أخبار دولية
التحقيقات تعتبر اقتحام الكونجرس الأخطر منذ هجمات سبتمبر

قبيل المحاكمة.. انسحاب 5 من محامي ترامب

الرئيس السابق أراد التركيز على تزوير الانتخابات في المرافعات

واشنطن – وكالات:

قالت شبكة «سي إن إن» الأمريكية إن 5 من محامي الرئيس السابق دونالد ترامب انسحبوا من فريق الدفاع عنه في محاكمته البرلمانية المتوقعة بعد أقل من أسبوعين، وسط توقعات بأن تكون هذه «المحاكمة أسرع وأسهل في الفهم وأشد قوة». وأفادت الشبكة أن من بين المنسحبين محاميه الرئيسي بوتش باورز الذي عمل بوزارة العدل إبان حكم الرئيس السابق جورج بوش الابن، وديبورا باربير التي عملت مدعية فيدرالية عامة لمدة 15 عامًا، والمحامي جوش هاورد. وذكرت «سي إن إن» أن ترامب أراد من فريق الدفاع أن يركز مرافعاته على ما يعتبره تزويرًا للانتخابات، وليس على عدم دستورية المحاكمة، وهو ما رفضه المحامون المنسحبون.
وبحسب ما نقلته وكالة رويترز عن مصدر مطلع فإن هذا «القرار مشترك» مشيرة إلى أن هذا القرار سيربك فريق الدفاع الخاص بترامب الذي يستعد للمحاكمة التي تبدأ في الثامن من فبراير المقبل للنظر في مادة المساءلة التي أقرها مجلس النواب.
وكان مجلس النواب قد وجه لائحة اتهام لترامب يوم 13 يناير الحالي تحمّله مسؤولية التحريض على التمرد على الحكومة واقتحام مبنى الكونجرس، وذلك بعدما خطب في حشد من أنصاره بواشنطن في السادس من الشهر نفسه مدعيًا تزوير الانتخابات لفائدة منافسه الرئيس الحالي جو بايدن.
وبعد ساعات اقتحم أنصار ترامب الكونجرس خلال انعقاد جلسة لمجلسيه للتصديق على فوز بايدن بالانتخابات الرئاسية.

تصميم واطمئنان

 

ويظهر أن ترامب مصمم على رواية أن الانتخابات الرئاسية مزورة رغم أن دعم هذه النظرية انهار بشكل شبه كامل، باستثناء جهات قليلة جدًا.
ومع ذلك فإن معظم الجمهوريين بمجلس الشيوخ يهاجمون إجراء المحاكمة، شكلًا وليس مضمونًا، مدعين أن محاكمة رئيس غادر منصبه بالفعل غير دستورية، وهم لا يرتقون بالنقاش لمسألة الدفاع عنه وتأكيد ما يذهب إليه بالقول إن الانتخابات مزورة.
وتتحدث مصادر أخرى عن استقالة جميع المحامين برضاء الطرفين، ولا يبدو أن الرئيس السابق يتمتع بأي فريق دفاعي، ويبدو ترامب مطمئنًا ويتعامل مع قضية الدفاع بأكثر أريحية طالما أنه لن تتم إدانته. وفي هذا السياق، تشير التوقعات إلى أن المحاكمة الثانية لاتهام ترامب بالتقصير ستكون أسرع وأسهل في الفهم وأشد قوة، وربما تكون مدعومة بمواد من داخل البيت الأبيض.

إجراء مختلف

 

ذكرت صحيفة «لوس أنجلوس تايمز» أن النواب الديمقراطيين بمجلس النواب المسؤولين عن المحاكمة المقبلة التي ستنعقد بمجلس الشيوخ، والذين يقومون بدور المدعين، يستعدون لما يعد أن يكون إجراء مختلفًا جذريًا، مسلحين بالدروس المستفادة من أول محاكمة لاتهام ترامب بالتقصير، وبقضية أكثر وضوحًا ومباشرة في ظل سيطرتهم على مجلس الشيوخ والبيت الأبيض. ومثلما حدث عام 2020، فإن تبرئة ترامب شبه مؤكدة لأن الأمر يتطلب أصوات 67 من أعضاء مجلس الشيوخ لإدانته، وقد صوت معظم الجمهوريين في وقت سابق من هذا الأسبوع على أن الاتهام بالتقصير غير دستورية لأن ترامب ترك منصبه بالفعل. وقد وجهت السلطات القضائية في واشنطن تهمًا تتعلق بالتآمر إلى عضوين بجماعة «براود بويز» اليمينية المؤيدة للرئيس السابق على خلفية اقتحام الكونجرس. من جهته، أعلن محامي أحد المتهمين المنتمين لجماعة «كيو آنون» أن موكله قد يكون مستعدًا للشهادة ضد ترامب خلال محاكمة مجلس الشيوخ.

أخطر قضية

 

يشار إلى أن عملاء مكتب التحقيقات الفيدرالي اعتبروا أن اقتحام مبنى الكونجرس أخطر قضية منذ هجمات 11 سبتمبر 2001، وسط اتهامات لداعمي حملة ترامب بتمويل المظاهرة التي أدت إلى الاقتحام. ونقلت صحيفة «واشنطن بوست» عن بعض عملاء مكتب التحقيقات الفيدرالي «إف بي آي» وصْفهم ملف اقتحام مبنى الكونجرس بأنه يمثل أخطر قضية لهم منذ هجمات «11 سبتمبر» مؤكدين أنهم يولون أهمية قصوى لتحديد مدى التخطيط والتنسيق بين مجموعات المقتحمين. بدورها، قالت صحيفة «وول ستريت جورنال» -نقلا عن مصادر من بين منظمي المظاهرة- إن الإذاعي الذي ينتمي إلى أقصى اليمين أليكس جونز، وهو أحد أبرز جامعي التبرعات لترامب، حصل على تبرعات لتمويل المظاهرة.

العلامات
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X