كتاب الراية

همسة ود.. منصات التواصل الاجتماعي بين الاحتواء وحريات التعبير

حسابات وهمية تروّج الأكاذيب والقصص الملفقة والفيديوهات المفبركة

تُشكل مواقع التواصل الاجتماعي قفزة كبيرة للتواصل بشكل تفاعلي من خلال الشبكة العنكبوتية لقدرتها على التأثير في حياتنا بشكلٍ كبير، سواءً كان هذا التأثير إيجابيّا أو سلبيًا ومن أشهرها عالميًا الفيسبوك وتويتر وإنستجرام واللينكد إن.

وقد انتشرت مواقع التواصل الاجتماعي بشكل كبير في جميع أنحاء العالم، وأصبحت جزءًا مهمًا في حياة الجميع، حيث تحمل كمية كبيرة من البيانات، والخدمات، من خلال الاشتراك بمجموعة من التطبيقات وتبادل المحتوى الذي يتمّ إنشاؤه بواسطتها، وتعد وسائل التواصل الاجتماعي وسيلة لتقريب المسافات بين المستخدم وأقاربه وأصدقائه، سواء كانوا بنفس البلد أو بدولة ثانية، الأمر الذي يؤدي إلى توطيد العلاقات بين الفرد وجميع من يهمه أمرهم، وبدون تكلفة مالية عكس ما كان يحدث في الماضي من اللجوء إلى الاتصال دوليًا بتكاليف مالية باهظة.

كأي مشروع أو فكرة أو نظام، لها العديد من الإيجابيات التي تحسب لها ويجب استغلالها، كسرعة الحصول على الأخبار والمعلومات، تسويق المنتجات ومساعدة الباحثين عن فرص عمل وطلاب العلم والباحثين، تشكيل الصداقات وتوثيق الذكريات، وتوسيع دائرة المعارف، كما تعّد فرصة مميزة للإنسان للتعبير عن ذاته وآرائه وأفكاره الداخلية وتوجّهاته.

ولكن يجب ألا ننسى أن هناك العديد من السلبيات التي لا بد أن يحذر منها، الإنسان مثل هدر الوقت، الذي قد يدفع إلى الانعزال عن الواقع وضعف العلاقات الإنسانية وقلة التفاعل وجهًا لوجه وتقليل مهارات فنّ المحادثة.

كذلك غياب المصادر الموثوقة، نشر الأفكار الهدّامة والشائعات والأكاذيب، فعلى مستوى تويتر وفيسبوك في العالم العربي لم تخل المنصتان من سيل أكاذيب وقصص ملفقة وفيديوهات مفبركة وانتحال الشخصيات والتزوير، وانتهاك الحقوق العامة والخاصة في بعض الأحيان.

يعُد بعض الأشخاص مواقع التواصل الاجتماعي منصة أو منبرًا إعلاميًا خاصًا بهم للتأثير في عقول الشباب، وتغيير تفكيرهم ومعتقداتهم الصحيحة، من خلال نشر بعض الأفكار التخريبيّة الخاطئة، الأمر الذي قد يؤدي إلى الانحراف الفكري والأخلاقي والوطني.

والأهم من كل ذلك تتسبب مواقع التواصل الاجتماعي بشكل أساسي في تجاهل الإنسان لمسؤولياته الحياتية نتيجة الإفراط في عدد ساعات المكوث أمامها لمتابعة الأخبار واستقبال الرسائل وكتابة المنشورات والتعليقات بشكل يومي يصل فيما بعد إلى الإدمان.

[email protected]

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق