fbpx
الراية الإقتصادية
خلال ندوة نظمتها جمعية المحاسبين القانونيين.. د. السيد:

إستراتيجية قطرية لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب

الدوحة -الراية:
نظّمت جمعية المحاسبين القانونيين القطرية ندوة، عبر وسائل الاتصال المرئي، بمشاركة حوالي 300 شخص، تحت عنوان «مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب». وتحدث في الندوة الخبير الاقتصادي الدكتور هاشم السيد رئيس مجلس إدارة الجمعية، والسيد قصي الجمال وهو أحد المدربين المعتمدين.
وقال الدكتور هاشم السيد إن دولة قطر وضعت استراتيجية وطنية متكاملة لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، مشيرًا إلى أن هذه الاستراتيجية تشهد تعاونًا كاملًا بين جميع جهات إنفاذ القانون في الدولة من أجل حماية الاقتصاد والمجتمع من هذا النوع من الجرائم.
وتناول د. السيد مفهوم جريمة غسل الأموال وارتباطها بجرائم أخرى، وتاريخها، وأساليبها، والمراحل التي تمر بها، وآثارها الاقتصادية والاجتماعية والأمنية، ومصادر الأموال المراد غسلها، والقنوات التي تعمل من خلالها وكيف أن نطاقها اتسع ليشمل أنشطة اقتصادية أكثر بجانب القطاع المالي والمصرفي، والعوامل التي تساعد على انتشار هذه الجرائم.

وقال الدكتور هاشم السيد إن مصطلح غسل الأموال يعني أي فعل أو شروع فيه يهدف إلى إخفاء أو تمويه طبيعة المتحصلات المستمدة من أنشطة غير مشروعة بحيث تبدو كما لو كانت من مصادر مشروعة، ليتسنى بعد ذلك استخدامها في أنشطة مشروعة. وتُعد ظاهرة غسل الأموال من الظواهر الخطيرة، التي تواجه الكثير من الدول، لما لها من آثار اقتصادية واجتماعية وسياسية. ومما يزيد من خطورة هذه الظاهرة أن الجهود المبذولة لمكافحة غسل الأموال يقابلها جهود مضادة سواء بدخول فئات جديدة من المتخصصين في مختلف المهن لتسهيل هذه العمليات أو على مستوى الأساليب الحديثة المرتبطة بالتكنولوجيا.
وأضاف أنه نتيجة للآثار السلبية التي تتركها عمليات غسل الأموال فإن مكافحة هذه الجريمة يحظى باهتمام كبير، ولذلك زاد الاهتمام بطرق مواجهتها من قبل العديد من المنظمات والمراكز الدولية. كما لجات غالبية الدول إلى وضع تشريعات تجرم هذه الأنشطة، علاوة على التعاون الدولي لمواجهتها والحد من تداعياتها.
ومن جهته استعرض السيد قصي الجمال الجهود العربية والدولية في مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب من خلال التركيز على دور بعض المنظمات مثل الأمم المتحدة، ومجموعة العمل المالي (فاتف)، ولجنة بازل للرقابة المصرفية، ومجموعة «إغمونت» لوحدات المعلومات المالية، والبنك الدولي وصندوق النقد الدولي.
وأكد أن العالم يشهد تطورات متلاحقة في مجال تجريم ومكافحة غسل الأموال. وتزايدت القناعة الدولية بأن التعاون الدولي يمثل شرطًا لازمًا وضروريًا لمكافحة هذا النوع من الجرائم، بعد أن باتت النظم التشريعية الفعالة غير قادرة وحدها على التصدي لأساليب التمويه التقليدية والمستحدثة، التي تتلون بها مثل هذه الجرائم.
وفي نهاية الندوة دار حوار مفتوح أجاب فيه الدكتور هاشم السيد والأستاذ قصي الجمال على أسئلة المشاركين، حيث شهدت الندوة تفاعلًا كبيرًا من الحضور الذين أثنوا على جهود جمعية المحاسبين القانونيين القطرية في تنظيم مثل هذه الفعاليات وتوعية المجتمع ضد الجرائم الخطيرة.

العلامات
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X