» و»ضعيف بشكل غير عادي». وكانت هذه الجماعة قد حثت، بعد فترة وجيزة من فوز جو بايدن في الانتخابات الرئاسية الأخيرة، متابعيها عبر «تليجرام» على حضور الاحتجاجات ضد الانتخابات «المسروقة»، وكتبت مشيدة بترامب «هايل أيها الإمبراطور»؛ لكنها عادت وكتبت على القناة نفسها هذا الأسبوع أنها ستتذكر ترامب باعتباره «فشلًا كاملًا». كذلك انقلبت جماعة «كيوآنون» على ترامب، حيث أعلن «كيو»، وهو الشخصية الغامضة الذي بدأ بإنشاء هذه الجماعة، التي تروّج لنظريات المؤامرة، عن مخاوفه من أن الأمر برمته «كان خدعة متقنة». وكان العديد من أتباع «كيوآنون» يعتقدون بأنه سيتم اعتقال الآلاف من أعضاء «الدولة العميقة» خلال حدث يسمى «العاصفة» في يوم التنصيب. وانتقدت مجموعات «اليمين المتطرف»، مثل «حراس القسم» و«أمريكا أولًا» و«أصحاب ال3 %» ترامب في قنوات تليجرام الخاصة، إذ كتب نيكولاس فوينتيس زعيم «أمريكا أولًا» أن رد ترامب على هجوم مبنى الكونجرس في 6 يناير كان «ضعيفًا للغاية ومترهلًا». وقال مارك أندريه أرجنتينو، الباحث في أقصى اليمين في جامعة كونكورديا بتكساس، لصحيفة «سياتل تايمز» «لقد أرادوا تسليح أنفسهم وبدء حرب أهلية ثانية وإسقاط الحكومة نيابة عن ترامب؛ لكنه في النهاية لا يمكن أن يكون سلطويًا ومستبدًا كما أرادوا له». ونشر رون واتكينز، الذي كان مدير منتدى «كيوآنون» الأكثر شهرة على الإنترنت قبل استقالته بعد الانتخابات، «لقد قدمنا كل ما لدينا.. الآن نحن بحاجة إلى الحفاظ على ذقوننا والعودة إلى حياتنا بأفضل ما نستطيع».
من جانب آخر تعرّضت متاجر ومبانٍ للتخريب، مساء الأربعاء الماضي، في مدينتَي بورتلاند وسياتل في شمال غرب الولايات المتحدة، على هامش تظاهرات نظّمتها جماعات يساريّة متطرّفة تنديداً بعنف الشرطة وبانتخاب الرئيس جو بايدن. وفي العام الماضي، خرجت تظاهرات كبيرة في المدينتين على مدى أسابيع، إثر وفاة جورج فلويد، وهو رجل أسود في الأربعين من عمره فارق الحياة اختناقًا تحت ركبة شرطي أبيض. في بورتلاند بولاية أوريغون، استخدم عناصر شرطة فيدراليون عبوات الغاز المسيل للدموع والذخيرة غير المميتة لتفريق المتظاهرين الذين كان كثير منهم يرتدي ملابس سوداء بالكامل مع خوذات وسترات حماية وأقنعة واقية من الغازات. وقالت شرطة المدينة إن ثمانية منهم على الأقل اعتُقِلوا. وكان نحو مئتي متظاهر تجمعوا في بادئ الأمر عند المساء في وسط بورتلاند بمناسبة أداء بايدن اليمين الدستورية، معتبرين أن عمله لن يكون أفضل من سلفه دونالد ترامب.
ووفقًا لوسائل إعلام محلية، ادعى كثيرون أنهم جزء من الحركة الفوضوية، ورفعوا لافتات كُتب عليها «لا يمكن حُكمنا» و»لا نريد بايدن، نريد الانتقام لعمليات القتل التي نفذتها الشرطة والحروب الإمبريالية والمجازر الفاشية». وفي أعقاب ذلك، أقدم متظاهرون يحتمون بمظلات سوداء، على تخريب مباني الحزب الديموقراطي في ولاية أوريجون، فحطموا النوافذ ورسموا شعارات ورموزًا فوضوية بطلاء بخاخ. وقال الحزب في بيان «هذه ليست المرة الأولى التي يتعرض فيها المبنى للتخريب منذ العام الماضي». وفي وقت لاحق من المساء، اشتبكت مجموعة أخرى من المتظاهرين مع سلطات إنفاذ القانون قرب مبنى شرطة الهجرة، قبل أن يتم تفريقها.
وفي سياتل بولاية واشنطن المجاورة، أنهت مجموعة صغيرة من المتظاهرين المجهزين بالكامل أيضًا باللون الأسود، تظاهرتها بارتكاب أعمال تخريب طالت نوافذ محكمة اتحادية متخصصة في إجراءات الهجرة. وقال شهود إن أشخاصًا عدة أشعلوا النار في العلم الأمريكي. وجاء في منشور وزع خلال التظاهرة أن «إدارة ديموقراطية ليست انتصارًا للشعب المضطهد». وقالت شرطة سياتل إنها ألقت القبض على ثلاثة أشخاص.

العلامات
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X