fbpx
أخبار دولية
البيت الأبيض دعا بكين للتعاون مع التحقيق حول منشأ كورونا

على خطى ترامب .. بايدن يتشدد مع الصين

واشنطن – الجزيرة نت :

تضيف التحقيقات الدولية المتعلقة ببداية تفشي فيروس كورونا المزيد من التعقيد أمام تشكيل مواقف إدارة الرئيس الأمريكي الجديد جو بايدن تجاه الصين، في الوقت الذي عُين فيه عدد من المحسوبين على معسكر الصقور للتعامل مع ملفات بكين. وعقب انتهاء زيارة تقصي الحقائق التي قام بها فريق تابع لمنظمة الصحة العالمية للصين بشأن بدايات ظهور الفيروس، قال البيت الأبيض إن لدى واشنطن مخاوف عميقة بشأن طريقة الإعلان عن نتائج التحقيق. وأشار البيت الأبيض إلى العقبات التي وضعتها الحكومة الصينية أمام مسؤولي منظمة الصحة العالمية، وما نتج عنها من شكوك أمريكية واسعة حول طريقة إعداد التقرير، داعيًا الصين إلى إتاحة بيانات الأيام الأولى لتفشي الوباء. وعبّر بعض خبراء منظمة الصحة العالمية عن إحباطهم بسبب عدم تمكّنهم من الوصول إلى البيانات الأولية التي تمتلكها الحكومة الصينية، ولا يمكن من دونها رسم صورة كاملة لما جرى، كما يصعب التوصّل إلى حقائق علمية دامغة. ويمثل الموقف الأمريكي خطوة أخرى تضاف لسلسلة معقدة من القضايا والعقبات التي تواجه إعادة تشكيل إدارة بايدن لعلاقات بلاده مع الصين، ومنها مستقبل تايوان، والتوسّع العسكري لبكين في بحر جنوب الصين، وسجل بكين تجاه حقوق الإنسان، بالإضافة إلى الخلافات التجارية بين الدولتين.

قلق أمريكي مشروع

 

وفي حديث مع الجزيرة نت، أشارت خبيرة العلاقات الأمريكية الصينية بمعهد ستيمسون يون صن إلى أن هناك قلقًا أمريكيًا كبيرًا ومبررًا بخصوص سلوك الصين، وأن هناك موقفًا مبدئيًا مفاده أن الممارسة الصينية غير مقبولة، وأن قضية المسؤولية عن أصل جائحة «كوفيد-19» لن يتم تجاهلها. وترى صن أن بكين «تتلاعب بالمعلومات وتستغل قوتها في المنظمات الدولية، ولهذا آثار سيئة على العالم كله»، مشيرة إلى أن عدم إطلاع الصين منظمة الصحة العالمية على ما لديها من مواد ومعلومات وبيانات عن الأيام الأولى لتفشي فيروس كورونا ليس له ما يبرره. وفي مسألة البحث عن أصل تفشي فيروس كورونا، ترى صن أن قلق واشنطن مبرر، إذ إن «الشكوك كانت مشروعة مع تأجيل الصين عملية التقصي التي قام بها علماء منظمة الصحة العالمية لأكثر من عام بعد تفشي الفيروس، وتسمح هذه المدة الطويلة بتدمير أي سجلات أو تطهيرها وإزالة أي آثار باقية». وفي السياق نفسه، قال خبير الشؤون الصينية بمجلس العلاقات الخارجية جوش كورلانتزيك إن «إدارة بايدن تدرك أن هذا التحقيق لم يكن مستقلًا، وهناك أسباب موضوعية للقلق الأمريكي». وتوقع كورلانتزيك – في حديث للجزيرة نت – أن يؤدي ذلك إلى «مزيد من التدهور في العلاقات الثنائية، ولكن لن يكون تأثيرًا شاملًا على كل ملفات العلاقات بينهما».

بايدن يتشدد

 

رغم ابتعاد إدارة بايدن عن الكثير من سياسات إدارة الرئيس السابق دونالد ترامب، يُعد التشدد تجاه الصين من القضايا النادرة التي يتفق عليها الطرفان. وقالت صن إن رد فعل إدارة بايدن يبقى «أقل استفزازًا وعدوانية بكثير مقارنة برد فعل إدارة ترامب»، وأوضحت أن الأهم الآن هو رد فعل الحكومة الصينية على مواقف إدارة بايدن. ومع ذلك، فقد خرجت إشارات سريعة وخطوات مختلفة خلال الأسبوع الأول لإدارة بايدن تدفع تجاه سياسات متشددة تبدو في أفق علاقات واشنطن المتوقعة مع بكين. وقال بايدن إن بلاده ستؤكد مجددًا على دورها العالمي في الدفاع عن حقوق الإنسان، وأشار إلى أن واشنطن «ستعمل مع المجتمع الدولي على حمل الصين على حماية تلك الحقوق». وخلال زيارته الأولى لوزارة الدفاع الأمريكية، وجّه بايدن تعليمات لوزير الدفاع الجديد بمراجعة الإستراتيجية العسكرية لبلاده تجاه الصين، مع التركيز على المجالات الحيوية التي تشمل المخابرات والتكنولوجيا والوجود العسكري الأمريكي في المنطقة. وتمثل الصين تهديدًا صاعدًا أمام ريادة الولايات المتحدة عسكريًا وتكنولوجيًا، إضافة للحرب المستعرة بينهما في النواحي التجارية والاقتصادية. وتبع بدء مراجعة البنتاغون للتهديدات الصينية انضمام عدد من الصقور للفرق المختصة بالصين سواء في وزارة الخارجية أو الخزانة أو مجلس الأمن القومي.

العلامات
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X