أخبار عربية
يهدد 20 مليون مواطن وجميع المشاريع بالنيل

مطالبات سودانية بتحويل نزاع سد النهضة لتعاون إقليمي واسع

الخرطوم – وكالات:

قال وزير الري السوداني ياسر عباس إن اعتزام إثيوبيا ملء سد النهضة دون اتفاق يهدد 20 مليون سوداني، أي ما يعادل نصف عدد سكان السودان، مؤكدًا أن بلاده تسعى لإشراك المزيد من الوسطاء الدوليين.ونقلت وكالة الأنباء السودانية عن عباس قوله أمس إن إعلان إثيوبيا نيتها ملء خزان السد -الذي يقع على نهر النيل الأزرق بالقرب من الحدود السودانية- يشكل تهديدًا مباشرًا لتشغيل سد الروصيرص السوداني، وبالتالي يهدد كل مشاريع الري بالنيل الأزرق إلى مدينة عطبرة في ولاية كسلا (شرقي السودان).وأضاف الوزير «ما يقارب 20 مليون نسمة مهددون، ونأمل في التوصل إلى اتفاق قبل الملء باعتباره مهددًا خطيرًا للأمن القومي السوداني».وتابع أن بلاده بصدد اتخاذ احتياطات فنية ودبلوماسية تحسبًا لعملية الملء التي تعتزم السلطات الإثيوبية القيام بها في يوليو المقبل.وقال عباس إن بلاده تسعى خلال هذه الأيام لتقوية وساطة الاتحاد الأفريقي، وإدخال الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة ليلعبوا دور الوسطاء في أزمة سد النهضة القائمة منذ سنوات.وعبر عباس عن أمله بأن يكون سد النهضة وسيلة للتعاون الإقليمي بدلًا من أن يكون بؤرة للنزاع السياسي بين إثيوبيا ومصر والسودان داعيًا للتفكير بجدية في الفلسفة الأساسية للسد الإثيوبي التي تدعو للتعاون الإقليمي وتوليد الكهرباء من إثيوبيا، وزيادة الإنتاج الزراعي والأمن الغذائي من السودان، والصناعة من مصر. ووسط اتهامات متبادلة بالتعنت بينها وبين القاهرة والخرطوم، تؤكد أديس أبابا أنها ستمضي في ملء خزان سد النهضة سواء توصلت أم لا إلى اتفاق مع السودان ومصر حول قواعد تعبئة وتشغيل السد الذي تفوق كلفته 4 مليارات دولار، وتقدمت أشغاله بأكثر من 70%. وبعد أن وصلت إلى طريق مسدود، توقفت المفاوضات بين الدول الثلاث في نوفمبر، ولم يسفر اجتماع تشاوري الشهر الماضي، برعاية الاتحاد الأفريقي عن أي تقدم باتجاه الخروج من المأزق الراهن.

العلامات
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق