كتاب الراية

العملات الرقمية ما لها وما عليها (7)

زيادة كبيرة في النشاط التجاري عبر الإنترنت

المعاملات الإلكترونية تساهم في الحد من انتشار كورونا

شهدت السنوات القليلة الماضية زيادة كبيرة في النشاط التجاري عبر الإنترنت، وهو ما يُشار إليه باسم التجارة الإلكترونية، ما أتاح المزيد من الفرص التسويقية القوية، وأهم ما يميز هذا النوع من التجارة انخفاض التكلفة، وإمكانية الوصول التي تعد من أهم سمات شبكة الإنترنت. فمن خلال الإنترنت يستطيع أي شخص الوصول إلى المعلومات على مدار اليوم. ويمكن للشركات زيادة ساعات العمل ويمكن كذلك للمستهلكين شراء المنتج في أي وقت. وازداد الاهتمام بالتجارة الإلكترونية من خلال استخدام وسائل الاتصال الحديثة في مختلف أنشطة وأعمال الشركات، وصارت الأعمال تنجز باستخدام وسائل تكنولوجيا الاتصال.
ونظرًا لطبيعة العملات المشفّرة وتداولها أيضًا عن طريق شبكة الإنترنت، وحيث إنها لا تنحصر بمستوى تحويل محدد أو مصاريف تحويل، أو أيّ من المصاريف الأخرى التي تتطلبها نظم التحويل والدفع التقليدية. فإنه يمكن استخدامها عالميًا دون أي مشكلة.
ويوفر ذلك بطبيعة الحال على أصحاب الأعمال الكثير من الوقت والمال والمجهود في عملية تحويل الأموال من دولة إلى دولة أخرى، ما يجعل أي عملية تحويل أمرًا غاية في السهولة. والأمر نفسه على مستوى الأفراد في إمكانية الشراء والتحويل في أي وقت وبأقل مجهود.
وبعيدًا عن الجدل الدائر حول قانونية العملات الرقمية، إلا أنها أصبحت مطلوبة في العديد من الدول، بسبب تعدد استخداماتها وسهولة الحساب. ورغم أن الحصول على عملة مشفرة في التعدين عملية مكلفة ومعقدة، ولكن يمكن للجميع إنشاء محفظة وشراء العملات الرقمية في المبادلات.
وبالنظر إلى هذه المزايا المذكورة، يمكن استخدام البيتكوين وعملات رقمية أخرى في إنجاز المشتريات والدفع إلكترونيًا. ومن المتوقع أن يتوسع مستوى الاستعمال في المستقبل القريب. ومع تزايد شهرة وشعبية هذه الوسائل، ستصبح المعاملات على الإنترنت أكثر سهولة وسرعة وراحة كما ستصبح أقل تكلفة وفوق كل ذلك، آمنة بشكل أكبر. وقد أبرز فيروس كورونا الأهمية البالغة للخدمات الإلكترونية والدفع الإلكتروني، خلال فترات انتشار الأمراض والأوبئة، إذ تساهم هذه التكنولوجيا في تقليل فرص التعامل مع الوسائل الناقلة للفيروس على غرار العملات الورقية، التي قد تكون «موبوءة».
كما أن من شأن المعاملات الإلكترونية أن تساهم في الحد من انتشار كورونا، على اعتبار أن الناس لن يضطروا إلى التعامل مع بعضهم بعضًا، ما يقلل من فرص انتشار الفيروس. وهذا من أهم مكتسبات التكنولوجيا الحديثة في تسهيل الحصول على الخدمات والارتقاء ببيئة الأعمال دون التعرّض للمخاطر.

باحث اقتصادي

[email protected]

العلامات
اقرأ أيضا
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق