الراية الرياضية
عاصمة الرياضة تبهر العالم بالنسخة الاستثنائية لمونديال الأندية

المستحيل ليس قطريا

البطولة العالمية .. نجاح تنظيمي وتشغيلي مميز على طريق 2022

الحضور الجماهيري اللافت شهادة نجاح في زمن الوباء

الفقاعة الطبية حصنت البطولة وقدمتها للعالم كنموذج في كل شيء

متابعة – رجائي فتحي:

نجحت دولة قطر بامتياز في تنظيم كأس العالم للأندية على مدار أسبوع كامل منذ انطلاق البطولة يوم 4 فبراير الجاري وحتى ختامها مساء أول أمس بتتويج بايرن ميونيخ الألماني بلقب البطولة وتيجريس أونال المكسيكي بالوصافة والأهلي المصري بالمركز الثالث.قدمت دولة قطر نموذجًا رائعًا في التنظيم ليس من خلال إقامة المباريات على ملاعبها ولكن من خلال المنظومة التي عملت عليها حتى تنجح هذه البطولة بداية من الترتيبات والإجراءات الاحترازية الصارمة التي قامت بها وكانت سببًا في هذا النجاح الكبير للبطولة التي تواجدت فيها 6 فرق من مختلف قارات العالم ومن أجواء مختلفة عن الدوحة. وهذه الإجراءات الاحترازية التي تم تطبيقها على الجميع وبصورة صارمة كانت السبب الرئيسي في خروج البطولة بالصورة المشرّفة والناجحة جدًا، والتي أشاد بها السويسري جياني إنفانتينو رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم عبر وسائل الإعلام المختلفة.ظروف صعبة وقبل انطلاق البطولة بفترة لم تكن هذه البطولة مدرجة على الرزنامة الدولية بسبب ظروف الجائحة الحالية لفيروس كورونا، ولكن إصرار قطر على التنظيم وبأعلى معايير الجودة وبتجارب سابقة ناجحة يشهد بها الجميع، تم تنظيم البطولة بنجاح كبير وبشهادة كل أبناء الأسرة الدولية من الFIFA ليس هذا فقط بل ومن كل الوفود التي تواجدت في الدوحة وأكدوا أن هذا التنظيم عالمي والنظام مثالي.

التحدي الجماهيري

وكان التحدي الأكبر والأبرز في البطولة هو الحضور الجماهيري للمباريات وبنسبة 30% وهي ليست نسبة قليلة في ظل أن كل ملاعب العالم حاليًا موصدة ولا تحضر فيها الجماهير، إلا أن قطر قبلت التحدي وأكدت أن المستحيل ليس قطريًا وحضرت الجماهير في كل مباريات البطولة وبالنسبة التي حددتها اللجنة المنظمة، وبذلت اللجنة المنظمة جهدًا خارقًا في عملية هذا التنظيم للدخول والخروج بالنسبة للجماهير في الملعب. وكذلك عملية إجراء فحص كورونا على جميع الجماهير التي تواجدت في الملاعب للاطمئنان على سلامتهم وأن كل من يتواجد في الملعب خالٍ من فيروس كورونا، وهذا كان بمثابة الجهد الإضافي والذي أعطى الامتياز في عملية التنظيم، وكان مصدر حديث الجميع من الوفود التي شاركت في البطولة.

الفقاعة الطبية

وعلى صعيد الفرق التي شاركت في البطولة وتطبيق نظام الفقاعة الطبية وهو الذي أثبت نجاحه وبصورة كبيرة ولقطر الامتياز فيه منذ بطولة دوري أبطال آسيا لأندية غرب القارة الآسيوية في شهر سبتمبر الماضي، وهذا النظام ساهم بشكل كبير في عدم حدوث أي إصابات بفيروس كورونا، وفقط حالة واحدة كانت لنجم بايرن ميونيخ الألماني مولر. خرق وحيد كما حدث مع ثنائي الأهلي المصري محمود كهربا وحسين الشحات عندما صافحا محمد أبوتريكة نجم الأهلي السابق وأسطورة النادي في الملعب بعد مباراة الأهلي مع بايرن ميونيخ الألماني، وتم إبعاد اللاعبَين وإيقافهما ليس هذا فقط بل بقي اللاعبان محجورين في غرفتيهما حتى السفر إلى مصر دون حضور مراسم تتويج فريقهما بالمركز الثالث أو تسلم الميداليات البرونزية الخاصة بهما، وهذه قمة الاحترافية في العمل والحرص على سلامة الجميع.

بروفة متميزة

ما حدث في مونديال الأندية وبعيدًا عن جائحة كورونا كان بمثابة بروفة ناجحة قبل أقل من عامين على تنظيم بطولة كأس العالم 2022 في قطر، حيث إن كل شيء مر بأعلى درجات الاحترافية، بما يؤكد الاستفادة الكبيرة التي حصل عليها الجميع من توالي تنظيم البطولات بالصورة التي معها تؤكد قطر على الدوام أنها تسير على الطريق الصحيح نحو تنظيم مونديالي مثالي في كل شيء واستثنائي أيضًا.

حالة كورونا واحدة

سجلت البطولة حالة إصابة واحدة بفيروس كورونا وكانت للاعب بايرن ميونيخ الألماني توماس مولر، وذلك قبل المباراة النهائية لفريقه أمام تيجريس أونال، التي حقق فيها الانتصار بهدف بافارد، وتوّج من خلالها البايرن بلقب بطولة كأس العالم للأندية للمرة الثانية في تاريخه.

ولم تسجل البطولة أي إصابات أخرى بين البعثات المشاركة في البطولة رغم الأعداد الكبيرة التي تواجدت في الدوحة، بالإضافة إلى أن اللجنة الطبية للبطولة أجرت العديد من المسحات على كل البعثات المشاركة من أجل الاطمئنان عليهم وفي نفس الوقت على المُشاركين في البطولة.

مراسم التتويج في لحظات

لم يشعر أحد من المتواجدين في ملعب المدينة التعليمية بالوقت الذي اتخذه المنظمون من أجل تجهيز منصة التتويج لأبطال مونديال الأندية، حيث إن التجهيز تم في لحظات قليلة، وتم تتويج الفرق الثلاثة الأولى في البطولة وكذلك الأفضل والحكام في لحظات، بما يؤكد على الاحترافية في العمل والحرص على إقامة كل شيء بصورة متميزة نالت إعجاب الجميع دون أي تزاحم كما يحدث في مثل هذه المناسبات الكبرى والتي تطغى عليها الفرحة، وذلك بسبب ظروف جائحة كورونا الحالية التي فرضت على الجميع قيودًا كبيرة.

احتفالية بطل إفريقيا بالفندق

احتفلت بعثة فريق الأهلي حتى الساعات الأولى من صباح أمس في فندق دوسيت دي تو الذي كانت تقيم فيه بعد الفوز بالميدالية البرونزية، وتم إحضار كيكة كبيرة للفريق عليها شعار النادي الأهلي وذلك حتى يحتفل الجميع بإنجاز الحصول على الميدالية البرونزية في البطولة العالمية. وقدم الجميع التهنئة لبطل إفريقيا على هذه الميدالية التي سبق أن حققها من قبل عام 2006 في النسخة التي أُقيمت في اليابان.

الأهلي آخر المغادرين للدوحة

غادرت بعثات الفرق الأربعة التي تواجدت في المباريات الأخيرة الدوحة بعد مباراة النهائي، حيث غادر البايرن مع فريق تيجريس أونال وكذلك فريق بالميراس وذلك للسفر إلى بلادهم واللحاق بسرعة للمشاركة في المنافسات الخاصّة بهم هناك.وكانت آخر بعثة غادرت الدوحة ظهر أمس بعثة فريق النادي الأهلي المصري المتوّج بالبرونزية العالمية. وتمنّى الجميع من اللجنة المنظمة التوفيق لهذه الفرق والتي قامت بدورها بتقديم الشكر لدولة قطر واللجنة المنظمة على ما بذلوه من جهد كبير من أجل إنقاذ هذه البطولة وإقامتها بعد أن كانت مُهددة بالإلغاء بسبب فيروس كورونا.

العلامات
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X