أخبار عربية
أبرزت مواقف الدعم المتبادلة بين الدوحة وأنقرة.. إيكونوميست البريطانية:

قطر وتركيا.. علاقات مميزة ومستقرة

قطر ثالث أكبر مستثمر أجنبي في تركيا

الدوحة – الراية:

أكّدت مجلة «ذي إيكونوميست» البريطانية علاقات الصداقة التي وصفتها بالمميزة بين قطر وتركيا، وأنها لن تتغير، وسيبقيان صديقين مُقربَين، مشيرةً إلى مواقف الدعم المتبادلة وتقارب الرؤى بين الدوحة وأنقرة.

وقالت المجلة في تقرير لها تحت عنوان «علاقات مميزة.. كيف اجتمعت قطر وتركيا»، إن البلدين زرعا بذور صداقتهما في أوائل العقد الأول من القرن الحادي والعشرين، مُشيرةً إلى تدفق المقاولين الأتراك على الدوحة للمساعدة في طفرة البناء. ومنذ ذلك الحين، تقارب البلدان بمواقفهما الداعمة لبعضهما البعض وتعميقهما لهذه العلاقات خلال ثورات الربيع العربي لتقارب الرؤى بينهما ودعمهما تطلعات الشعوب الطامحة إلى الحرية والعدالة في منطقة الشرق الأوسط.

ونوّهت إلى موقف أنقرة الداعم للدوحة ووقوفها إلى جانب قطر فيما سلطت الضوء على دعم قطر للاقتصاد التركي عام ٢٠١٨ وتعهدها باستثمار 15 مليار دولار في السوق التركي، كما اشترت قطر في نوفمبر الماضي، حصة 10٪ في بورصة تركيا الرئيسية، وتعهدت بالاستثمار في تطوير ميناء في إسطنبول، مُشيرةً إلى أن قطر الآن هي ثالث أكبر مستثمر أجنبي في تركيا.

وأكّدت المجلة أنه لم تتغير الظروف التي جمعت بين تركيا وقطر بشكل جذري، لذا فمن المرجح أن يبقيا قريبين. ونقلت عن غالب دالاي من مركز بروكنجز الدوحة قوله، إن التحالف هو أحد أكثر العلاقات استقرارًا التي أسسها أردوغان منذ وصوله إلى السلطة.

ويُذكر أن العلاقات الثنائية بين البلدين شهدت تقدمًا ملحوظًا في السنوات الأخيرة في جميع المجالات، ليصبحان شريكين إستراتيجيين يتعاونان في العديد من القضايا على المستويات الثنائية والإقليمية والدولية.

ووقعت قطر وتركيا عددًا من الاتفاقيات المهمة خلال الاجتماع السادس للجنة الإستراتيجية العليا المشتركة بين البلدين الذي عُقد في أنقرة نوفمبر الماضي بحضور حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، وفخامة الرئيس رجب طيب أردوغان رئيس الجمهورية التركية الشقيقة، وشهد الزعيمان مراسم التوقيع على 10 اتفاقيات جديدة تعزز التعاون الوثيق بين البلدين الشقيقين في مجالات مختلفة.

ومن أبرز الاتفاقيات استحواذ جهاز قطر للاستثمار على 10 في المئة من بورصة إسطنبول باعتباره خطوة تعزز علاقات البلدين في قطاع الاستثمار. كما تضمنت الاتفاقيات الاستثمار المشترك في مشروع «القرن الذهبي» بمدينة إسطنبول، وأنشطة الترويج المشترك في المناطق الحرة، وإنشاء لجنة اقتصادية وتجارية مشتركة، والتعاون في مجال إدارة المياه، وتعزيز التعاون الاقتصادي والمالي، والتعاون في مجالات الأسرة والمرأة والخدمات الاجتماعية.

ويُعد الانعقاد المنتظم للجنة الإستراتيجية العليا القطرية التركية على أعلى مستوى كل عام، مؤشرًا على متانة هذه العلاقات، ودليلًا قويًا على التزام البلدين، كحليفين إستراتيجيين، في تعزيز الشراكة بينهما في مختلف المجالات. كما يشكل فرصة مهمة للتشاور والتنسيق وتبادل الآراء إزاء مختلف القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك بما يساهم في تحقيق مصالحهما، وبما يرسخ دورهما في تعزيز الأمن والسلم في المنطقة والعالم.

وجاء اجتماع اللجنة الإستراتيجية العليا المشتركة بين قطر وتركيا في ظل ما تشهده العلاقات القطرية التركية من تطور متنامٍ وتعاون متواصل على مختلف الصُعُد، مع وجود تناغم سياسي كبير بين البلدين واتفاق في وجهات النظر تجاه كثير من القضايا الإقليمية والدولية، لا سيما بمنطقة الشرق الأوسط.

وتتميز العلاقات القطرية التركية بتنوع التعاون في مجالات حيوية عديدة مثل الطاقة والتصنيع والتكنولوجيا والمصارف والسياحة والزراعة والعقارات والثقافة والشؤون الدينية والاجتماعية والأمنية وغيرها.

ووضعت اللجنة العليا المشتركة العلاقات الثنائية بين البلدين على مسار مؤسساتي يضمن لها تحصين المنجزات السابقة ويوسّع آفاقها لتتجاوز التميّز على المستوى السياسي إلى تحقيق تميّز مماثل في المجالات الأخرى المختلفة لاسيما الاقتصادية والتجارية والاستثمارية والثقافيّة والأمنيّة أيضًا.

وتأسست اللجنة الإستراتيجية العليا المشتركة بين قطر وتركيا عام 2014، واستضافت الدوحة دورتها الأولى في ديسمبر من العام التالي. وانعقدت ست دورات للجنة منذ عام 2015 بالتبادل بين البلدين، عقدت الثانية في طرابزون بتركيا 2016، والثالثة بالدوحة 2017، والرابعة في إسطنبول 2018، والخامسة في الدوحة 2019 والسادسة في أنقرة ٢٠٢٠.

 

العلامات
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق