الراية الإقتصادية
إقبال على التملك في لوسيل واللؤلؤة.. خبراء لـ الراية الاقتصادية :

نمو مرتقب للسوق العقاري في 2021

استقرار أسعار الأراضي الفضاء.. وزيادة المُخصصة للفلل

الدوحة – أحمد سيد:
توقّع عددٌ من الخبراء العقاريين أن يحافظ السوق العقاري السكني في عام 2021 على معدلات النمو التي حققها في العام الماضي.
وقالوا: إن قانون تنظيم تملك غير القطريين للعقارات والانتفاع سوف يساهم في زيادة الإقبال على التملك والاستثمار في جزيرة اللؤلؤة ومدينة لوسيل.
وأكّدوا لـ الراية الاقتصادية أن الأراضي الفضاء المخصصة للفلل ومنازل المواطنين سوف تشهد نموًا نسبيًا نظرًا للإقبال عليها في مناطق مختلفة من الدولة، بينما ستحافظ الأراضي الفضاء الكبيرة على أسعارها التي كانت سائدة في العام الماضي.
وأشار الخبراء إلى أن سوق الإيجارات السكنية والتجارية والمكتبية سوف يشهد تراجعًا نظرًا لارتفاع المعروض مقابل الطلب، باستثناء بعض المناطق الحيوية ذات الكثافة السكانية الكبيرة، مؤكدين أن الإيجارات السكنية في المناطق الجديدة تحافظ على أسعارها نظرًا للخدمات والمرافق التي تتمتع بها، بالإضافة إلى العروض المتنوعة التي يقدمها الملاك لجذب المستأجرين.
وقالوا: إن قانون تنظيم الوساطة العقارية سوف يؤثر إيجابًا على القطاع العقاري، ما يعزز استقطاب شرائح جديدة من المستثمرين المحليين والأجانب، فضلًا عن توفر مجموعة محفزات أخرى لنمو القطاع العقاري تتمثل في تحسن البيئة التشغيلية والتعافي من جائحة كورونا والإنفاق الحكومي على المشاريع التنموية المدرجة ضمن موازنة 2021.

المسلماني: زيادة تملك المقيمين للعقارات

توقع السيد خليفة المسلماني – خبير ومثمن عقاري – أن يشهد العام الحالي نمو الطلب على تملك الوحدات السكنية، خاصة في المناطق التي تم السماح فيها للمقيمين بالتملك. وقال إنه مع سريان قانون تنظيم تملك غير القطريين للعقارات والانتفاع بها وفقًا للضوابط المعلنة في المناطق التي حددها القانون وعددها 25 منطقة، سوف ترتفع مستويات الطلب على وحدات العقارات السكنية وستُستقطب سيولة من المقيمين والأجانب أيضًا. وأضاف: إن قطاع العقارات السكنية سجل تحسنًا كبيرًا في أدائه خلال الربع الأخير من 2020 في ظل السماح للأجانب بتملك عقارات والانتفاع بها، الأمر الذي دفع إلى تسجيل أكثر من ألفي صفقة للتملك الحر وحق الانتفاع خلال الفترة الماضية ما انعكس إيجابًا على أداء السوق العقاري، لافتًا إلى أن لوسيل واللؤلؤة ستشهدان زيادة في عمليات البيع والتملك للمقيمين الراغبين في الاستثمار بالسوق القطري. وحول الإيجارات السكنية، أكّد خليفة المسلماني، أن المعروض ما زال أكبر من الطلب، وبالتالي ستظل أسعار الإيجارات، كما كانت في العام 2020، وربما تنخفض بشكل طفيف، ونفس الأمر بالنسبة إلى الإيجارات التجارية والمكتبية فإن المعروض فيها يفوق الطلب وبالتالي ستحافظ الإيجارات على استقرارها، وربما تشهد بعض المناطق انخفاضًا أكبر في الأسعار، بالإضافة إلى قيام الملاك بتقديم مزايا وعروض مختلفة لجذب المستأجرين.

خليفة المسلماني

وأشار إلى أن الأراضي الفضاء ذات المساحات الكبيرة تواجه استقرارًا في أسعارها نظرًا للكلفة المرتفعة في الإنشاء حتى مرحلة التأجير والسوق حاليًا منخفض، ما يدفع المطورين وملاك الأراضي إلى التريث في التشييد حتى يستعيد السوق معدلات الطلب المعتادة. وأضاف أن الأراضي الفضاء الصغيرة المخصصة لبناء الفلل عليها إقبال وأسعارها جيدة، مُشيرًا إلى أن الدولة تقدم خدمات كثيرة وتمد المرافق في مناطق كثيرة، خاصة في المناطق الشمالية والتي أصبحت حاليًا مناطق جذب للسكان بعد إنشاء الخدمات فيها من مرافق صحية وشرطية وحدائق وغيرها من الخدمات الأخرى، موضحًا أن هيئة (أشغال)، باشرت خلال النصف الثاني من العام الماضي بتنفيذ أعمال جديدة لخدمة أكثر من 5000 قسيمة سكنية تغطي مناطق مختلفة، بقيمة إجمالية تصل إلى 3.6 مليار ريال قطري، وهذه المشاريع ستساهم بانتعاش القطاع العقاري بشكل كبير، وستؤثر إيجابيًا على زيادة الاستثمار العقاري وحركة الإنشاء والبناء في تلك المناطق.

العجي: إقبال كبير على الفلل الجديدة

توقع السيد جمال العجي، رئيس مؤسسة المستقبل للخدمات العقارية، أن ينمو السوق العقاري السكني في النصف الأول من العام الجديد بنسبة 10 %. وقال إن الطلب على العمارات السكنية الصغيرة والجديدة مرتفع إلى حد ما، وتتراوح أسعارها بين 4.5 مليون ريال إلى 6 ملايين ريال حسب عدد الوحدات السكنية.

جمال العجي

وأضاف: إن الأراضي الفضاء المخصصة للمباني السكنية مستقرة وليس عليها طلب كبير، بينما أسعار الإيجارات ثابتة ومن غير المتوقع أن ترتفع في العام الجديد، لاسيما مع ارتفاع المعروض من الوحدات السكنية في مناطق مختلفة في الدوحة. وأشار العجي إلى الإقبال الكبير على الفلل الجديدة وهو ما أدى إلى ارتفاع أسعار إيجاراتها لتصل إلى 17 ألف ريال شهريًا، حيث يتم حجز الفلل وهي في مرحلة الإنشاء، منوهًا إلى أن المناطق التي عليها إقبال هي الغرافة والدحيل ولعبيب والخيسة والخريطيات ومدينة خليفة الشمالية وإزغوي، وغيرها.
وأضاف: إن قطاع المباني بجميع أشكاله يسيطر على النسبة الأكبر من التداولات العقارية، حيث بلغ إجمالي المبايعات في الأسبوع الأخير من ديسمبر الماضي نحو 2.6 مليار ريال قطري بما نسبته 97 %، بينما سجلت الأراضي الفضاء بجميع أنواعها قيمة مبايعات وصلت إلى 78 مليون ريال أي ما نسبته حوالي 2.9 % تقريبًا من إجمالي التداولات العقارية.
وقد بلغت المبايعات العقارية في تلك الفترة حوالي 2.7 مليار ريال، وتوزعت العمليات على 8 بلديات هي: بلدية أم صلال والخور والذخيرة والدوحة والريان والشمال والظعاين والوكرة، والشيحانية شملت أراضي فضاء ومساكن ومباني متعددة الاستخدام وأرضًا فضاء متعددة الاستخدام وعمارات سكنية وأبراجًا، واستأثرت بلدية الدوحة بأعلى صفقة من حيث القيمة من خلال بيع برج في منطقة عنيزة، وذلك بقيمة وصلت إلى 609 ملايين ريال قطري على مساحة قدرها 4030 مترًا مربعًا بسعر قدم 14039 ريالًا قطريًا، كما شهدت بلدية الدوحة بيع برجين في منطقة اللؤلؤة بنفس القيمة لكل منهما على حدة، وهي 467 مليون ريال، بينما شهدت منطقة المرقاب بيع برج آخر بقيمة بلغت 212.3 مليون ريال.

النجار: المونديال يرفع الطلب على الوحدات السكنية

أكّد السيد عبدالرحمن النجار، الرئيس التنفيذي لشركة «كيت» العقارية، أن القطاع العقاري السكني سوف يحافظ على مستواه في العام الحالي، بل سيرتفع الطلب على الوحدات السكنية مع قرب مونديال قطر لكأس العالم في العام 2022. وتوقع النجار أن يرتفع الطلب على الوحدات السكنية من 20 – 22 % خلال العام الجاري، وهو نفس المعدل الذي تحقق في العام الماضي، مؤكدًا أن العقارات تُعتبر الملاذ الآمن للمدخرات والاستثمارات، حيث تتمتع الأنشطة العقارية بجاذبية استثمارية.
ولفت إلى أن الإقبال يتجه حاليًا نحو الوحدات السكنية ذات الخدمات المتنوعة والمرافق مثل الصيانة وصالات الجيم والمسبح وغيرها من الخدمات التي تستقطب المستأجرين والمستثمرين، مؤكدًا أنه ستحدث إعادة هيكلة للمناطق السكنية، حيث تستقطب المناطق الجديدة ذات التخطيط العمراني الجيد والخدمات السكنية الراقية أعدادًا كبيرة من الراغبين في السكن لاسيما من الطبقتين المتوسطة والعليا، في حين ستجذب المناطق السكنية القديمة مثل النجمة وغيرها بعض السكان من ذوي الدخل المحدود.

عبدالرحمن النجار

وأضاف: إن العقارات التجارية سوف تشهد استقرارًا في العام الحالي نتيجة تنوع المعروض منها سواء الشوارع التجارية أو مراكز التسوق التجاري، متوقعاً أن يستمر هذا الاستقرار طوال العام.
وأشار إلى أن العقارات المكتبية سوف تشهد هبوطًا نظرًا لكثرة وتعدد المعروض من المباني المكتبية في مناطق مختلفة في الدوحة والمدن الجديدة مثل مشيرب ولوسيل، ناهيك عن المشاريع قيد التسليم حاليًا، وكل ذلك يؤثر على سوق العقارات المكتبية. وأوضح السيد عبدالرحمن النجار أن الأراضي الفضاء المخصصة لسكن المواطنين سوف تشهد ارتفاعًا بنسبة 20 % نظرًا للإقبال عليها في كل المناطق مثل المشاف وعين خالد وغيرهما، منوهًا إلى أن هذه النسبة كانت سائدة في العام السابق، وسوف تستمر في العام الحالي.
وقال: إن قانون تنظيم الوساطة العقارية سوف يؤثر إيجابًا على القطاع العقاري، ما يعزز استقطاب شرائح جديدة من المستثمرين المحليين والأجانب، فضلًا عن توفر مجموعة محفزات أخرى لنمو القطاع العقاري تتمثل في تحسن البيئة التشغيلية والتعافي من جائحة كورونا والإنفاق الحكومي على المشاريع التنموية المدرجة ضمن موازنة 2021.
وأضاف: إن القرارات التي اتخذتها الدولة بشأن فصل سكن العمال عن المناطق السكنية سوف تعيد هيكلة بعض المناطق السكنية، بما يغذي السوق العقاري ويعيد إنتاج بعض الوحدات السكنية في مناطق محددة.

العلامات
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X