fbpx
المحليات
مع بدء المدارس في تطبيقها.. تربويون لـ الراية:

50 % نسبة إقبال الطلبة على صفوف التقوية الإثرائية

أغلب الطلبة سجلوا في حصص المواد العلمية

70 % نسبة التحسن في مستويات الطلبة بفضل التقوية

التقوية الإثرائية لن تسد الفجوة التعليمية بالكامل مهما انتظم الطلاب

مقترح بتخصيص الشهر الأول من العام الدراسي المقبل لسد الفجوة التعليمية

الدوحة – محروس رسلان:

بدأت المدارس الحكومية مؤخرًا في تطبيق برنامج صفوف التقوية الإثرائية للطلبة الراغبين، خاصة ضعاف التحصيل، وذلك يوميًا بعد انتهاء الدوام الدراسي الرسمي من الساعة 12.30 وحتى الثانية بعد الظهر، خاصةً مع اقتراب انطلاق اختبارات منتصف الفصل الدراسي الأول في الثاني من مارس المقبل.

يأتي هذا في ضوء توصيات إدارة التوجيه التربوي بوزارة التعليم والتعليم العالي للمدارس بالتخطيط الجيد للدروس ومراعاة التركيز على المعارف والمهارات التي يصعب على الطالب تعلمها عن بُعد، وإدارة وقت التعلم بدقة، وإشراك الطلبة في عمليات التعليم والتعلم بفاعلية، واتباع إستراتيجيات التدريس التي تعزز الكفايات والقيم ومهارات التفكير العليا لدى الطلبة، ومراجعة وتعزيز ما تم تعلمه عن بُعد من خلال المناقشات البناءة مع الطلبة، وتطبيق الحصص الإثرائية الاختيارية في الفترة من ١٢.٣٠ إلى ٢.٠٠ بعد موافقة أولياء الأمور.

وأكّد عددٌ من التربويين بالمدارس «مديرو مدارس ونواب ومعلمون» أن الأعداد حتى الآن قليلة، وأن نسبة الإقبال 50% من إجمالي الطلبة والطالبات ضعاف التحصيل، وذلك لعدم توفر المواصلات أو لانشغال أولياء الأمور، لافتين إلى أن حصص التقوية الإثرائية ليست إجبارية بل اختيارية تُقدم نهاية الدوام للطلبة الراغبين.

وأشاروا إلى أن أغلب الطلبة سجلوا في حصص التقوية الإثرائية بعد الدوام في المواد العلمية، مُوضحين أن الفجوة التعليمية غالبًا ما تحدث للطلاب خلال دراستهم للمواد العلمية سواء في ذلك الرياضيات أو الكيمياء أو الفيزياء، وكذلك قواعد اللغة العربية وقواعد اللغة الإنجليزية، مُشيرًا إلى أن باقي المواد يمكن للطالب أن يدرسها عن بُعد ويحقق المعايير المطلوبة فيها.

وأكّدوا أنه مهما انتظم الطلاب في برنامج التقوية الإثرائية، فلن تُسد الفجوة التعليمية بالكامل، مُبينين أنه يتم التركيز خلال حصص التقوية الإثرائية على المعايير المفتقدة عن الطلبة بناءً على نتائجهم في اختبارات منتصف ونهاية الفصل الدراسي الأول.

واقترحوا تحديد أول شهر من الدراسة العام المقبل لسد الفجوة التعليمية المتوقعة في مستويات الطلبة والطالبات عن فترة الدراسة عن بُعد، وذلك عبر خطة موحدة من الوزارة تطبقها جميع المدارس الحكومية على أن تصمم في ضوء نتائج الاختبارات التشخيصية التي تجريها المدارس بداية العام الدراسي.

محمد أحمد:

تحسن في مستويات الطلبة

أكّد الأستاذ محمد علي أحمد، النائب الأكاديمي لمدرسة جابر بن حيان الابتدائية للبنين، أنّ المدرسة قامت بحصر الطلاب ضعاف التحصيل حسب المواد الأساسية، وقامت بإعداد جدول للتقوية الإثرائية لتقديم الدعم الأكاديمي لهم ولسد الفجوة التعليمية في ضوء تعليمات إدارة التوجيه التربوي بوزارة التعليم والتعليم العالي.

وقال: لاحظنا وجود تحسن في مستويات الطلبة بفضل التقوية الإثرائية بنسبة تصل إلى 70% وهو ما يؤكد دور التقوية الإثرائية في سد الفجوة التعليمية المتوقعة عن أيام الدراسة عن بُعد بالنسبة للطلبة.

وأشار إلى أن المدرسة تلقت طلبات من أولياء الأمور قبل تنظيم صفوف التقوية الإثرائية تناشد بتنظيم صفوف التقوية الإثرائية لدعم الطلاب في المعايير التي درسوها عن بُعد، لافتًا إلى أن المدرسة استجابت لرغبة أولياء الأمور ونفذت توجيهات الوزارة في الوقت نفسه. ونوّه باختيار فترة ما بعد الدوام وحتى الثانية ظهرًا كفترة تقوية للطلبة الذين درسوا عن بُعد خلال الأسبوع الذي يداومون فيه بالمدرسة، مبينًا أنه خلال دوام الطلاب في هذا الأسبوع يتم عبر التقوية الإثرائية التركيز على شرح المعايير التي درسوها عن بُعد في الأسبوع السابق له. وقال: الطلاب بدلًا من انصرافهم الساعة 12.30 يظلون حتى الثانية بعد الظهر ليستفيدوا من حصص التقوية الإثرائية بالتمكن من الإلمام بالمعايير المتوقع افتقادهم لها، وذلك حتى يتمكنوا من خوض الاختبارات بأريحية ودون ضغوط أو الإلمام بالمادة العلمية بشكل جيد. وأضاف: مما لا شك فيه أن الفجوة التعليمية الناتجة عن أيام الدراسة عن بُعد تؤثر على مستويات الطلبة ونتائجهم وتحصيلهم الأكاديمي؛ لذا نحث أولياء الأمور على التزام أبنائهم الطلبة بحضور التقوية الإثرائية التي تُقدم مجانًا من المدارس لهم.

ناصر الرياشي:

صعوبة فهم المواد العلمية عن بُعد

رأى الأستاذ ناصر الرياشي، معلم مادة الكيمياء بمدرسة حسان بن ثابت الثانوية للبنين، أنّ الفجوة التعليمية غالبًا ما تحدث للطلاب خلال دراستهم للمواد العلمية سواء في ذلك الرياضيات أو الكيمياء أو الفيزياء، وكذلك قواعد اللغة العربية وقواعد اللغة الإنجليزية، مشيرًا إلى أن باقي المواد يمكن للطالب أن يدرسها عن بُعد ويحقق المعايير المطلوبة فيها.

وقال: إذا التزم الطلاب بمتابعة دروس البث المباشر فهي كافية لهم في تحصيل المواد ذات الطبيعة الأدبية.

وأضاف: المطلوب من الطلبة هو تفاعلهم مع دروس البث المباشر، وذلك لأن بعض الطلبة يشغل دروس البث المباشر ولا يتواجد أمام الكمبيوتر أو التابلت فلا يتعامل بجدية مع الدروس التي تُبث عن بُعد على الرغم من بذل المعلمين جهودًا مضنية فيها، لافتًا إلى أن مما يُؤسف له أن المعلم عندما يتفقد الطالب خلال حصص الدوام عن بُعد لا يجد الطالب متابعًا للشروح أو موجودًا أمام الكمبيوتر. وتابع: من المهم تحقيق الطالب للمعايير لأنه تُبنى عليها معايير أخرى في الصفوف الأعلى والأسابيع المقبلة.

وأكّد أن حصص التقوية حل جيد لسد الفجوة التعليمية عن فترة التعلم عن بُعد بحيث يتم التركيز فيها على المعايير التي يصعب على الطالب اكتسابها خلال أيام الدراسة عن بُعد.

وأشار إلى أن أغلب الطلبة سجلوا في حصص التقوية الإثرائية بعد الدوام في المواد العلمية، مُبينًا أن هناك تشجيعًا للطلبة وحثًا لهم على المشاركة من قبل أولياء الأمور، خاصة بعد تواصل المدارس مع أولياء الأمور عبر الرسائل النصية، لافتًا إلى أن حجم الإقبال يصل إلى 50% تقريبًا من الطلاب.

ناصر الخلاقي:

تطبيق التقوية الإثرائية صعب في بعض المدارس

أشار الأستاذ ناصر الخلاقي، معلم مادة الحاسوب بمدرسة مصعب بن عمير الثانوية للبنين، إلى أن حصص التقوية الإثرائية ساعدت بالفعل في سد الفجوة التعليمية المتوقعة لدى الطلاب والناتجة عن أيام التعلم عن بُعد، مشيرًا إلى أنها تُعد فكرة جيدة تقوم بها المدارس وتدعمها وزارة التعليم والتعليم العالي. وقال: من المؤسف أن الحجر الصحي للمعلمين أو الطلبة بسبب الإصابة أو المخالطة يجعل تطبيق تجربة التقوية الإثرائية صعبًا في بعض المدارس.

وأضاف: تعويض الفاقد التعليمي مطلوب وتواجد الطالب فيه فائدة أكبر من التعلم والدراسة عن بُعد، وبالتالي إذا أمكن تنظيم التقوية الإثرائية بالفعل في المدارس ودون أي معوقات فإن ذلك سيكون له مردود إيجابي على الطلبة من ناحية التحصيل العلمي واكتساب المعايير والمهارات. وذكر أن نسبة تعويض الفاقد التعليمي عبر دروس التقوية تعتمد على انتباه الطالب خلال أيام دراسته عن بُعد وخلال حصص التقوية الإثرائية.

وأوضح أن الطالب متوسط التحصيل إذا انتبه خلال أيام دراسته عن بُعد وحضر دروس البث المباشر وحل الواجبات فإنه يمكن أن يحقق 50% من المعايير عبر الدراسة عن بُعد ثم يضيف إليها 25% من حصص التقوية الإثرائية ما يعني تحصيله للمعايير بنسبة 75% تقريبًا، على خلاف الطالب المتفوق الذي يبذل جهدًا في التحصيل ويحرص على المذاكرة أولًا بأول والذي يمكن أن يحقق المعايير من الدراسة عن بُعد وحضوره دروس التقوية بنسبة تصل إلى 90%.

علياء الكواري:

عدم توفر المواصلات عقبة أمام الطالبات

أوضحت الأستاذة علياء الهديفي الكواري، مديرة مدرسة موزة بنت محمد الابتدائية للبنات، أن حصص التقوية الإثرائية ليست إجبارية بل اختيارية تقدم نهاية الدوام للطالبات الراغبات، مُشيرةً إلى أن الطالبات أحيانًا يلتزمن بحضورها ولا يلتزمن أحيانًا أخرى. وقالت: كنا ننظمها خلال الحصص المكتبية، بحيث نخصص حصة يوميًا لدعم الطالبات الضعيفات على مدار العام وكانت تؤتي نتائج جيدة. وأضافت: الأعداد قليلة ونسبة الإقبال 50% من إجمالي الطالبات الضعيفات التحصيل، وذلك لعدم توفر المواصلات أو لانشغال أولياء الأمور.

وتابعت: من جانبنا وفرنا قنوات إثرائية للطالب «أون لاين» وهناك حصص تُبث من خلالها ويتم تقديم بعض الحصص يوم السبت بمبادرة من المعلمات لرفع مستويات التحصيل العلمي لدى الطالبات.

وبخصوص الفجوة التعليمية قالت: اقترحت تحديد أول شهر من الدراسة العام المقبل لسد الفجوة التعليمية المتوقعة في مستويات الطلبة والطالبات عن فترة الدراسة عن بُعد، وذلك عبر خطة موحدة من الوزارة تطبقها جميع المدارس الحكومية على أن تصمم في ضوء نتائج الاختبارات التشخيصية التي تجريها المدارس بداية العام الدراسي.

وأكّدت أنه مهما انتظمت الطالبات في برنامج التقوية الإثرائية فلن تُسد الفجوة التعليمية بالكامل، مبينةً أنه يتم التركيز خلال حصص التقوية الإثرائية على المعايير المفتقدة عند الطالبات بناءً على نتائجهن في اختبارات منتصف ونهاية الفصل الدراسي الأول.

العلامات
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق