fbpx
أخبار دولية
بينهم نساء وأطفال وسط توقعات بقتلهم.. ليبيا:

400 مفقود بترهونة.. والعثور على 44 مقبرة جماعية

ترهونة – وكالات:

أكّدت مصادر أمنية ليبية وجود نحو 400 مفقود من مدينة ترهونة (80 كيلومترًا جنوب شرق طرابلس)، بينهم نساء وأطفال، يُعتقد أنهم قُتلوا جراء التعذيب الذي تعرضوا له على يد ميليشيات «الكاني» المدعومة من اللواء المتقاعد خليفة حفتر قبل سيطرة قوات حكومة الوفاق الوطني على المدينة في يونيو الماضي.
وعُثر على ما لا يقل عن 44 مقبرة جماعية في المدينة، التي سيطر الموالون لحفتر عليها سنوات عدة؛ ما رفع عدد الجثث التي تم انتشالها حتى الآن إلى نحو 130 جثة تم التعرف على هوية عدد قليل من أصحابها، وشُيع مؤخرًا بعض من تم التعرف عليهم. ومنذ طرد قوات حفتر من ترهونة، تلقت الهيئة العامة للبحث والتعرف على المفقودين في ليبيا 330 بلاغًا عن أشخاص فُقدوا في المدينة.
وقتل الضحايا في ظروف وصفتها مصادر ليبية متطابقة ومنظمات محلية ودولية بالمروعة، وتنوعت وسائل القتل بين الرمي بالرصاص، والتعذيب حتى الموت، في حين دُفن البعض أحياءً.
وكانت حكومة الوفاق الوطني طالبت مرارًا المجتمع الدولي بمحاسبة الضالعين في هذه الجرائم، في حين وصفت الأمم المتحدة ما حصل في ترهونة بأنه يرقى إلى جرائم حرب تستوجب المساءلة القانونية.
إلى ذلك طالب طاهر السني مندوب ليبيا الدائم لدى الأمم المتحدة بإصدار قرار من مجلس الأمن يثبت وقف إطلاق النار، ويدعم المسار السياسي ويحاسب المعرقلين، وإجراء الانتخابات في التاريخ المحدد لها.
ورحب السني، في كلمته أمام مجلس الأمن خلال جلسته المُخصصة لبحث الوضع في ليبيا، بتغير مواقف عدة دول في الآونة الأخيرة، وإظهارها حسن النية ومد يدها لجميع الليبيين بعيدًا عن تأجيج الصراع أو دعمه. ونقلت وكالة الأنباء الليبية عن مندوب ليبيا الدائم لدى الأمم المتحدة قوله إن ضمان تنفيذ بنود اتفاق أعمال اللجنة العسكرية المشتركة من أجل الوصول إلى وقف دائم لإطلاق النار يعتمد بالدرجة الأولى على تعزيز وبناء الثقة، وإظهار حسن النوايا بعد أن فقدت هذه الثقة بسبب الأحداث التي شهدتها طرابلس وضواحيها. وأكّد أن طلب خروج المجموعات المسلحة بكافة أنواعها، والخارجين عن شرعية الدولة، هو مطلب سيادي ووطني لا غبار عليه، ويجب أن يكون متلازمًا مع نزع أسلحتهم، حتى لا يتحولوا إلى مصدر جديد للتهديد في أي مكان آخر، وبالأخص في دول الجوار ودول الساحل الإفريقي. وتابع: نسعى اليوم لمرحلة جديدة مهمة وحاسمة تتطلب من مجلس الأمن استثمارها على نحو يدعم بقوة اتفاق وقف إطلاق النار، بحيث يكون مستدامًا وقائمًا على أسس متينة، لا أن يستمر الاستفزاز بإنشاء التحصينات والخنادق وزراعة الألغام . وجدد مندوب ليبيا الدائم لدى الأمم المتحدة التأكيد على الدعم الكامل لملتقى الحوار السياسي الليبي في تونس وغيرها من الحوارات، وشدد على أن «ليبيا أكبر من أن تختزل في آليات اختيار للمناصب ونسب للتصويت ولقاءات افتراضية، فجميع المسارات التي نشاهدها منذ سنوات ورغم أهميتها، يمكن أن نعتبرها حوارات هشة، لأن ما نفتقده كان ولازال أهم حوار وهو حوار المصالحة الوطنية، والذي من شأنه أن يكون الضامن الحقيقي لاستدامة أي مخرجات، واقرار دستور دائم للبلاد «. كما طالب مجلس الأمن بإرسال إشارة واضحة للجميع بأن أولوية أي سلطة جديدة، هي الاستجابة لما توصل إليه ملتقى الحوار السياسي، وما رحب به الشعب الليبي والمجتمع الدولي من توافق، على تحديد يوم 24 ديسمبر القادم موعدًا لإجراء الانتخابات العامة في البلاد.

العلامات
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق