أخبار دولية
أكدت استعدادها للعودة لمفاوضات الاتفاق النووي بشروط

إيران تصف حوارها مع الوكالة الذرية بالمثمر

طهران – قنا ووكالات:

قال ممثل إيران لدى الوكالة الدولية للطاقة الذرية كاظم غريب آبادي إنّ إيران والوكالة أجرتا حوارًا مثمرًا خلال اللقاء الذي جمع مدير منظمة الطاقة الذرية الإيرانية علي أكبر صالحي ومدير الوكالة رفاييل غروسي، مُشيرًا إلى أن نتائج هذا اللقاء ستُعلن مساء اليوم. ونشر أبادي صورتين من الاجتماع الذي عقده غروسي، أمس، مع صالحي، وعلق بقوله «إيران والوكالة الدولية للطاقة الذرية أجرتا مباحثات مثمرة مبنية على الاحترام المتبادل، وسيتم نشر نتيجتها هذا المساء».

وكان صالحي قد قال في وقت سابق إنه سيبحث مع غروسي التعاون بين إيران والوكالة الدولية بعد أن توقف طهران العمل بالبروتوكول الإضافي غدًا الثلاثاء.

وأضاف: إن الحوار سيبحث كيفية تنظيم عمليات التفتيش، وذلك وفق مقررات معاهدة الحد من الانتشار النووي، وانتقد تسريب الوكالة معلومات ترتبط بالأنشطة النووية الإيرانية، مؤكدًا على وجوب عدم الكشف عن أي معلومة حتى تنتهي عملية التفتيش، مشيرًا إلى أن إيران وجهت اعتراضًا كتابيًا وشفهيًا للوكالة بهذا الشأن.

وسبق أن قال غروسي: إن الهدف من زيارته هو التوصل إلى «حل مقبول من الطرفين يتلاءم مع القانون الإيراني، لتتمكن الوكالة الدولية للطاقة الذرية من مواصلة نشاطات التحقق الأساسية في إيران».

وبالتزامن مع ذلك، أكّد السيد محمد جواد ظريف، وزير الخارجية الإيراني، أمس، أن طهران مستعدة للعودة للمفاوضات لاستئناف الاتفاق النووي، لكن بعد رفع جميع العقوبات الأمريكية عنها. وقال ظريف في تصريحات أوردتها وكالة الأنباء الإيرانية (إرنا):»بمجرد أن يفي جميع الموقعين على الاتفاق النووي بالتزاماتهم ستعود إيران إلى المفاوضات لاستئناف الاتفاق النووي»، مشيرًا إلى أن المادة ال 36 من الاتفاق النووي تسمح لإيران باتخاذ خطوات تصحيحية ضد انتهاك الاتفاق من قبل الأعضاء الآخرين. وأضاف «الولايات المتحدة الأمريكية انسحبت من الاتفاق وانتهكت قرار مجلس الأمن وهددت الآخرين في حال تعاونهم مع الاتفاق النووي». وأكّد وزير الخارجية الإيراني أن بلاده اتخذت خطوات تجاه الاتفاق النووي ولم تنتهكه «ولكن بهدف إيجاد حل، اتخذنا خطوات لتقليص التزاماتنا»، لافتًا إلى الإجراء الأخير الذي اتخذه مجلس الشورى الإيراني بتحديد يوم 23 فبراير الجاري موعدًا للحد من تنفيذ البروتوكول الإضافي، وقال: «إن هذا ليس موعدًا نهائيًا للعالم وليس إنذارًا، هذا شأن داخلي بين البرلمان والحكومة».

وبشأن الزيارة الحالية للسيد رافائيل غروسي المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى إيران، قال ظريف: «إن غروسي طلب زيارة إيران وقبلناها. ليس لدينا ما نخفيه ولا نسعى لتطوير أسلحة نووية وهذا موقف إيران النهائي». وأضاف: «نحن لا نتحدث مع رافائيل غروسي كممثل للقوى العظمى ولكن كشخص يمثل إيران أيضًا». وتابع: «الأطراف الأوروبية والأمريكية لم تفِ بالتزاماتها في الاتفاق النووي، لذلك إيران خفضت مستوى التزاماتها تجاه هذه الاتفاقية. إن تقليص التزامات إيران سيكون قابلًا للتراجع، وبمجرد عودة الغربيين إلى الوفاء بالتزاماتهم الكاملة، سنعود إلى التزاماتنا الكاملة على الفور».

وردًا على سؤال حول ما إذا كان الموعد النهائي لإيران للحد من عمليات تفتيش الوكالة الدولية للطاقة الذرية سيعني أن كاميرات المراقبة التابعة للوكالة في المواقع النووية الإيرانية سيتم قطعها أو تفكيكها؟ قال ظريف: «هذه الأمور يجري الحديث عنها مع مدير عام الوكالة، أمس، وهي مسألة فنية وليست سياسية، وهذا ليس قرارًا أريد اتخاذه، لكنه سيتخذ على المستوى الفني. لكن الوكالة بالتأكيد لن تتلقى المزيد من مقاطع الفيديو التي سجلتها، وكان بإمكان الوكالة الوصول إلى هذه الأفلام لكن ليس عبر الإنترنت وبشكل مباشر».

وكانت طهران أعلنت أنها تدرس مقترحًا قدمه الاتحاد الأوروبي للمشاركة في اجتماع غير رسمي تحضره الولايات المتحدة مع بقية أعضاء الاتفاق النووي، في حين أكّد مسؤول إيراني أنه لا معنى لأي عودة إلى الاتفاق دون التحقق من جدية واشنطن.

 

العلامات
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق