الراية الرياضية
الأدعم قدّم صورة مُشرّفة رغم خسارته أمام السويدي القوي

يد العنابي تتوقف في ربع نهائي المونديال

القاهرة  عادل النجار – موفد لجنة الإعلام الرياضي

خسر منتخبنا الوطني لكرة اليد أمام المنتخب السويدي في الدور ربع النهائي لبطولة العالم لكرة اليد المقامة في مصر، حيث كان الأدعم قد نجح في التواجد ضمن أفضل 8 منتخبات في المونديال، لكن لم يتمكن من العبور إلى الدور نصف النهائي بعد أن غاب عنه التوفيق في مُواجهة المُنتخب السويدي أحد المُرشحين للتتويج بالبطولة، وخسر بنتيجة 23/‏35، خلال المُواجهة التي أقيمت على صالة استاد القاهرة الدولي مساء أمس، ليُودّع بذلك المونديال بعد مشوار مُشرّف رغم أزمة الإصابات والغيابات التي ضربت منتخبنا خلال البطولة. المباراة بدأت بشكل قوي عندما تصدى حارس الادعم محمد عبيدي لهجمة المُنتخب السويدي الأولى، لكن أهدر يوسف بن علي هدف التقدم، إلا أن منتخبنا لعب بشكل دفاعي جيد ونجح في خطف الكرة، وتمكن أحمد مددي من افتتاح التسجيل بهجمة مُرتدة خاطفة وسريعة، ثم تألق عبيدي في حراسة الأدعم وتصدى لتسديدة جديدة، ولاحت فرصة إضافة هدف ثان للأدعم لكن حارس السويد تصدى لصاروخية كابوتي، ورد المنتخب السويدي بهدف سريع، ثم واصل حارسهم التألق وأنقذ فرصة جديدة للأدعم، وتمكنوا من الاستفادة منها في التقدم بهدف ثان، ورد الأدعم بفرصة رائعة لكن تسديدة يوسف بن علي ضربت في العارضة، ولكن الدفاع الجيد لمنتخبنا نجح في استخلاص الكرة من جديد، ومرة ثالثة يُهدر يوسف بن علي فرصة التسجيل، ويتألق عبيدي مجددًا في إنقاذ فرصة للمنتخب السويدي، وينجح ياسين سامي في منح الأدعم التعادل بواقع 2/‏2 مع انتهاء الدقائق الخمس الأولى من المُواجهة التي بدأت مُشتعلة للغاية. مع الوصول إلى منتصف الشوط الأول كان التعادل حاضرًا بواقع 6/‏6، على الرغم من تألق حارس المنتخب السويدي الذي أنقذ العديد من الفرص المُحققة، لكن الأدعم واصل الضغط بشكل قوي، وتمكن من الاستمرار في التقدم التدريجي في اللقاء، حتى الوصول إلى الدقيقة 20 بواقع 7/‏7، فقد غلب الأداء الدفاعي على الجانبين، لكن بعدها تمكن الأدعم من التقدم بتسديدة رائعة من محمود زكي 8/‏7، وتعادل بشكل سريع المنتخب السويدي، ثم نجح في التقدم نظرًا لتألق حارس مرماهم أندرياس باليكا، وتمكنوا من توسيع الفارق إلى 4 أهداف قبل دقيقة واحدة من نهاية الشوط الأول، وقلّص مروان ساسي الفارق إلى ثلاثة أهداف بواقع 13/‏10، لكن يُحتسب رمية جزائية في الثواني الأخيرة ضد منتخبنا يُسجل منها المنتخب السويدي هدفًا لينتهي الشوط الأول بتأخر منتخبنا 10/‏14.

مع بداية الشوط الثاني حاول منتخبنا التقليص، لكن قوة دفاع المنتخب السويدي حالت دون تمكن الأدعم من تحقيق ذلك، بل نجحوا في توسيع الفارق مع مرور الدقائق العشر الأولى من ذلك الشوط إلى 10 أهداف، وحاول مدرب الأدعم فاليرو ريفيرا إنقاذ الموقف عبر تدخل بوقت مُستقطع، لكن واصل لاعبو السويد أداءهم القوي خاصة عبر الأجنحة، في وقت غاب التوفيق عن مُنتخبنا، فوصلت النتيجة إلى 26/‏15 مع انتصاف الشوط الثاني، في واحدة من أقل مباريات منتخبنا بالبطولة، حيث تأثر بالغيابات والإصابات والإرهاق وعدم التوفيق الهجومي.

يوسف أكمل المباراة مصابًا

تعرّض يوسف بن علي لاعب الدائرة في صفوف منتخبنا الوطني لكرة اليد للإصابة خلال مُواجهة المنتخب السويدي أمس، حيث تعرّض لاصطدام قوي على مستوى الركبة، وخرج خلال بداية الشوط الثاني من أجل تلقي العلاج، وبالفعل حصل على علاج سريع وعاد لإكمال المواجهة.

الجدير بالذكر أنه كان مُصابًا قبل بداية البطولة، والتحق بالمنتخب بعد عدة مباريات من انطلاق المونديال وشارك في الدور الرئيسي ونجح في الوصول مع الأدعم للدور ربع النهائي بالبطولة.

فاليرو مدرب الأدعم:

فخور بما قدّمناه بالبطولة

ظهرت حالة من الحزن على وجه مدرب منتخبنا الوطني لكرة اليد فاليرو ريفيرا بعد الخسارة أمام السويد في ربع نهائي بطولة العالم لليد المُقامة في مصر، حيث كان يأمل في تقديم مستوى أفضل إلا أن الإصابات والغيابات أثرت على الأداء خاصة بعد الجهد الكبير الذي بُذل من أجل الوصول إلى الدور ربع النهائي. وقال المدرب الإسباني إنه يشعر بالفخر لما قدّمه الأدعم خلال البطولة، وذلك عبر التواجد ضمن أفضل 8 منتخبات على مستوى العالم بالرغم من الإصابات المؤثرة، وقال: «كنا نسعى للفوز على المنتخب السويدي لكن لم يُحالفنا التوفيق، وهذا لا يُقلل من الجهد الكبير الذي تم بذله خلال البطولة، ونحن سعداء بالتواجد ضمن أفضل 8 منتخبات في العالم رغم مُعاناتنا مع الإصابات والغيابات».

التحكيم النسائي يُثير الجدل

أدار مباراة منتخبنا الوطني أمام منتخب السويد أمس، طاقم تحكيم نسائي، مكون من التوأم الفرنسي شارلوت وجولي بونافينتورا، وسبق أن أدارتا مباريات في دور المجموعات، وكانت لهما قرارات مُثيرة خلال مباراة الأدعم وتم العودة للفيديو في عدة حالات للتأكد من القرارات، منها احتساب هدف على مُنتخبنا وكذلك دقيقتين ضد ياسين سامي في نهاية الشوط الأول، كذلك تم احتساب العديد من القرارات العكسية ضد هجوم منتخبنا لكن لم تكن هناك اعتراضات على القرارات التحكيمية المُثيرة للجدل بل كان الالتزام والانضباط واضحين على عناصر لاعبي الأدعم.

المواجهة الأضعف دفاعيًا

لم تأت مُواجهة منتخبنا أمام السويدي أمس في ربع النهائي ببطولة العالم لليد بالشكل المطلوب خاصة على المستوى الدفاعي، حيث اهتزت شباك الأدعم 35 مرة أمس، في حين كان قد استقبل 32 هدفًا أمام الدنمارك حامل اللقب كأكثر المباريات استقبالًا للأهداف من جانب الأدعم قبل أن تأتي مواجهة السويدي لتكون الأسوأ دفاعيًا، في حين كانت الأقل هجوميًا أيضًا بالتساوي مع لقاء الدنمارك، في حين كان قد سجّل 30 هدفًا في شباك أنجولا، و31 هدفًا في شباك اليابان و24 هدفًا في شباك كرواتيا و23 هدفًا في شباك الدنمارك و28 هدفًا في شباك البحرين و26 هدفًا في شباك الأرجنتين.

إصابات مؤثرة ضربت الادعم

ضربت الإصابات المؤثرة صفوف منتخبنا الوطني لكرة اليد، وجعلت المنتخب يُعاني بسبب النقص العددي، ولم تتوقف الإصابات عند حد الغيابات التي عانى منها منتخبنا قبل بداية البطولة في ظل غياب وصل إلى ما يزيد على 8 لاعبين من الركائز الأساسية، وبالرغم من ذلك قدّم منتخبنا صورة مُشرّفة ونجح في التأهل للدور ربع النهائي، ولم تتوقف الإصابات عند ذلك بل ضربت صفوف الأدعم خلال البطولة، فتعرض مصطفى كراد للإصابة في بداية المشوار المونديالي، ثم تعرّض الحارس المخضرم دانيال ساريتش للإصابة في مرحلة الحسم، وغاب عن المُواجهة القوية أمام السويد أمس في وقت كان الأدعم يحتاج كل عناصره لكن الإصابات أثّرت على قوة المنتخب، وبالرغم من ذلك استحق الأدعم التقدير على ما قدمه، ونجح في التواجد ضمن أفضل 8 منتخبات على مستوى العالم.

 حارس السويد صنع الفارق

نجح حارس مرمى المنتخب السويدي في صناعة الفارق خلال مُواجهة منتخبنا أمس، حيث تألق أندرياس باليكا في التصدي لتسديدات عناصر منتخبنا، وشكّل حائط صد قويًا أمام هجوم الأدعم، حيث يُعد أحد أبرز حرّاس مرمى كرة اليد في العالم، ومصدر القوة الحقيقي في المنتخب السويدي، وظهر هذا واضحًا خلال مُواجهة الادعم أمس، بل ونال جائزة لاعب المباراة بعد أن قاد منتخب بلاده للفوز.

العلامات
اقرأ أيضا
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق