أخبار دولية
اقتحام الكونجرس دق المسمار الأخير في نعش طموحاته السياسية

رحلة ترامب من الهزيمة إلى العزل الثاني

واشنطن -أ ف ب:

تمسّك الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب بموقفه الرافض لتقبّل الخسارة في انتخابات نوفمبر. ويواجه حاليًا محاكمة ثانية لعزله تبدأ الأسبوع المقبل بتهمة تحريض مجموعة من أنصاره على مهاجمة مبنى الكابيتول وقلب نتيجة الاقتراع، فيما جاء هذا الاقتحام الدامي ليدق المسمار الأخير في نعش طموحاته السياسية بالترشح مجددًا 2024، في ما يلي لمحة عن أبرز الأحداث التي قادت إلى المحاكمة:

هزيمة انتخابية

على الرغم من المخاطر التي مثّلها اجتياح كوفيد-19 البلاد، شارك عدد قياسي من الأمريكيين في انتخابات الثالث من نوفمبر. وكان ترامب حذّر على مدى الشهور التي سبقت تزوير الانتخابات وحاول منع التصويت عبر البريد، الذي خشي من أنه قد يصب بدرجة كبيرة في مصلحة منافسه الديموقراطي جو بايدن.ونظرًا إلى العدد الكبير من بطاقات الاقتراع التي وصلت عبر البريد، تأخّر صدور النتائج النهائية بينما ذكرت تقارير إعلامية أن ترامب شعر بغضب عارم عندما أعلنت شبكة «فوكس نيوز» المحافظة ليلة الانتخابات فوز بايدن في ولاية أريزونا الجمهورية تقليديا. وفي غضون أيام، رفع محامو ترامب، بقيادة رئيس بلدية نيويورك سابقًا رودي جولياني، سلسلة دعاوى في المحاكم للطعن بنتيجة الانتخابات لكن دون نتيجة.

إعلان فوز بايدن

في السابع من نوفمبر، أُعلن فوز بايدن بعدما قلب النتيجة في ولاية جورجيا الجنوبية التي لطالما كانت تصوّت لصالح الجمهوريين. ودعا في خطاب ليلتها إلى الوحدة والتصالح مع أنصار ترامب، الذين صدّق العديد منهم اتّهامات الرئيس السابق بشأن التلاعب بنتيجة الانتخابات.وقال بايدن «أتفهّم خيبة الأمل الليلة. تعرّضت أنا أيضًا للخسارة عدة مرّات، لكن اليوم، فلنمنح بعضنا البعض فرصة أخرى». وتحت ضغط ترامب، أطلق وزير شؤون ولاية جورجيا الجمهوري براد رافنسبرغر عملية إعادة فرز يدوية للأصوات أكدّت فوز بايدن. طالب ترامب بإعادة فرز أخرى، أظهرت مجددًا في السابع من ديسمبر أن بايدن فاز في الولاية ب11779 صوتًا.

ستكون صاخبة!

في 19 ديسمبر، دعا ترامب في تغريدات موجهة إلى متابعيه البالغ عددهم 88 مليونًا على وسائل التواصل الاجتماعي للحضور إلى واشنطن من أجل «تظاهرة كبيرة» في السادس من يناير، الموعد المقرر لالتئام الكونجرس من أجل تثبيت نتائج الانتخابات في إطار مراسم لطالما كانت عادية ورمزية.

وقال «كونوا هناك، ستكون (التظاهرة) صاخبة!». وفي الثاني من يناير، اتصّل ترامب بالمشرف على انتخابات جورجيا رافنسبرغر وطلب منه العثور على مزيد من الأصوات لقلب فوز بايدن. وقال «هذا ما أريد القيام به. أريد فقط بأن يتم إيجاد 11780 صوتًا».

اقتحام الكونجرس

أصدر نائب الرئيس مايك بنس بيانًا رفض فيه طلب ترامب غير الدستوري برفض نتيجة أصوات الهيئة الناخبة، في وقت انعقد الكونجرس في مبنى الكابيتول للمصادقة على فوز بايدن.في الأثناء، قال ترامب لتجمّع ضم الآلاف من أنصاره الغاضبين في البيت الأبيض للخروج في مسيرة باتّجاه الكابيتول و«القتال» من أجله.واقتحمت المجموعة المبنى، ما دفع النواب وبنس للفرار خوفًا على حياتهم. ولقي خمسة أشخاص بينهم شرطي حتفهم في أعمال العنف. وعقد الكونجرس مجددًا جلسته لتثبيت النتيجة بعدما أعادت الشرطة والحرس الوطني فرض النظام. في الثامن من يناير، حظر موقع تويتر الذي كان المفضّل لدى ترامب للتواصل مع أنصاره، الرئيس السابق من المنصة إلى مدة غير محددة.

العزل الثاني

في 13 يناير، عزل مجلس النواب ترامب بتهمة التحريض على التمرّد. صوّت عشرة جمهوريين مع الديموقراطيين دعمًا للخطوة.من المقرر أن تبدأ محاكمته أمام مجلس الشيوخ في التاسع من فبراير، على الرغم من أنه من المستبعد بأن يدينه 17 سيناتورًا جمهوريًا، وهو العدد الذي ينبغي أن يقوم بذلك لتتم إدانته.في 20 يناير، تم تنصيب بايدن أمام الكابيتول. وخالف ترامب التقاليد مجددًا فرفض الحضور، متوجّهًا بدلًا من ذلك إلى منتجعه للجولف في فلوريدا.

العلامات
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X