أخبار عربية
مجلس الأمن يفشل في التوصل إلى بيان مشترك حول الإقليم.. الأمم المتحدة:

200 قتيل و240 جريحًا في دارفور خلال أسبوع

الخرطوم – نيويورك – وكالات:

قالت الأمم المتحدة، إنّ 200 شخص على الأقل قُتلوا وجرح 240 آخرون، ونزح حوالي 116 ألفًا جراء الاشتباكات القبلية في دارفور غرب السودان هذا الأسبوع. جاء ذلك في تقرير صادر عن مكتب الأمم المتحدة لتنسيق شؤون اللاجئين «أوتشا»، مساء أمس الأول، اطلعت عليه الأناضول.

وأفاد بأن الاشتباكات القبلية حدثت في مدينة الجنينة بولاية غرب دارفور، ومنطقة قريضة بولاية جنوب دارفور غرب البلاد. وأضاف التقرير «ونزح نحو 46 ألف شخص في الجنينة، و40 ألفًا في قرى بالقرب من الجنينة». وأشار المكتب الأممي إلى أن الأولوية القصوى في غرب دارفور تتمثل في «الحماية والمأوى والمياه والغذاء والخدمات الصحية والمواد غير الغذائية».

ومنذ السبت، شهدت مدينة الجنينة في غرب دارفور أحداث عنف أسقطت 160 قتيلًا و210 جرحى، وفق آخر إحصائية للجنة أطباء السودان، أمس الأول. وأوضح المكتب الأممي أن حوالي 30 ألفًا نزحوا من منطقة قريضة بولاية جنوب دارفور، وأن المنظمات الإنسانية تُخطط لمساعدة 15ألفًا من الأشخاص الأكثر ضعفًا. وأشار إلى أنه تم نشر قوات أمنية مشتركة وإنشاء مناطق عازلة بين القبائل في المناطق الرئيسية.

والاثنين أعلنت السلطات السودانية، أن قوات عسكرية سيطرت على أحداث عنف قبلي بولاية جنوب دارفور، خلفت عشرات القتلى والجرحى (دون ذكر أرقام). فيما كشفت وسائل إعلام محلية، في اليوم نفسه، عن مقتل 47 شخصًا في اشتباكات قبلية بين «الرزيقات والفلاتة» بقرية «الطوييل» في منطقة قريضة بولاية جنوب دارفور. إلى ذلك فشل مجلس الأمن الدولي أمس الأول الخميس، خلال اجتماع مغلق خُصص لمناقشة الاشتباكات الدامية التي شهدها إقليم دارفور مؤخرًا، في التوصل إلى اتفاق على إعلان مشترك أو تغيير محتمل في الوضع، بحسب دبلوماسيين.

وعقد الاجتماع الطارئ بطلب من الأوروبيين والولايات المتحدة بعد اشتباكات عرقية في وقت سابق هذا الأسبوع، خلّفت أكثر من مئتي قتيل خلال ثلاثة أيام في هذه المنطقة الشاسعة غرب السودان.

واقترح الأوروبيون والولايات المتحدة والمكسيك تبني إعلان يهدف إلى دعوة الحكومة السودانية إلى الإسراع في تطبيق خطتها لحماية السكان.

لكنّ دبلوماسيين قالوا:»إن هذا المقترح قوبل برفض من جانب دول إفريقية أعضاء في المجلس ومن الهند وروسيا والصين، ودعت جميعها إلى احترام سيادة السودان.

وقال دبلوماسي طلب عدم كشف هويته وينتمي إلى الفريق الذي رفض تبني بيان مشترك: «إن هذا نزاع بين مجموعات سكانية وهناك دائمًا بقايا اشتباكات في بلد لا يزال في مرحلة ما بعد النزاع.. هذا بلد في وضع صعب ويجب مساعدته بدلًا من إعطائه دروسًا».

وذكر دبلوماسي آخر أن معظم الدول الأعضاء في المجلس خلال الاجتماع نددت بالعنف، وأكّد بعضها أن الأمر متروك للحكومة لملء فترة «الفراغ» الناجمة عن توقف مهمة بعثة حفظ السلام المشتركة للأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي (يوناميد) في 31 ديسمبر.

وقال الدبلوماسي مُشترطًا أيضًا عدم كشف هويته، إن انسحاب نحو ثمانية آلاف عنصر من هذه المهمة على مدى ستة أشهر لم يتغير، مُعتبرًا أن «العودة إلى الوراء ستقوّض بناء ثقة الناس في الحكومة».

وصرّح مصدر دبلوماسي آخر، بأنها «وصمة عار خطيرة للأمم المتحدة»، مُضيفًا أن قوات حفظ السلام موجودة ولكن ليس لديها تفويض للتدخل.

وعاد هدوء هش إلى دارفور مع نشر القوات السودانية، لكن لا تزال هناك مخاوف من مزيد من العنف في هذه المنطقة السودانية التي عانت من نزاع استمر سنوات.

وفي نهاية العام الماضي، أشارت الأمم المتحدة إلى أن السلطات السودانية تعهدت بنشر قوة حماية في دارفور قوامها 12 ألف عنصر لتتولى اعتبارًا من يناير المهمة من قوات حفظ السلام التابعة لليوناميد بعد 13 عامًا.

وبعد انتهاء مهمة هذه البعثة، تعتزم الأمم المتحدة البقاء في السودان من خلال بعثة سياسية مقرها الخرطوم، تهدف إلى دعم الانتقال في السودان.

العلامات
اقرأ أيضا
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق