أخبار عربية
بعد إعلان تخصيص منحة مالية بقيمة 360 مليون دولار

المونيتور: قطر تساهم بدور كبير في دعم قطاع غزة

المشاريع القطرية تخفف الأزمة الإنسانية بالقطاع وتساهم في التهدئة

قطر قدمت أكثر من 1.5 مليار دولار كمنح ومساعدات مادية وتنموية لغزة

المشاريع التنموية تنعكس بشكل مباشر على تحسين معيشة سكان القطاع

الدوحة – الراية:

سلط موقع المونيتور الأمريكي الضوء على منحة حضرة صاحب السمو أمير البلاد المفدى لغزة والبالغة قيمتها 360 مليون دولار، مؤكدًا أن هذه المنحة تأتي لدعم الرواتب وتمويل الكهرباء وتخفيف حدة الفقر بقطاع غزة الناتج عن الحصار الإسرائيلي.

وأكد الموقع أن المنحة القطرية، التي يتم تجديدها كل ستة أشهر منذ أكتوبر 2018، تأتي في إطار مساهمة قطر في جهود خفض التصعيد في قطاع غزة، وأن تجديدها يأتي في إطار تفاهمات التهدئة لمحاولة تخفيف الأزمة الإنسانية والاقتصادية التي يعاني منها سكان قطاع غزة. وأكد أن قطر ظلت تساهم في تخفيف الأزمة الإنسانية على القطاع من خلال الدعم المالي المباشر للسكان وتنفيذ المشاريع التنموية.

ونقل الموقع عن مسؤول قطري قوله في رسالة بالبريد الإلكتروني إلى المونيتور ووسائل إعلامية أخرى أن المنحة ستخصص لتمويل شراء الوقود اللازم لتشغيل الكهرباء ومساعدة الأسر الفقيرة إضافة إلى المساهمة في دفع رواتب آلاف الموظفين بالقطاع.

وأكد الموقع أن قطاع غزة يعاني من الحصار الإسرائيلي والضائقة الاقتصادية وأن السكان يعانون من فقر شديد ونقص مزمن وطويل في الكهرباء. وأن هذه الظروف خلقت حاجة إلى مساعدة أجنبية. وقال إن المنحة القطرية ستساعد في توفير المتطلبات العاجلة للسكان.

وقال إن قطر ظلت منذ زمن طويل توفر المساعدات للشعب الفلسطيني وأنها بدأت تخصيص منح لقطاع غزة منذ 2018 وتجددها سنويًا منذ ذلك الحين وهذه المنحة الجديدة تمت الموافقة عليها أواخر الشهر الماضي.

وأضاف موقع المونيتور أن قطر قدمت أكثر من 1.5 مليار دولار من المساعدات للفلسطينيين منذ 2014. وأشار الموقع إلى أن المساعدة المالية القطرية ساعدت في إعادة بناء المدارس وتوفير الكهرباء بالقطاع.

وأشاد الموقع بجهود سعادة السفير محمد العمادي، رئيس اللجنة القطرية لإعادة إعمار غزة، والذي يعمل على تحويل أموال المنحة شهريًا، وتوزيعها على 100 ألف أسرة فقيرة في القطاع بمعدل 100 دولار شهريًا لكل أسرة. وتنفذ اللجنة مشاريع البنية التحتية والخدمية، إضافة إلى شراء المحروقات لتشغيل محطة الكهرباء الوحيدة في القطاع.

وظلت قطر منذ 2009، تتبنى تنفيذ مشروعات عملاقة في مختلف المجالات لإعمار قطاع غزة، خاصة في ظل استمرار الحصار الإسرائيلي وإغلاق المعابر. وبلغت المساعدات التي قدمتها قطر لقطاع غزة 180 مليون دولار في 2019، وأسهمت الدوحة في إعادة إعمار 10 آلاف بيت مدمر في الحروب التي تعرض لها القطاع المحاصر. ومنذ عام 2012 حتى 2019 بلغ مجموع ما قدمته قطر للفلسطينيين 1.032 مليار دولار سواء للضفة الغربية أو قطاع غزة حيث دعمت السلطة الوطنية الفلسطينية كما تدعم قطاع غزة. ومنحت قطر قطاع غزة مساعدات بقيمة 35 مليون دولار في عام 2013 لإنشاء مجمع للمؤسسات القضائية، ومنحة أخرى لتشغيل محطة الكهرباء حتى أصبح سكان القطاع ينعمون بالكهرباء لمدة 12 ساعة متواصلة بدلًا من 4 ساعات فقط. وتلقى القطاع دعمًا بـ9 ملايين دولار لإغاثة سكان القطاع وإنشاء وتشطيب مركز حمد بن جاسم للرعاية التأهيلية بـ5 ملايين دولار، ومنحة أخرى لتطوير مستشفى سانت جون في غزة، والتخفيف من نسبة البطالة بين شباب القطاع.

مواقف قطرية

ويتميز الدعم القطري للقضية الفلسطينية بالثبات والتنوع والاستمرارية على كافة المستويات السياسية والدبلوماسية والتنموية والإنسانية.

وتبرز المواقف القطرية في توجيهات حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير البلاد المفدى، مارس الماضي، بتقديم 150 مليون دولار على مدى 6 أشهر، للتخفيف من معاناة الشعب الفلسطيني الشقيق، ودعمًا لبرامج الأمم المتحدة الإغاثية والإنسانية في قطاع غزة، بما فيها التصدي لجائحة فيروس كورونا وآثارها.

وتضع قطر القضية الفلسطينية ملفًا أساسيًا في أجندتها الخارجية. وتدعم الحوار بين حركتي فتح وحماس بهدف تحقيق المصالحة الفلسطينية كركيزة أساسية للوحدة والدفاع عن الحق الفلسطيني.

ويبقى موقف قطر الثابت في العديد من المناسبات وعلى كافة المنصات الدولية بتأكيدها أمام المجتمع الدولي أن المستوطنات الإسرائيلية في الأراضي المحتلة غير قانونية، وأنها تشكل عقبة أمام السلام والتنمية الاقتصادية والاجتماعية، وعائقًا يهدد حل الدولتين.

ولا يتوقف دفاع قطر عن القضية الفلسطينية عند حدود السياسة والدبلوماسية الدولية، بل يمتد إلى دعم المشاريع التنموية مثل الصحة والتعليم والإسكان وغيرها من القطاعات الحيوية التي تعزز صمود الأشقاء الفلسطينيين.

دعم الأونروا

وحافظت قطر على التزامها الإيجابي في دعم وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين في الشرق الأدنى «أونروا»، وأنقذت أعمالها من التوقف أكثر من مرة وهو موقف قطري مبدئي ثابت يشكل إحدى ركائز سياستها الداعمة للحق الفلسطيني والقضايا العادلة للاجئين وحق العودة وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة.

وفي يونيو ٢٠٢٠، كانت قطر الأولى عربيًا في تقديم الدعم للموارد الأساسية للأونروا للسنتين 2019 – 2020، وكانت قطر ولا تزال في طليعة الدول الداعمة لها، حيث قدمت من خلال صندوق قطر للتنمية منذ عام 2015 وحتى العام الماضي ما يفوق 100 مليون دولار أمريكي. وبلغ الدعم المقدم من دولة قطر للوكالة العام الماضي إجمالًا 11,2 مليون دولار، وذلك بموجب الاتفاقية الموقعة في ديسمبر 2019 على هامش منتدى الدوحة بين دولة قطر و»‏الأونروا»‏، إلى جانب مبلغ 1.5 مليون دولار قدمته مؤسسة التعليم فوق الجميع بدولة قطر دعمًا للحكومة الفلسطينية ممثلة في وزارة التعليم، بهدف كفالة حق التعليم لأطفال فلسطين.

وجددت دولة قطر التأكيد على استمرار دعمها للأونروا من أجل تمكينها من أداء ولايتها التي لا غنى عنها، مشددة على أهمية دعم المجتمع الدولي والجهات المانحة للوكالة. كما رفعت قطر من مستوى تبرعها لصالح الموارد الأساسية للوكالة بتعهد متعدد السنوات قدره 8 ملايين دولار سنويًا، علاوة على المساهمة التي أعلنت عنها عام ٢٠١٨، لدعم أنشطة وبرامج الوكالة بمبلغ 50 مليون دولار، والتي شكلت عاملًا أساسيًا في ضمان فتح المدارس دون تأخير.

العلامات
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X