المحليات
سواء في القطاع الحكومي أو الخاص بمختلف المراحل.. د. حمدة السليطي:

لا يوجد طالب قطري انقطع عن التعليم بسبب كورونا

ضرورة تكثيف التعاون الدولي من أجل التعليم والإعداد لمواجهة الأزمات

تبني إستراتيجيات مبتكرة لتوظيف التكنولوجيا الحديثة

التحول نحو التعلم الرقمي عبر منظومة التعليم عن بُعد

1.6 بليون طالب تضرروا جراء انقطاع التعليم بسبب كورونا

الدوحة – قنا:

 احتفلت اللجنة الوطنية القطرية للتربية والثقافة والعلوم باليوم الدولي للتعليم عبر تقنية الاتصال المرئي، والذي جاء هذا العام تحت شعار «استعادة وتنشيط التعليم لجيل كوفيد-19»، بالتعاون مع مكتب اليونسكو بالدوحة وكلية شمال الأطلنطي، وبمشاركة كل من إدارة التوجيه التربوي بوزارة التعليم، والمدارس المنتسبة لليونسكو، ومكتب اليونيسيف في الدوحة، واللجنة الوطنية التونسية، واللجنة الوطنية العمانية، وجامعة قطر، ومؤسسة التعليم فوق الجميع.

وفي بداية الحفل ألقت الدكتورة حمدة حسن السليطي الأمين العام للجنة الوطنية القطرية للتربية والثقافة والعلوم كلمة قالت فيها: «يطيب لي بدايةً أن أرحب بكم أجمل ترحيب في هذا اللقاء الافتراضي للاحتفال باليوم الدولي للتعليم، حيث نحتفل هذه السنة في ظل ظروف استثنائية يواجهها التعليم في جميع أنحاء العالم، وهي جائحة (كوفيد-19)، حيث سببت هذه الجائحة أكبر انقطاع في نظام التعليم في التاريخ واضطراب للعملية التعليمية من إغلاق المدارس والجامعات والمؤسسات التعليمية، وهو ما تضرر منه نحو 1.6 بليون طالب علم في أكثر من 190 دولة حول العالم، وأثرت عمليات إغلاق المدارس والجامعات على 94% من الطلاب بالعالم، وهي نسبة ترتفع لتصل إلى 99% في البلدان منخفضة الدخل والبلدان متوسطة الدخل».

تحديات تعليمية

وأوضحت السليطي أن العالم مر ويمر الآن بتحديات على مستوى العملية التعليمية بشكل خاص، وذلك بسبب التحديات الكثيرة التي أوجدتها هذه الجائحة، والتي كان من أهمها صعوبة التدريس المباشر للطلبة لذا فقد اتجهت العديد من الدول في العالم ومن ضمنها دولة قطر إلى نظام «التعلم عن بُعد»، فمنذ الإعلان عن إغلاق جميع المدارس والجامعات في العاشر من مارس الماضي قامت وزارة التعليم والتعليم العالي بوضع العديد من الخطط والبدائل الفعالة لمختلف المستويات والفصول الدراسية لضمان استمرار الطلبة لتعليمهم وعدم التخلف عن إتمام عامهم الدراسي.

وقالت: «لا يوجد لدينا طلبة انقطعوا عن التعليم – سواءً الحكومي أو الخاص – بدءاً من مرحلة رياض الأطفال إلى المرحلة الثانوية ومرحلة التعليم الجامعي، وأنه منذ بداية الأزمة بدأت مرحلة التعليم عن بُعد لجميع الطلبة في جميع المراحل بالإضافة للطلبة من ذوي الاحتياجات الخاصة، كما قامت الوزارة بإطلاق بوابة التعلم عن بُعد، كما وفرت المنصة الإلكترونية التي تتيح للطلبة سهولة الوصول لمصادر التعلم والفيديوهات التعليمية والكثير من المحتوى المتنوع والمحدث باستمرار».

وأكّدت الأمين العام للجنة الوطنية القطرية للتربية والثقافة والعلوم خلال كلمتها، أن هذه الجائحة أبرزت بوضوح الأهمية القصوى لتكثيف التعاون والتضامن الدولي وتضافر الجهود أكثر من أي وقت مضى، والعمل من أجل التعليم والإعداد لمواجهة الأزمات المستقبلية، كما توجب على النظم التعليمية المختلفة تبني طرق وإستراتيجيات مبتكرة لتوظيف واستثمار التكنولوجيا الحديثة والتحول نحو التعلم الرقمي من خلال منظومة التعليم عن بُعد.

اليوم الدولي

من ناحيتها، قالت الدكتورة آنا بوليني مديرة مكتب اليونسكو بالدوحة تحت شعار «استعادة وتنشيط التعليم لجيل كوفيد-19» تم وضع خطة للاحتفاء باليوم الدولي للتعليم بحيث تنقسم إلى ثلاثة أقسام رئيسة وهي: أبطال التعلم، والابتكارات، والتمويل. وسيسلط الحدث العالمي الضوء على التعاون والتضامن الدوليين لجعل التعليم والتعلم مدى الحياة بصلب إجراءات التعافي من الكارثة».

وأضافت بوليني: «نسلط اليوم الضوء على الوعي والتفاني الهائل الذي يظهره كل أولئك الذين يعملون حتى لا يظل أحد خلف الركب خلال هذه الجائحة».. داعية أن يكون التعليم أولوية قصوى في جهود الانتعاش باعتباره منفعة عامة وعالمية، وحيث نبرز اليوم ابتكارات تمهد الطريق نحو وضع أنظمة تعليمية أكثر مرونة وشمولية فإننا نناشد الدول والمسؤولين فيها أيضًا بتوفير حزمة إنعاش للتعليم ذات تمويل مناسب بهدف الاستجابة لحجم الأزمة التي تفاقمت بسبب عدم المساواة في هذا الجانب في العديد من البلدان حول العالم.

وأضافت: « إننا في دولة قطر لمحظوظون لوجود نظام تعليمي قوي ومرن يعمل بسرعة وبكفاءة لضمان استمرار المتعلمين في التعلم عند بداية الجائحة مع ضمان الصحة والرفاهية ليس للطلاب فحسب، بل للمدرسين وأولياء الأمور والمجتمعات على حد سواء».

الدعم التكنولوجي

ومن ثم تحدث الدكتور مثنى الكبيسي مدير إدارة التمييز المؤسسي بكلية شمال الأطلنطي عن تجربة الكلية في التعامل مع التعليم والتعلم عن بعد في ظل الجائحة، وتناول في حديثه أبرز التحديات التي واجهت الكلية منذ بداية الأزمة، بالإضافة إلى أمور الدعم التكنولوجي. وفي هذا السياق قال الكبيسي: «تمكنت الكلية من تخطي كل التحديات التي واجهتها بسبب تفشي هذا الوباء، وقد تمكنا من التأقلم بسرعة لتأمين بيئة تعليمية آمنة وتفاعلية لطلابنا. وبما أن البنية التحتية كانت جاهزة منذ وقت طويل، تمكنا من تدريب الطلاب والمدرسين على استخدام أنظمة التكنولوجيا المناسبة بسرعة.

وأضاف أن كليتنا تولي أهمية قصوى للحصص التطبيقية، لذلك اتبعنا نظام التعليم المدمج بنسبة 30% حضور مع احترام كل الإجراءات الوقائية المناسبة للحماية من كوفيد-19، كذلك أطلقنا مركز اتصال يعمل 24 ساعة، 7 أيام في الأسبوع من أجل حل أي مشكلة تقنية تواجه الطلاب، المدرسين أو الموظفين، وقد أجرت الكلية استبيانات للطلبة والمدرسين لمعرفة مدى رضاهم عن تجربة التعلم عن بُعد، وأظهرت النتائج رضى عاليًا من قبل الطلبة والمدرسين حول التجربة».

يُذكر أن الاحتفال باليوم الدولي للتعليم – والذي يصادف 24 يناير من كل عام – يعد تتويجًا لإرادة العالم لتحسين معايير التعليم والقضاء على الأمية، كما يؤكد اليوم أهمية التعليم للتنمية المستدامة «الاجتماعية والاقتصادية» في العالم.

ويهدف الاحتفال كل عام إلى تحسين جودة التعليم، وتأكيد دور جميع الجهات المعنية، من مسؤولين سياسيين رفيعي المستوى أو مواطنين، ودول وجمعيات، ومعلمين وأولياء أمور – كل على مستواه – لجعل الحق في التعليم حقيقة واقعة لجميع الأطفال.

العلامات
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق