أخبار دولية
عبر الفقرة الثالثة من التعديل ال 14 من الدستور .. بوليتيكو:

الكونجرس يستطيع منع ترامب من الترشح مستقبلًا

واشنطن – وكالات :

قال موقع بوليتيكو الإخباري الأمريكي إنه من المرجح رغم الأدلة الكثيرة على تورط الرئيس السابق دونالد ترامب في أحداث الكابيتول «الدامية» مطلع يناير الماضي أن يصوّت مجلس الشيوخ على تبرئته من تهمة التحريض على التمرد، ما سيعني ضياع فرصة معاقبته بمنعه من الترشح مستقبلًا.

ويؤكد الموقع -في مقال لكيمبرلي ويل أستاذة القانون بكلية الحقوق في جامعة بالتيمور- أنه بالرغم من ذلك فلا يزال لدى الديمقراطيين -إن كان هدفهم النهائي هو منع ترامب من الظهور مرة أخرى في الاقتراع الرئاسي- طريق مفتوح بالدستور الأمريكي، رغم أنه لم يخضع للاختبار القانوني منذ حوالي قرن.

يتعلق الأمر بالفقرة الثالثة من التعديل ال14 من الدستور التي تنص على أنه «لا يجوز لأي شخص أن يتولى أي منصب، مدنيًا كان أو عسكريًا، في الولايات المتحدة أو بأي ولاية أمريكية، بعد أن أدى سابقا اليمين.. لدعم دستور البلاد، وانخرط في تمرد أو انتفاضة ضد الدستور ذاته».

ويرى الموقع أن هذا التعديل حظي باهتمام متزايد مؤخرًا، خاصة بعد أن اعتبر معلقون وقادة رأي أنه بالإمكان فعلًا استحضاره لمنع ترامب من تولي المنصب الرئاسي مستقبلًا بغض النظر عن مآل محاكمته الثانية.

لكن هذا الأمر يبدو صعبًا من الناحية الإجرائية -بحسب الموقع- وإذا كان سينجح كما يعتقد كثيرون فلا بد من أن يدعمه الكونجرس قانونيًا حتى يجتاز كل مراحل التدقيق الذي يحتاجه -والذي سيتمكن من نيله بلا شك- إن تم استحضار هذا التعديل ضد ترامب.

وتعود آخر مرة تم الاستناد فيها على هذا التعديل الدستوري إلى عام 1919 حين رفض مجلس النواب حينذاك قبول فوز الاشتراكي فيكتور بيرجر بمقعد في الكونجرس، بعد أن عارض بنشاط مشاركة الولايات المتحدة في الحرب العالمية الأولى وحوكم وأدين بموجب قانون التجسس، فقام المجلس بإحالة قضيته إلى لجنة خاصة للتحقيق خلصت لعدم أهليته للعضوية ورفض تعيينه.

وتؤكد بوليتيكو أنه في حال ترشح ترامب ونجح في الوصول للكونجرس، فمن المفترض أن تتبنى الأغلبية الديمقراطية في كلا المجلسين (النواب والشيوخ) الموقف ذاته وتصوت لمنعه من تولي المنصب، لكن هذا السيناريو لا ينطبق مع احتمال ترشحه للانتخابات الرئاسية عام 2024، وهو أمر في مقدمة اهتمامات الديمقراطيين والعديد من الجمهوريين أيضًا.

ويختم الموقع بأنه من الناحية النظرية يمكن لقانون كهذا أن يمنح أي مرشح منافس القاعدة اللازمة لرفع دعوى مدنية، لكن في حال أعلن ترامب مثلًا أنه سيترشح لرئاسيات عام 2024 ورفع شخص دعوى قضائية لوقف حملته الانتخابية بموجب التعديل ال14، فإن البتّ في دستورية التشريع ستنتهي بلا شك أمام المحكمة العليا الأمريكية وبنتائج غير متوقعة.

العلامات
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X