fbpx
أخبار دولية
الديمقراطيون ينتهون من مرافعتهم بشأن محاكمته

ممثلو الادعاء يطالبون بإدانة ترامب باقتحام الكونجرس

واشنطن بوست: تحديات المحاكمة الثانية أكبر من ترامب

واشنطن – قنا ووكالات:

أنهى مدعون عامون من مجلس النواب الأمريكي مرافعتهم ضد الرئيس السابق دونالد ترامب، الليلة الماضية، مُطالبين بضرورة إدانته في مجلس الشيوخ حتى لا يتسنى له الترشح مُجددًا لمنصب الرئاسة، والتحريض على العنف مرة أخرى في سبيل تحقيق غايته. واتهم ممثلو الادعاء الرئيس السابق بتحريض مناصريه على العنف، وقالوا إن ترامب «تصرف ببطء» أيضًا لمطالبة مناصريه بمغادرة مبنى الكونجرس، بعد أحداث الشغب التي وقعت في السادس من يناير الماضي.
ومن المقرر أن يصوت مجلس الشيوخ على إدانة ترامب من عدمه اليوم السبت.
وكان مجلس النواب قد صوت الشهر الماضي على اتهام الرئيس السابق رسميًا بالتحريض على العنف والاستيلاء على مبنى الكونجرس في السادس من يناير الماضي، بعد أن زعم مرارًا أن انتخابات الرئاسة التي أُجريت في نوفمبر 2020 قد تم تزويرها وسرقتها، وحض مؤيديه على «القتال لوقف هذه السرقة».
وخلال حادثة الاقتحام، وقعت اشتباكات بين أفراد من الشرطة وعدد من المقتحمين أدت إلى مقتل خمسة أشخاص.
وأقر مجلس النواب لائحة اتهام بحق ترامب في 13 يناير الماضي، أي بعد أسبوع واحد من أحداث «الكابيتول»‏، وعرض مشرعون من مجلس النواب قضيتهم أمام أعضاء مجلس الشيوخ الأسبوع الجاري.
وقالت صحيفة واشنطن بوست إن الإشكالية الحقيقية التي يواجهها الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب خلال محاكمته الثانية ليست عدم كفاءة فريق الدفاع، وإنما حقيقة أن قضيته هذه المرة تحوي قرائن تدين تلقائيًا أي شخص. وذكرت الصحيفة – في تقرير لمحررها ميكائيل جيرسون- أن حجج إدانة ترامب بالتحريض على أحداث الكابيتول في السادس من يناير الماضي كثيرة ودامغة، ما جعل كل أوراق التوت التي تمسّك بها رفاقه الجمهوريون تتساقط الواحدة تلو الأخرى.
لكن على الرغم من ذلك، فإن كثيرًا من هؤلاء الجمهوريين لا يزالون يتشبثون بحجة إجرائية «ضعيفة» مفادها أن الرؤساء السابقين لا يقعون تحت طائلة العدالة بعد مغادرتهم مناصبهم، بيد أن التاريخ يعلمنا أن الأمور لا تسير هكذا خاصة، وأن تصويتًا على دستورية المحاكمة قد تم بالفعل.
وتساءلت الصحيفة ماذا يعني إذن تصلب أعضاء مجلس الشيوخ الجمهوريين في مواجهة الأدلة الدامغة؟ ورأت أن لدى النواب الجمهوريين الآن فرصة لمنع ترامب من تولي أي منصب مستقبلًا، ولا يمكن في هذه الظروف فهم تخلفهم عن واجبهم سوى أنه «جُبن أخلاقي» في لحظة اختبار وطني فارقة.
وأضافت أنه لا يمكن توقع بطولات روتينية من المسؤولين الحكوميين، لكن هذه المرة اتخاذ موقف البطولة هو الرد الوحيد المشرف.
واعتبرت أن محاكمة ترامب الثانية ليست ممارسة عديمة الجدوى لسبب بسيط هو أن ترامب يظل أكبر تهديد يشكله شخص ما على صحة الديمقراطية الأمريكية. فخلال الأشهر الأخيرة له في منصبه، كان ترامب ينتقي بعناية أصدقاء مقربين له ويعينهم في مناصب إستراتيجية في وزارتي العدل والدفاع، كما حاول استخدام موقعه لاستهداف الخصوم وحشدَ قاعدته مع المتطرفين المسلحين، وأظهر قدرة على تحويل تعصب أنصاره إلى أداة للترهيب السياسي والجسدي، وأبان عن عنف وتظلم لا حدود لهما.
وتؤكد واشنطن بوست أن هناك مرحلة من الانحدار الديمقراطي تلتصق فيها الحركات السياسية بالعصابات والميليشيات، وتبدأ التهديدات الجسدية تحل محل الخطاب المدني، مشيرة إلى أن ترامب أوصل فعلًا السياسة الأمريكية إلى هذه النقطة.
وتختم الصحيفة أن أعضاء مجلس الشيوخ الجمهوريين الذين سيرفضون محاسبة ترامب، سيكونون متواطئين في زيادة منسوب العنف السياسي، وإذا ضعفوا أمام وعود ترامب المستمرة بالانتقام فسيكونون «حماةً يرثى لهم» للقيم الأمريكية.
وبالعكس من ذلك تمامًا، يمكن لموقف «سياسي شجاع» في الوقت المناسب من قبلهم أن يتحول للحظة الأكثر رمزية وقيمة خلال حياتهم السياسية، وفي هذه الحالة سيؤدون حق القسَم الذي أدَّوه ويلهمون غيرهم ويدفعون بسياسة أمريكا نحو السلم والعقلانية، وهذا الأمر للأسف غير مرجح، لكنه ضروري تمامًا.

العلامات
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X