كتاب الراية

اقتصاديات.. أثر الحالة المزاجية في اتخاذ القرار

«اعصِ هواك.. والسلام» مقولة تاريخيّة أثبتت قوة جهاد النفس وتأثيرها المباشر على الفشل في العمل، هناك تكنيك بسيط يساعد في عملية اتخاذ القرار.
هذا ما حدث مع ميل روبينسون في فترة انحدار عملها بعد النجاح، اعتمدت هذا الأسلوب التكنيكي ليساعدها للعودة مرة أخرى وتحقق نجاحًا أكبر من النجاح السابق.
إن هذا الأسلوب نابع من نظرية اقتصادية تستخدم في الشركات لتقييم الخيارات المتاحة واتخاذ القرار الأفضل، كما أنها تستخدم في الحسابات الإحصائية ولها ارتباط بنظرية السلوك للمستهلك ودرجة المخاطرة عند الشراء.
فالقرار هو اختيار من بين بدائل وفق معايير محددة استجابة لموقف معين، وهو مطلوب للأجل الطويل والقصير، وكلما تعددت المتغيّرات وتزايدت سرعتها زادت خطورة صنع القرار. فالقرار هو مجموعة من العناصر توفر حلولًا بديلة ومعيارًا للاختيار والموازنة والمفاضلة بين البدائل، وتحديد الظروف وطريقة التعلم وتغير السلوك القراري وطريقة تطبيقه عمليًا، وطريقة مراقبة الظروف المحيطة.
فعملية اتخاذ القرار بطبيعتها عملية مستمرة ومتغلغلة في الوظائف الأساسية، وهي عملية الاختيار القائم على أساس بعض البدائل المحتملة. والقرار حاسم لوجهات النظر والآراء المختلفة.
ولكن أن تربط الفعل بالحالة المزاجية، فهو أمر خطير جدًا، لأنها في الغالب ستحرمك من الإنجاز في الحياة.
فالإنجاز يتطلب أن تقوم بأعمال صعبة أو مملة، والحالة المزاجية المتغيرة سوف تمنعك من تحقيق النجاح إذا استسلمت لها. وفي بعض الأحيان يلجأ الإنسان إلى عملية تحفيز الذات، ولكن هذا الحل غير عملي ووقتي بمعنى أنه غير مستمر.
إن سماعك للمحاضرات المليئة بالجمل التحفيزية لن يجدي نفعًا، لأنه حماس وقتي ينتهي بانتهاء الجملة والعودة إلى واقع العمل الذي تجد عبئًا كبيرًا في تنفيذه.
وإذا استمر التحفيز اليوم فلن تجد من يحفزك غدًا؟ إذًا لا بد أن يكون التحفيز نابعًا من الشخص ذاته ورغبته الأكيدة في النجاح رغم الصعوبات والتحديات التي قد تواجهه.
فالنجاح عملية متواصلة لا تستطيع أن تقف في منتصفها إلا لإعادة النظر فيما مضى والتخطيط للقادم لشحذ الهمة.
إذًا يجب ألا تترك الحالة المزاجية تتحكم في قراراتك وترسم خط النهاية لإنجازاتك،
لكن كيف لنا أن نكتسب مهارات مخالفة الهوى أو المزاج؟
بالتأكيد إن الإجابة في قوة الإرادة ومعرفة كيفية إدارتها بشكل صحيح للتقدم إلى الأمام وليس العودة للخلف.
إن النجاح صعب ولكن ليس مستحيلًا، ولذة الإنجاز لا توصف، ونشوة الفوز قادرة على محو كل مرارة الفشل، إذا عملت بجد واتخذت قرار البدء والمواصلة رغم كل الظروف المُحيطة والصعبة.

مستشار مالي اقتصادي

www.m4ytha.com
Email:[email protected]

العلامات
اقرأ أيضا
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق