كتاب الراية

من حقيبتي …. الحقيقة في مكان آخر

للإعلام تأثير محوري في توجيه الشعوب أو تغيير تفكير المجتمعات

في هذه الفترة من الزمن – شئنا أم أبينا- للإعلام أو ما يسمونه الميديا تأثير يرقى إلى ما قام به سحرة فرعون بأعين الحضور، فهي تلعب دورًا محوريًا في توجيه الشعوب أو تغيير اتجاه تفكير المجتمعات، فنحن نسمع ونتأثر وقد ننحاز إلى رأي أو جهة بسبب طريقة طرح الموضوع، فمنذ فترة ظهرت حكاية شركة «هواوي» الصينية العملاقة في مجال الهواتف الذكية بالقول أنها شركة تجسس على العالم وبالذات على الأنظمة الأمريكية المشابهة، ولكن بعد حين تبينت الحقيقة بشكل آخر، حيث أشار تقرير لإحدى القنوات الإخبارية التركية، يوضح حكاية التجسس هذه ولكن بشكل آخر، حيث تبين أن الموضوع هو أن الصين متمثلة في شركة هواوي قد سبقت الشركات الأمريكية في النسخة الخامسة (جي 5) حيث تعدت التقليد الذي كان معروفًا عن الصين إلى المبادرة والذهاب إلى المقدمة في مجال أنظمة الأجهزة الذكية، وحينئذ تبين أن الأنظمة الأمريكية عاجزة عن إيقاف تدفق المعلومات للنظام الصيني، فمع أنه سُميَ تجسسًا إلا أن أصله هو التقدم العلمي، وهذا ما تفعله الدول الغربية في دول كثيرة.

في المقابل عقد بريطانيا لاتفاقية سرية مع هواوي إضافة إلى 30 دولة في العالم يفند مقولة التجسس، ويبين أن السبب قد لا يكون سوى منافسة تجارية وتقدم علمي لطرف على طرف آخر وكل ما نراه ما هو إلا محاولة وقف تطور معرفي لأي دولة.

لهذا نقول إنه عندما تسمع شيئًا ما في الميديا أو الإعلام يجب أن تتذكر أن الحقيقة قد تكون في مكان آخر غير الذي توجهك إليه ميديا ذلك البلد، فنحن لم نسمع في أمريكا إلا الحديث عن التجسس، ولم يتكلموا عن التقدم العلمي الصيني في هذا المجال لأن ذلك قد يوقع الحكومة في مأزق سياسي مع الشعب الأمريكي، وكما قال جاك ما الملياردير الصيني صاحب موقع علي بابا الشهير، إن الصين استفادت بانشغال أمريكا بالحروب في العالم واستغلت الوقت في التطوير الصناعي وهواوي هو أحد أجراس الإنذار للتسونامي العلمي القادم من الصين، فهل تستطيع أمريكا إيقافه عن طريق العقوبات والضغط الدولي؟، النتيجة غير معروفة حتى الآن فما زالت المباراة قائمة ونحن ننتظر الفائز.

[email protected]

اقرأ أيضا
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق