المحليات
مطالب بوضع ضوابط قانونية ومواصفات قياسية حفاظًا على حقوق المستهلك .. خبراء ورجال أعمال ومحامون لـ الراية:

خدمات ما بعد البيع غائبة عن التجارة الإلكترونية

شركات لا ترد على اتصالات العملاء في حال اكتشاف عيوب بالسلعة

حقوق المُستهلك في الحصول على خدمات ما بعد البيع .. ضائعة

شركات بيع إلكترونية تشترط الدفع قبل تسليم السلعة للمشتري

إضافة شرط تشغيل المُنتج ضمن الشروط والأحكام

مطلوب من وزارة التجارة وضع شروط وأحكام لخدمات ما بعد البيع

 الدوحة – عبدالحميد غانم :

طالب خبراء ورجال أعمال بوضع ضوابط قانونية ومعايير مُوحّدة تطبّق على مواقع شركات البيع الإلكترونية تتعلق بخدمات ما بعد البيع لضمان حقوق العملاء من خلال إرسال الشركة مُلصق «استكر» للعميل يتضمّن العنوان بشكل واضح وبيانات السجل التجاري ورقم الهاتف وفترة الضمان وخدمات الصيانة والشروط والأحكام وطريقة الاسترجاع في حال وجود عيوب أو عدم مُطابقة السلع للمُواصفات وفي حال وجود العنوان البريدي تتحمّل الشركة قيمة إعادة السلعة من العميل إليها، مع وضع آلية توضّح طريقة استعادة قيمة السلعة المعيبة ما إذا كان المبلغ المدفوع يسترجع ببطاقة الدفع أم نقدًا، بجانب توضيح إذا ما حدث خطأ في طلب الوجبات السريعة من يتحمّل مسؤوليته.

وقالوا لـ الراية: إن حجم سوق التجارة الإلكترونية في قطر ضخم جدًا وأصبح يشمل كل أنواع السلع ويشهد نموًا سنويًا يصل إلى 17% تقريبًا، ما قد يُحولها إلى مُساهم رئيسي في اقتصاد الدولة، ويشجّع ويدعم الشركات الإلكترونية بما في ذلك الشركات الناشئة ما يتطلب معه إدخال تعديلات تشريعية قانونية تعيد تنظيم هذه التجارة بشكل أفضل وتضمن للعملاء خدمات ما بعد البيع.

وأشاروا إلى وجود شركات لا يستطيع المُستهلك الوصول إليها بعد البيع في حال اكتشاف خلل أو عيب في السلعة، ما يتطلب من وزارة التجارة والصناعة إضافة شروط وأحكام خاصة بخدمات ما بعد البيع ولا تسمح لهذه الشركة أو تلك بدخول السوق القطري والعمل به إلا بعد مُوافقتها وتعهدها كتابيًا على هذه الشروط والأحكام والالتزام بالقانون المحلي، مع إضافة تدريب أو تعريف العميل طريقة تشغيل المُنتج إذا كان جهازًا كهربائيًا أو إلكترونيًا ضمن هذه الشروط والأحكام.

  • تشديد الرقابة ووضع كود خاص بموقع الشركة لحماية المستهلك

ودعوا حماية المُستهلك إلى تشديد الرقابة على مواقع هذه الشركات وإلزام كل شركة بأن تضع كودًا خاصًا بها تستطيع من خلاله مُتابعتها ويُتيح هذا الكود للعميل الحصول على حقوقه في حال وجود عيوب في السلعة أو عدم مُطابقتها للمُواصفات، بجانب إلزام هذه الشركات بوضع عنوان واضح ومُباشر، وبيانات السجل التجاري على موقعها.

وطالب الخبراء ورجال الأعمال جميع أصحاب مواقع الشركات الإلكترونية المحلية الانضمام للعلامة التجارية الإلكترونية المضمونة (ثقة) التي وضعتها وزارة المواصلات والاتصالات لخدمة مواقعهم وتجارتهم ونشر المعرفة الثقافية الإلكترونية في المُجتمع للحفاظ على حقوق الجميع.

ونصحوا العملاء بقراءة الشروط والأحكام الموضوعة على مواقع شركات البيع الإلكترونية قبل شراء المُنتج لعدم التعرض لأي مشاكل، والشراء من مواقع موثوق بها، خاصة أنه حسب القانون فإن مُوافقة العميل على الشروط والأحكام الموجودة على الموقع يُعد اتفاقًا قانونيًا ملزمًا للطرفين.

ويتوقع الخبراء أن يشهد قطاع التجارة الإلكترونية في قطر نموًا من 4.7 مليار ريال قطري (1.3 مليار دولار أمريكي) إلى 12 مليار ريال قطري (3.2 مليار دولار أمريكي) بحلول عام 2022، حيث تعد قطر حاليًا سابع أكبر سوق للأعمال التجارية الإلكترونية بين قطاع الأعمال والمُستهلك في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، مع إمكانات نمو هائلة، كما أن مُعدل انتشار التجارة الإلكترونية بلغ 37% في عام 2019 وذلك قبل جائحة «كوفيد-19» بينما تبلغ قيمة سوق التجارة الإلكترونية في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا 8.3 مليار دولار أمريكي، وتشكّل قطر نسبة 27% من تلك الحصة السوقية أي ما قيمته 2.2 مليار دولار أمريكي.

واحتلت قطر مؤخرًا المركز الثالث على مستوى الدول العربية ودول غرب آسيا في مؤشر التجارة الإلكترونية (B2C) لعام 2020، الصادر عن مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية «أونكتاد»، والذي حلّت خلاله أيضًا في المرتبة ال50 عالميًا مُتفوقة بذلك على 102 دولة شاركت في هذا التصنيف العالمي.

فهد الخلف:

شركات تتعامل عبر وسطاء مجهولين

يقول فهد أحمد الخلف، المدير التنفيذي لإحدى شركات اللحوم المُصنعة: الشراء من مواقع إلكترونية لشركات غير معروفة فيه مُخاطرة كبيرة جدًا وغالبًا ما يفقد العميل أمواله المدفوعة في السلعة، فلا رقابة ولا ضوابط واضحه لهذه الشركات ولا ضمان للسلعة أو عمليات الصيانة أو خدمات ما بعد البيع، وبالتالي مطلوب رقابة ووضع ضوابط وتقنين مواقع هذه الشركات وتنظيمها حماية للعميل.

ويُضيف: أنا شخصيًا تعرّضت لعملية أقل ما تُوصف بأنها عملية نصب بعد شراء جهاز إلكتروني عبر أحد مواقع الشركات على الإنترنت وفوجئت بأنه معيب وغير مُطابق للمُواصفات المعروضة بالإعلان، وضاع علي ثمن الجهاز ولم أستطع استرداد ثمنه، فلا يوجد عنوان واضح، ورقم الهاتف لا يرد عليه أحد، ولذلك نحن ننصح المُستهلك بالشراء من مواقع موثوقة ولا يسير خلف الإعلانات المُغرية التي تأتيه عبر الهاتف أو مواقع التواصل. ويُضيف: حجم التجارة الإلكترونية ضخم للغاية وتنمو في السوق القطري بشكل مُتسارع وهذا يتطلب تحديث الإجراءات والقوانين باستمرار لمُواكبة هذا النمو المُتسارع مع وضع معايير مُوحّدة للشركات لإلزامها بتوفير خدمات ما بعد البيع من حيث وضع عنوان واضح ومُباشر وبيانات السجل التجاري والضمان والصيانة والانضمام للعلامة التجارية الإلكترونية المضمونة (ثقة) مع تثقيف المُستهلك بالشراء من الشركات المضمونة التي توفر له خدمات ما بعد البيع حتى لا تضيع عليه أمواله، خاصة أنه كما ذكرنا، يتعامل كثير من الشركات عبر وسطاء مجهولين، مجرد رقم تليفون وموقع على الإنترنت.

ناصر الخالدي:

ضرورة تعديل تشريعي يضمن خدمات ما بعد البيع

  • القانون ألزم الشركة بوضع عنوانها وسجلّها التجاري
  • المطالبة بفترة 30 يومًا لاسترجاع السلع واسترداد قيمتها

طالب ناصر محمد مذكور الخالدي، بإدخال تعديل تشريعي يتضمّن خدمات ما بعد البيع لمُواكبة النمو السريع في حركة التجارة الإلكترونية في السوق القطري وهذا للحفاظ على حقوق المستهلك. وقال: الدفع الآن أصبح مُقدمًا من خلال بطاقة الدفع البنكية، فهذه الشركات كانت في السابق تحصل على قيمة السلعة عند التوصيل والتركيب، الآن تبدّل الأمر وترفض توصيل السلعة للعميل قبل الحصول على الثمن، وهذا فيه ضياع لحقوق العميل في حال اكتشافه خللًا أو عيبًا في السلعة أو الجهاز، خاصة أن أغلب هذه الشركات لا تعطي ضمانًا أو ترد على اتصالات العميل لإصلاح الخلل أو استرجاع السلعة أو استبدالها بأخرى. وأضاف: المفروض أن تضمن الشركة للعميل خدمة التركيب وتعليمه طريقة التشغيل، وهذا لا توفره هذه الشركات التي تقوم بتوصيل السلعة فقط، ولا يجد المشتري أي وسيلة للتواصل مع الشركة حال اكتشاف عيوب بها، وتابع: إن هذا كله يدخل تحت طائلة أعمال النصب على العميل الذي ينبغي منحه الحق في استرجاع الجهاز خلال فترة 30 يومًا واسترداد القيمة.. لافتًا إلى أن هذه الشركات لها أساليب شيطانية للهروب من المسؤولية بأي طريقة. وقال: هناك حاجة لتنظيم سوق التجارة الإلكترونية عبر تشريع يضمن للعميل خدمات ما بعد البيع من صيانة واسترجاع وضمان وشروط وأحكام البيع والشراء وكيفية استرداد قيمة السلعة خاصة أننا أصبحنا نرى سلعًا كثيرة غير مُطابقة للمُواصفات تباع عبر شركات البيع الإلكترونية بدرجة يصعب على المُستهلك أو العميل تمييز الأصلي من التجاري والتقليد، خاصة أن معظمها يأتي عن طريق طرف ثالث عبر الإنترنت ومواقع التواصل وليس من الوكيل مُباشرة، ولذلك يجب أن تكون هذه التجارة تحت رقابة وزارة الصناعة والتجارة بالكامل.

د. رجب الإسماعيل:

 الشركات الإلكترونية الوسيطة أكبر مُشكلة تواجه العملاء

  • مطلوب وضع ضوابط جديدة لحماية العملاء
  • 17 % نسبة نمو التجارة الإلكترونية سنويًا في قطر

قال د. رجب عبد الله الإسماعيل، أستاذ المُحاسبة والاقتصاد بجامعة قطر: التجارة الإلكترونية زادت وتوسّعت بشكل غير مسبوق وحجمها أصبح بالمليارات سنويًا وزادت أهميتها في ظل الجائحة مع تنامي أعداد شركات البيع والمتاجر الإلكترونية والمُستخدمين للإنترنت في عمليات البيع والشراء، وهذا الأمر يتطلب وضع ضوابط ومعايير مُوحّدة تطبّق على مواقع شركات البيع الإلكترونية، تتعلق بخدمات ما بعد البيع مثل الصيانة والضمان وطريقة الاسترجاع في حال اكتشاف عيوب بالسلعة، أو أنها غير مُطابقة للمُواصفات وغيرها من الأمور التنظيمية التي تضمن حقوق المُستهلك. ويُضيف: جميع دول العالم أصدرت تشريعات خاصة بعملائها تضمن لهم خدمات ما بعد البيع والكثير من الدول قامت مُؤخرًا بتحديث هذه التشريعات القانونية بعد ارتفاع حجم التجارة الإلكترونية ونموها المُستمر من خلال الشراء والبيع عبر مواقع الشركات على الإنترنت، وبالتالي نحن أيضًا في قطر نحتاج إلى تشريع قانوني من هذا النوع يضمن للمُستهلك خدمات ما بعد البيع خاصة أن السلعة سواء كانت أجهزة كهربائية أو إلكترونية أو ملابس أو حتى سلعًا غذائية لا تأتي من الوكيل المُعتمد مُباشرة وإنما عبر طرف ثالث وسيط غير معروف وليس له عنوان ثابت أو بريدي.

وتابع بالقول: لو أن العميل اشترى من الوكيل مُباشرة أو موقع متجر معروف ومُعتمد فلا مُشكلة في ذلك لأن لديهم مقر ثابت ومعروف يستطيع العميل من خلال فاتورة البيع والشراء إرجاع السلعة في حال اكتشاف عيوب بها، لكن الإشكالية التي يُعاني منها العملاء أو المُستهلكون بشده تتمثل في الشركات الوسيطة التي تبيع السلع للعملاء عبر مواقع إلكترونية لشركات غير معروفة لا يوجد لها سوى موقع على الإنترنت، وهي بالمُناسبة كثرت بشكل غير مسبوق وليست موجودة على أرض الواقع فلا يوجد لها محلات ولا عنوان ثابت، إنما هي مجرد شركة تسوق مُنتجاتها إلكترونيًا على الإنترنت.

أحمد الكبيسي:مطلوب من الشركات الإلكترونية

المحلية الانضمام لعلامة «ثقة» التجارية

أحمد الكبيسي

قال أحمد علي الكبيسي متخصص في مجال تكنولوجيا المعلومات: لا شك أن التجارة الإلكترونية بجميع أشكالها تصدرت المشهد التجاري في ظل الظروف الراهنة لجائحة وباء كوفيد – 19 حيث كانت عمليات الشراء إلى وقت قريب تتم بشكل مباشر من قبل البائع، وتحكمها القوانين المعمول بها، وأخذت سنوات من التطوير لضمان حقوق كل من التاجر و المستهلك.

  • غياب ضمانات خدمات ما بعد البيع يعرض العملاء للاحتيال
  • قراءة الأحكام والشروط قبل الموافقة عليها تحمي المستهلك

وأضاف أن التجارة الإلكترونية تشهد طفرة كبيرة على مستوى قطر والعالم أجمع ونجحت في تغيير معادلة التسوق التقليدية والآليات المتعارف عليها التي تحكم طبيعة التعامل ما بين البائع والمشتري وتضمن حقوق الطرفين، وتشمل بالنسبة للمشتري الضمان وخدمات مابعد البيع لذا وضعت قطر والعديد من دول العالم الكثير من الضوابط للتجارة الإلكترونية وأهمها العلامة التجارية الإلكترونية المضمونة وتسمى (ثقة) من قبل وزارة المواصلات والاتصالات فهي بكل سهولة علامة توضع على الموقع وكانت فيما سبق (البائع) كفيلة بأن تخبر المشتري أنك تتعامل مع موقع إلكتروني ذي مصداقية لدى الوزارة، وأنا هنا أدعو جميع أصحاب المواقع الإلكترونية المحلية للتعاون والإسراع إلى الانضمام لهذه العلامة ليس فقط لخدمة مواقعهم أو تجارتهم بل لنشر المعرفة الثقافية الإلكترونية في المجتمع والحفاظ على حقوق الجميع.

عبدالهادي الشهواني:

شركات تتبرأ من المنتج بعد بيعه بأيام

يرى عبدالهادي الشهواني -رجل أعمال- أن حجم سوق التجارة الإلكترونية في قطر ضخم جدًا جدًا وهي موزعة بالتساوي تقريبًا على التعامل بين الشركات والمستهلك وتعامل الشركات مع بعضها بعضًا، وقطاع التجارة الإلكترونية في قطر، مع العلم أن هذه التجارة تشهد نموًا سنويًا كبيرًا قد يصل إلى 17 % ،وهذا يعني أن المناخ الاستثماري مهيأ تمامًا لمزيد من النمو وتحول هذه التجارة إلى مساهم رئيسي في اقتصاد الدولة، وهو ما قد يشجع ويدعم الشركات الإلكترونية بما في ذلك الشركات الناشئة.

ويضيف: التجارة الإلكترونية أصبحت تشمل كل أنواع السلع من أجهزة كهربائية وإلكترونية والأدوات المنزلية وحتى الوجبات والملابس والإكسسوارات وحقائب اليد النسائية وأدوات الزينة والساعات وحقائب السفر وحتى أبواب الألمنيوم وغيرها.

وتابع: هذا التطور والنمو الكبير في حجم التجارة الإلكترونية يتطلب وضع ضوابط جديدة أو إصدار تشريع لمواكبته يعيد تنظيم هذه التجارة بشكل أفضل مما هي عليه الآن، يضمن حقوق العميل لأن الحاصل الآن أن العميل يشتري سلعة ولتكن جهازًا كهربائيًا عبر هذه الشركات ثم يكتشف به خللًا أو عيوبًا بعد التركيب مباشرة أو بعد فترة قصيرة لا تتعدى 30 يومًا فيقوم بالاتصال بالشركة ولا مجيب على اتصالاته، وهذا الأمر حدث مع كثيرين ويظل في حالة معاناة شديدة وإن حدث وتلقي ردًا منهم يكون الرد عليه قمنا بالتركيب ولا علاقة لنا بالجهاز إذن أين حقوق العميل وفترة الضمان وخدمات ما بعد البيع أو التركيب ؟

ويواصل: معظم هذه الشركات تكون من خارج قطر وهذا لا يمنع أن هناك شركات من داخل قطر تفعل نفس الأمر، وبالتالي ينبغي أن تضع وزارة التجارة والصناعة شروطًا وأحكامًا خاصة بخدمات ما بعد البيع ولا تسمح لهذه الشركة أو تلك بدخول السوق القطري والعمل به إلا بعد موافقتها وتعهدها كتابيا علي هذه الشروط والأحكام التي تضعها الوزارة وكذلك الالتزام بالقانون المحلي.

ودعا حماية المستهلك بتشديد الرقابة على مواقع هذه الشركات وإلزام كل شركة بكود خاص بها تستطيع من خلاله متابعتها وأيضًا يتيح للعميل الحصول على حقوقه في حالة وجود عيوب في السلعة أو عدم مطابقتها للمواصفات خاصة أننا نعاني من شركات تبيع سلعًا رديئة غير مطابقة للمواصفات.

مانع ناصر: لاضمانة لحقوق المستهلك

حال الشراء من شركات خارج البلاد

أشار المحامي مانع ناصر إلى أن الأمر له شقان الأول يتعلق بالشراء من مواقع إلكترونية لشركات تقع خارج البلاد والعميل هنا يفقد كامل حقوقه فلا يستطيع الحصول على خدمات ما بعد البيع أو ضمان للسلعة إذا كانت معيبة أو غير مطابقة للمواصفات التي طلبها، وهذه مشكلة كبيرة جدًا تواجه العملاء الذين يشترون بضائع من مواقع إلكترونية من خارج البلاد لأنها غالبًا لا تكون معروفة أصلًا وصعب تتبعها ومن الممكن أن يفقد العميل المبلغ الذي دفعه مقدمًا لشراء السلعة أو يحصل على سلعة معيبة وليس في استطاعته مقاضاة أي موقع من هذه المواقع لأنها خارج البلاد حتى مواقع الشركات الكبرى والمعروفة أصبح من الصعب التواصل معها.

ويضيف: والشق الثاني من الأمر هي المواقع الإلكترونية للشركات التي تقع داخل البلاد وهنا القانون يحمي العميل ويلزم الشركة بأن تكون السلعة مطابقة للمواصفات وأن يكون هناك ضمان على السلعة لفترة معينه لكنه لا يلزم الشركة وفي حالة عدم تنفيذ هذه الالتزامات يحق للعمل أو المشتري اللجوء للقضاء لإجبار هذه الشركة على تنفيذ التزاماتها الإلكترونية وفي حالة عدم الالتزام القانون حدد عقوبات لذلك.

وأشار إلى مرسوم بقانون رقم (16) لسنة 2010 بإصدار قانون المعاملات والتجارة الإلكترونية أشار في المادة (51 ) إلى أنه يوفر مقدم الخدمة سواء شركة أو غيرها طريقة سهلة وميسرة ومباشرة لعملائه للوصول إليه مثل مقدم الخدمة وعنوانه وعنوان الاتصال الإلكتروني، وبيانات السجل التجاري أو أي وسيلة أخرى لتحديد هوية مقدم الخدمة، وبيانات الجهة المختصة التي يخضع مقدم الخدمة تحت إشرافها، وبالتالي هذا القانون نظم من ضمن ما نظم عملية بيع المنتج أو السلعة ووضع لها السياج الذي يحمي الأطراف خاصة المشتري أو العميل بإلزام المواقع الإلكترونية للشركات بتوفير هذه البيانات للعميل ولكن للأسف هناك شركات كثيرة لا تلتزم بذلك ولا توفر للعميل هذه البيانات للهروب من خدمات ما بعد البيع.

وقال: إذا كانت السلعة معيبة من حق العميل استرجاعها واسترداد الثمن لأن البيع والشراء إلكتروني وعبارة عن عقد بين طرفين البائع والمشتري والمفروض أن تكون السلع سليمة وخالية من العيوب وفي حالة عدم مطابقتها للمواصفات فهذا يعد مخالفة للعقد.

وطالب بوضع ضوابط قانونية ومعايير موحدة تطبق على شركات البيع الإلكترونية في الداخل والخارج تتعلق بالضمان والصيانة وكل خدمات ما بعد البيع ، لأن وضع ضوابط قانونية والتزامات على هذه المواقع يوازن ما بين التزاماتها وبين ما يتوجب عليها فهذ أفضل للبائع والمشتري خاصة المشتري لأنه يعد الطرف الضعيف في هذه الحلقة وحمايته مقدمة على حماية الشركات.

محسن الشيخ: شركات تغفل بند الصيانة

أو الاسترجاع في الشروط والأحكام

يقول محسن الشيخ، وهو مصمم تطبيقات للمتاجر الإلكترونية « سوبر ماركت الإلكتروني»: في مجال التجارة الإلكترونية توجد شروط و أحكام تحددها كل شركة تكون عادة متوافقة مع شروط وأحكام وزارة التجارة والصناعة.

ويضيف: عادة هناك آلية لاسترجاع ثمن السلعة عبر الإبلاغ عن وجود خلل أو عيب في المنتج من خلال الموقع الإلكتروني للشركة وعادة الشركة الوسطية تقوم بحجز أموال الشركة المصنعة حتى يتم التسوية بينها وبين العميل، وفي حالة إذا كان المنتج من الشركة المصنعة مباشرة فهو يتبع الشروط والأحكام على المنتج وضمانه، أي ما يمكن أن يطلق عليه خدمات ما بعد البيع لوجود ضمان مع المنتج أو السلعة عند وصولها للعميل ومنحه له للاطلاع عليه قبل التركيب.

وتابع: مسألة الضمان والصيانة وخدمات ما بعد البيع ترجع إلى الشركة أو المصنع و يتبع هنا شروط وأحكام موقع الشركة الإلكتروني عند شراء المنتج وهنا يجب على العميل قراءة هذه الشروط والأحكام جيدًا وبدقة متناهية حتى لا يتعرض لأي إشكالية بعد ذلك ويتفاجأ بأنها غير موجودة لأنه بمجرد الموافقة عليها أصبحت قانونية وملزمة للطرفين.

العلامات
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق