فنون وثقافة

«ما بين الرفوف» تستكشف حياة هتلر

الدوحة – الراية:

ناقش الملتقى القطري للمؤلفين ضمن مبادرة «ما بين الرفوف» الأسبوعية، رواية الكاتبة روزيلا بوستورينو «ذائقة طعام هتلر»، وهي قصة واقعية تنقل أحداثًا تاريخية وتكرم إحدى ذائقات طعام هتلر، وتهدف المبادرة التي يقدمها الكاتبان حسن الأنواري، وريم دعيبس، إلى تسليط الضوء على أبرز الكتب والروايات العالمية. وفي البداية، أشار الأنواري إلى أن الرواية تنقل لنا حقبة تاريخية مازالت تثير فضول الباحثين، وتحملنا بين صفحاتها في رحلة لنعيش تفاصيل مشاهد درامية تقترب فيها مجموعة من الشابات من الموت في سبيل هتلر، مُوضحًا أن أحداث القصة تعود إلى عام 1943 حين كان هتلر منعزلًا في ملجئه «وكر الذئب»، مُحاطًا بدائرة من الأتباع الأوفياء، وفي إطار الإجراءات المشددة لحماية هتلر وخوفًا عليه من محاولات الاغتيال من خلال دس السم في طعامه وظفت عشر نساء ليتذوّقن طعامه قسرًا قبل أن يُقدّم له، من بينهن بطلة الرواية التي فُقد زوجها في الحرب. من جانبها لفتت دعيبس إلى أن هذه التجربة الخطيرة التي تعيشها الذائقات يوميًا فيها جانب إيجابي ففي الوقت الذي كان فيه الكثيرون في ألمانيا يعانون من الجوع، كانت متذوقات طعام الزعيم النازي يحصلن يوميًا على ثلاث وجبات مُشبعة مكتملة العناصر الغذائية وبعض الفواكه النادرة في تلك الفترة، لكن رغم هذه الفرصة لتناول ما لذّ وطاب من الطعام لم تكن الذائقات يستمتعن به حتى إن بعضهن يبدأْن في البكاء عند تناول الطعام، من فرط الخوف. وأكّدت أن هذه القصة لا تنقل لنا أحداثًا تاريخية فحسب، بل ترفع الستار عن جانب خفي في الشخصية التي حيّرت العالم «هتلر» وهي كمية التناقضات في شخصيته؛ فهو شخص قام بإبادة عرقية لملايين البشر، لكنه نباتي لا يأكل اللحوم، لأن الجزارين يبدون له في غاية القسوة، كما أنه يعشق الحلوى للغاية ويتناولها بشراهة، رغم معاناته من مشاكل معوية.

العلامات
اقرأ أيضا
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق